الأصحري... تحركات الميسري في الرياض قد تفتح نافذة جديدة أمام السلام
قال الناشط السياسي علي هادي الأصحري إن وصول المهندس أحمد الميسري إلى العاصمة السعودية الرياض قبل يومين لا يمكن النظر إليه كزيارة عابرة في توقيتها أو عادية في دلالاتها مشيراً إلى أنها تأتي واليمن يقف على مفترق طرق بين آلام سنوات الحرب وآمال السلام المنتظر.
وأوضح الأصحري أن الزيارة تكتسب أهميتها من توقيتها الحساس في ظل حراك إقليمي ودولي متسارع لإنهاء الأزمة اليمنية لافتاً إلى أن وجود الميسري في الرياض خلال هذه المرحلة يعكس حضوراً سياسياً لافتاً لشخصية جنوبية بارزة لها وزنها في المشهد اليمني.
وأشار الناشط السياسي إلى أن أحمد الميسري ليس مجرد وزير سابق بل شخصية سياسية مؤثرة وصوت حاضر في الجنوب وله علاقات ممتدة مع أطراف محلية وإقليمية مبيناً أن تحرك شخصية بهذا الثقل يفتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة بشأن المرحلة المقبلة.
وأكد علي هادي الأصحري أن المملكة العربية السعودية وهي تقود جهود الحل في اليمن تفتح أبوابها أمام مختلف الأطياف المؤمنة بيمن اتحادي مستقر معتبراً أن استقبال الميسري يحمل رسالة سياسية مفادها أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود وعدم إقصاء أي طرف وطني قادر على الإسهام في صناعة السلام.
وبيّن الأصحري أن الزيارة تبحث بحسب مصادر سياسية مطلعة ثلاثة ملفات رئيسية وفي مقدمتها ملف توحيد الصف ورأب الصدع بين المكونات المناهضة للمشروع الحوثي والدفع باتجاه رؤية وطنية جامعة تتجاوز الخلافات البينية وتضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار.
وأضاف الناشط السياسي أن الملف الاقتصادي يحضر بقوة في الزيارة من خلال نقاشات تتصل بدعم البنك المركزي وانتظام صرف المرتبات وإطلاق مشاريع إعمار عاجلة في المحافظات المحررة مؤكداً أن المواطن اليمني الذي أنهكته الحرب لم يعد يحتمل وعوداً لا تتحول إلى أفعال ملموسة.
ولفت الأصحري إلى أن ملف السلام يمثل أحد أبرز محاور الزيارة من خلال بحث خارطة الطريق والتأكيد على أن أي سلام لا يضمن استعادة الدولة وسيادتها على كامل ترابها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية سيظل سلاماً منقوصاً لا يلبي تطلعات الشعب اليمني.
وقال علي هادي الأصحري إن التفاؤل الحذر يظل سيد الموقف في ظل تجارب سابقة مع المبادرات والمشاورات غير أن المؤشرات الراهنة توحي بأن الرياض جادة في طي صفحة الحرب وأن القوى اليمنية بدأت تدرك أن الرهان على البندقية خاسر وأن الحوار هو الطريق الأجدى.
واعتبر الأصحري أن زيارة الميسري قد تكون خطوة لتحريك المياه الراكدة وجسراً لإعادة بناء الثقة بين الفرقاء وبداية لمرحلة يتقدم فيها اليمن أولاً على الحزب والمنطقة والمصالح الضيقة.
واختتم الناشط السياسي علي هادي الأصحري تصريحه بالتأكيد على أن الشعب اليمني من المهرة إلى صعدة مل الانتظار ويريد كهرباء لا تنطفئ وراتباً لا يتأخر ووطناً لا يتفكك ومستقبلاً لا تسرقه البنادق داعياً السياسيين إلى التقاط الفرصة وتحويل بشائر السلام إلى واقع يلمسه المواطنون.