أخبار وتقارير

الوطنية الزائفة وسقوط الأقنعة.. فهد البرشاء يفكك بنية القيادات الهشة وأثرها التدميري في اليمن


       

أكد الناشط فهد البرشاء أن ما أفرزته أحداث ما بعد حرب العام ألفين وخمسة عشر من عاهات وعقليات قروية صغيرة لا تمت للوطنية والوطن بصلة لا من قريب ولا من بعيد هي السبب الرئيس والأساس لما نحن فيه اليوم من بؤس وتعاسة وشقاء وتشرذم مجتمعي حاد.

 

 

وأوضح البرشاء في سياق حديثه أن بعض من يدعون القيادة اليوم بعيدون كل البعد عنها كبعد المشرق عن المغرب إذ لم ينالوها بجدارة أو شهادة أو خبرة علمية وعملية وإنما حازوها بحسب المعرفة الشخصية والوساطة والجغرافيا المناطقية النتنة التي فاحت رائحتها في كل الأرجاء وأزكمت الأنوف.

 

 

وذكر الناشط فهد البرشاء أن المصيبة الكبرى تكمن في أن هؤلاء ومن هم على شاكلتهم قد فهموا القيادة بطريقة عكسية تماماً تؤكد أن البيئات الضيقة والحظائر التي كانوا يعيشون فيها سابقاً أكسبتهم الهمجية والدونية والعشوائية المطلقة والبلطجة والدناءة في التعامل مع الشأن العام.

 

 

ولفت البرشاء إلى أن ما يؤكد ذلك بشكل قاطع هي عمليات النهب والسلب والسرقة والابتزاز والاغتصاب والتهديد والسحل والتعذيب التي بات يتبعها هؤلاء مع كل من يخالفهم في الرأي أو يرفض الرضوخ لطلباتهم غير القانونية التي يرفضها العقل والمنطق ويتقزز منها الإنسان السوي.

 

 

ونوه الكاتب فهد البرشاء بأننا منذ ذلك الحين نشاهد ونسمع قصصاً مأساوية تقشعر منها الأبدان ويندى لها الجبين طالت البشر والشجر والحجر وهتكت الأعراض وسفكت الدماء ومزقت الأجساد في حق أبرياء من قبل هؤلاء المسؤولين الهلاميين والورقيين الذين تتبرأ منهم الآدمية.

 

 

وتابع البرشاء حديثه بالقول إن المؤلم في الأمر أن كثيراً من الأتباع المغيبين لا يزالون يؤمنون بمشروعية ومشروع هؤلاء الواهمين الذين يبيعون الوهم ويضحكون على ذقون البسطاء بكلمات وشعارات رنانة لا تخلو من هشاشة اللغة وتدني الثقافة وقصور الفهم والإدراك للواقع وتحدياته المعقدة.

 

 

واستطرد الناشط فهد البرشاء مؤكداً أن الابتزاز والقتل والسحل والتعذيب والاغتصاب والانتهاك الصارخ والمناطقية المقيتة والهمجية باتت اليوم هي الصفات الأبرز لهؤلاء الذين ادعوا القيادة والوطنية باطلاً وزوراً وكذباً ولم يكن الوطن يوماً هو همهم وغايتهم بقدر ما كان البسط على حقوق الآخرين وترويع الآمنين هو حلم كل ناقص يأتي من أدغال الفوضى.

 

 

وأشار البرشاء إلى أن هؤلاء لم يتفرعنوا ويتجبروا في الأرض إلا حينما وجدوا حاضنة شعبية مغلوبة على أمرها تسير خلفهم بهتافات سخيفة ووعود كاذبة وأحلام زائفة مما جعلهم يتمادون في غيهم وظلمهم وغطرستهم حتى باتت حرمات الناس وممتلكاتهم سهلة المنال بالنسبة لهم بقوة السلاح وتحت مسمى الوطنية الزائفة.

 

 

واختتم الناشط فهد البرشاء حديثه بالتحذير الجاد من أن السكوت على مثل هذه القيادات المشوهة والمسخة بات عيباً أسود في جبين كل إنسان يمتلك ذرة من الآدمية والدين والضمير الحي مؤكداً أن القادم سيكون أسوأ ومبشراً بمزيد من القصص المؤلمة والحوادث المفجعة التي ستطال الجميع دون استثناء في حال عدم التحرك لوقف هذا العبث.