فلاح أنور: قادة الدولة صنعوا الأزمات وحاربوا محاولات الإصلاح وحولوا اليمن إلى دولة فاشلة
قال الكاتب الصحفي فلاح أنور إن الوطن يتعرض لعدة أزمات نتيجة عدم وجود مؤسسات حقيقية لصنع القرار وغياب التوافق السياسي. معتبرا أن مجلس القيادة الرئاسي هو أصل الأزمات بسبب بنيته التي وصفها بأنها أزمة بحد ذاتها. مشيرا إلى أن أعضاء المجلس لجؤوا إلى دولة مجاورة لإدارة الدولة من فنادقها ولم ينقلوا تجربة حقيقية في إدارة البلاد بل قدموا نموذجا جديدا لم يكن موجودا في تاريخ اليمن. وأضاف أن هؤلاء لم يمتلكوا عقلية قيادية قادرة على تقديم الخدمات للشعب أو بناء الدولة. مؤكدا أن النتيجة كانت مجلسا رئاسيا للأزمات تحول إلى مركز لإنتاج الأزمات وتصديرها إلى داخل الدولة من محل إقامة أعضائه في الرياض.
وأضاف أن قصص الفشل الإداري والحكومي بدأت بالتزامن مع الفشل في السياسة الخارجية وترافقت مع صفقات فساد كبرى وصلت آثارها إلى قوت الشعب. موضحا أن انقطاع الكهرباء وعدم صرف رواتب الموظفين وعدم تقديم الخدمات الأساسية كانت امتدادا لهذا الفشل. وأشار إلى أن قادة دولة الأزمات تميزوا بعدم محاسبة الفاسدين ومحاربة الفساد في مفاصل الدولة وهو ما أدى إلى إطلاق أزمات جديدة. لافتا إلى أن بعض أعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لديهم ملفات فساد جرى التستر عليها ونقل هذا الأسلوب إلى مؤسسات الدولة حتى أصبح الفساد كالسرطان في جسم الدولة.
وتابع الكاتب الصحفي أن من يصعب التستر على قضاياه يمكنه الهروب عبر مطار عدن أو منفذ الوديعة. معتبرا أن الوطن ضاع بسبب هذه الممارسات. وأوضح أنه عندما تظهر شخصيات سياسية وعسكرية تحاول إصلاح الوطن يشترك أعضاء مجلس القيادة الرئاسي في محاربتها وإفشال أطروحاتها. مشيرا إلى أن السبب في ذلك يعود إلى خشيتهم من أن يحصل من يحاول الإصلاح والتغيير على دعم الشعب وينجح في مهمته وبالتالي يصبح قويا وقادرا على محاسبتهم وإزاحتهم عن المشهد السياسي.
وأكد فلاح أنور أن مجلس القيادة الرئاسي الذي وصفه بمجلس الأزمات يمثل السبب الرئيسي في كثير من المعاناة التي يمر بها الشعب اليمني. مشيرا إلى أن سياسات قادة الدولة كانت سببا رئيسيا في تحويل الدولة إلى أكثر من دولة فاشلة. واختتم بالقول إن الوطن أصبح من بين الأسوأ في العالم بسبب الأزمات التي صنعها قادة الدولة واستمرار الفشل في إدارة شؤون البلاد ومعالجة معاناة المواطنين.