الإخفاء القسري في اليمن وصمة عار تتطلب العدالة والمحاسبة
أكدت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري أن استمرار جريمة الإخفاء القسري في اليمن وفي مقدمتها قضية المخفي قسراً علي عشال يمثل انتهاكاً خطيراً للحقوق والحريات ويستدعي تحركاً جاداً من الدولة لكشف مصير الضحايا وإنصاف أسرهم.
وقالت الصراري في تدوينة لها إن عامين مرا ولا يزال مصير علي عشال وغيره من ضحايا الإخفاء القسري مجهولاً مؤكدة أن هذه الجريمة ستظل وصمة عار تلاحق مرتكبيها سواء كانوا خارج مؤسسات الدولة أو ما زالوا يمارسون نفوذهم داخلها.
وشددت الصراري على أن أي تقاعس أو تساهل من الجهات الرسمية في كشف مصير المخفيين قسراً يعد إخلالاً بواجباتها القانونية والإنسانية مشيرة إلى أن التهرب من التحقيقات الجادة أو عرقلة الإجراءات القضائية التي تمكن أسر الضحايا من ملاحقة المتورطين ومساءلتهم قانونياً يفاقم معاناة العائلات ويكرس حالة الإفلات من العقاب.
وأضافت أن الوقوف إلى جانب الضحايا وأسرهم يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً وإنسانياً داعية إلى إبقاء ملف الإخفاء القسري حاضراً في مختلف المسارات السياسية والتفاوضية المتعلقة بمستقبل البلاد بما في ذلك اتفاقيات السلام وترتيبات تقاسم السلطة.
وأكدت الصراري أهمية إشراك أسر الضحايا في أي نقاشات أو تسويات مستقبلية والاستماع إلى مطالبهم وتساؤلاتهم المشروعة بشأن مصير ذويهم معتبرة أن تحقيق السلام الحقيقي والمصالحة المستدامة لا يمكن أن يتم دون كشف مصير جميع المخفيين قسراً وتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
واختتمت الصراري بالتأكيد على ضرورة إنهاء هذا الملف الإنساني المؤلم بما يحفظ كرامة الضحايا ويصون حقوق أسرهم ويعزز مبادئ العدالة وسيادة القانون.