في ظل ثبات العملة وارتفاع الأسعار: د. هاني بن محمد القاسمي يصف غياب الرقابة بالتواطؤ غير المباشر
يرى الكاتب السياسي د. هاني بن محمد القاسمي أن التساؤل الذي يطرحه المواطن يومياً حول أسباب استمرار ارتفاع الأسعار رغم استقرار سعر الصرف هو تساؤل مشروع يعكس أزمة حقيقية في واقعنا المعيشي.
يؤكد د. هاني بن محمد القاسمي أن المعادلة الاقتصادية التي تفترض انعكاس استقرار العملة على ثبات الأسعار قد اختلت نتيجة غياب الرقابة الفاعلة وضعف أدوات الضبط التي تركت المواطن عرضة للاحتكار والمضاربات.
يوضح د. هاني بن محمد القاسمي أن التذرع المستمر للباعة بأن الحكومة هي المسؤولة عن رفع الأسعار من خلال الدولار الجمركي يضع المؤسسات الرسمية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لتوضيح الحقائق ومحاسبة المتلاعبين.
يشدد د. هاني بن محمد القاسمي على أن غياب الرد الرسمي الحازم تجاه هذه الذرائع يعزز شعور المواطن بأن الحكومة أصبحت شريكاً ضمنياً في معاناته بدلاً من أن تكون حامية له من جشع الأسواق.
يضيف د. هاني بن محمد القاسمي أن استقرار العملة ليس هدفاً في ذاته وإنما وسيلة لتحقيق الاستقرار المعيشي وعندما تنفصل المؤشرات الرسمية عن واقع أسعار الغذاء والدواء فإن الفجوة بين الدولة والمجتمع تزداد اتساعاً.
يدعو د. هاني بن محمد القاسمي إلى ضرورة إعادة الاعتبار للمؤسسات الرقابية وتمكينها من أداء مهامها بعيداً عن الضغوط مع تفعيل القوانين الرادعة لمكافحة الاحتكار وإلزام التجار بالتعامل مع المتغيرات الاقتصادية بواقعية.
يختتم د. هاني بن محمد القاسمي بالتأكيد على أن نجاح السياسات الاقتصادية لا يُقاس بالأرقام النظرية بل بقدرتها على تخفيف الأعباء عن كاهل الناس وتوفير الحماية المطلوبة من تقلبات السوق العشوائية.