أخبار المحافظات

الكشف عن عمليات تنقيب غير قانونية في مدينة ظفار التاريخية وسط اتهامات للمليشيا بالتواطؤ


       

تواصل المواقع الأثرية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي التعرض لعمليات نهب وعبث ممنهجة وسط اتهامات متصاعدة للجماعة بالفشل في حماية الإرث الحضاري للبلاد والتغاضي عن الاعتداءات التي تستهدف معالم تاريخية تعود إلى آلاف السنين.

 

 

وكشفت مصادر محلية عن تعرض موقع أثري مهم في منطقة ظفار بمديرية السدة بمحافظة إب لعملية تنقيب غير قانونية استمرت عدة أيام في ظروف مريبة تزامنت مع انسحاب العناصر المكلفة من قبل المليشيا بحماية الموقع.

 

 

وأكدت المصادر أن عمليات الحفر جرت في قرية العرافة خلال الأيام الأخيرة من شهر مايو الماضي باستخدام أجهزة متخصصة في البحث عن الآثار قبل أن تغادر الجهات المنفذة للموقع وهي تحمل معدات وقطعاً أثرية يعتقد أنها استخرجت من المكان.

 

 

وأوضحت المصادر أن الجهات المختصة بالآثار في مديرية السدة ومحافظة إب أُبلغت بالواقعة فور حدوثها غير أنها لم تتخذ أي إجراءات لوقف عمليات الحفر أو فتح تحقيق بشأنها مما أثار موجة استياء واسعة بين الأهالي والمهتمين بالتراث اليمني.

 

 

وتطالب شخصيات اجتماعية وناشطون بفتح تحقيق شفاف في الحادثة والكشف عن الجهات التي تقف وراء عمليات النهب خصوصاً في ظل تكرار الاعتداءات على المواقع الأثرية الواقعة في مناطق سيطرة المليشيا.

 

 

ولم تكن هذه الحادثة الأولى إذ سبق أن تعرض موقع أثري في منطقة ذي الصولع بمديرية الرضمة لاعتداء مماثل طال نقشاً مسندياً نادراً يعرف بنقش عمدن بين يهقبض والذي يعود إلى عهد ملوك سبأ وذي ريدان.

وتشير تقارير محلية إلى أن محافظة إب شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة من عمليات النهب والتهريب استهدفت مواقع ومتاحف أثرية أبرزها سرقة متحف ظفار الأثري مطلع عام 2021 حيث اختفت قطع أثرية نادرة دون الإعلان عن نتائج أي تحقيق رسمي.

 

 

وحذر الباحث في الآثار اليمنية عبدالله محسن من تعرض متحف ظفار لعمليات استنزاف واسعة مؤكداً تهريب آلاف القطع الأثرية بما فيها مقتنيات برونزية وذهبية نادرة إلى خارج البلاد عبر شبكات استغلت حالة الفوضى وضعف الرقابة.

 

 

ويرى مراقبون أن استمرار الاعتداءات على المواقع الأثرية يعكس حالة الإهمال المتعمد ويهدد بفقدان جزء مهم من الذاكرة الوطنية في وقت تتزايد فيه الاتهامات بوجود شبكات تهريب منظمة مرتبطة بقيادات حوثية تعمل على تهريب الكنوز التاريخية إلى الأسواق الخارجية.