حوارات وتقارير عين عدن

العسكريون بلا رواتب للشهر الخامس.. انتقادات للمجلس الرئاسي بسبب الإنفاق على القيادات والإعلاميين وترك قوات الجيش (تقرير) 


       
تقرير - عين عدن - خاص :
يدخل منتسبو المناطق العسكرية الرابعة والأولى والثانية ودوائر وهيئات وزارة الدفاع الشهر الخامس على التوالي دون استلام رواتبهم الزهيدة وسط أوضاع معيشية بالغة القسوة بينما يستلم منتسبو مناطق عسكرية في مأرب رواتبهم بالريال السعودي وهو ما أثار موجة واسعة من الاستياء والتساؤلات عن أسباب استمرار حرمان آلاف العسكريين وأسرهم من أبسط حقوقهم المالية.
 
 
ويرى منتقدون أن استمرار توقف رواتب قوات الجيش طوال هذه المدة يمثل إهانة للعسكريين الذين ضحوا بالغالي والنفيس وخدموا في أصعب الظروف بينما يستمر الإنفاق على قيادات ومسؤولين يقيمون في الخارج وعلى إعلاميين يصفهم المنتقدون بالمطبلين والمزمرين للمجلس الرئاسي مطالبين بوقف تلك المخصصات قبل المساس برواتب القوات المسلحة ومحذرين من أن ما يصفونه بتآمر قيادات في الدولة على القوات المسلحة يمثل مساراً خطيراً ستكون له انعكاسات على المؤسسة العسكرية وأسر منتسبيها.
 
 
 
 
مقراط يحذر من مجاعة وسط أسر العسكريين
 
وقال الصحفي العميد علي منصور مقراط رئيس صحيفة الجيش إن أوضاع العسكريين في المناطق العسكرية الرابعة والأولى والثانية ودوائر وهيئات وزارة الدفاع وصلت إلى مستوى معيشي مزرٍ جراء انقطاع رواتبهم منذ خمسة أشهر وانتشار الجوع وسط أسرهم وأطفالهم مؤكداً أن الكثير منهم يعانون بصمت كل يوم بسبب انعدام الغذاء والدواء وعجزهم عن شراء أبسط مقومات العيش الكريم.
 
 
واستهجن مقراط هذا الوضع المأساوي والخطير الذي قال إنه يفتك بالعسكريين دون أي تحرك جاد من قيادة الشرعية لإنقاذهم كما كشف أن قادة الوحدات العسكرية في المعسكرات والدوائر والهيئات توقفت ميزانياتهم منذ سبعة أشهر متواصلة وأصبحوا عاجزين عن مواجهة هذه الكارثة في ظل غياب أي معالجة لهذا المشهد الذي وصفه بغير المسبوق.
 
 
 
 
مقراط يتساءل عن غياب المجلس الرئاسي والجهات المالية
 
وتساءل مقراط عن أسباب عدم صرف أبسط حقوق العسكريين في الجنوب وعن موقف مجلس القيادة الرئاسي ووزارة المالية والبنك المركزي اليمني من استمرار هذه الأزمة مطالباً الجهات المعنية بالإيفاء بالحد الأدنى من التزاماتها الإنسانية والأخلاقية تجاه العسكريين الذين باتت أسرهم تواجه ظروفاً معيشية قاسية.
 
 
واختتم مقراط حديثه بالقول «لا أدري لماذا لم تُصرف أبسط حقوق العسكريين في الجنوب وأين مجلس القيادة الرئاسي ووزارة المالية والبنك المركزي اليمني من الإيفاء بالحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية والأخلاقية مستغلين الأوضاع المنفلتة».
 
 
 
 
مطالب بوقف مخصصات قيادات الخارج وانتظام صرف الرواتب
 
ويرى محللون سياسيون أن الأولوية في ظل الأزمة المالية الراهنة يجب أن تكون لتأمين رواتب العسكريين وانتظام صرفها باعتبارها حقاً أساسياً لا يجوز إخضاعه للتجاذبات أو التأخير مطالبين بوقف أو مراجعة مخصصات القيادات والمسؤولين الموجودين في الخارج وتقليص الإنفاق غير الضروري والمبالغ التي تصرف على النشاط الإعلامي المساند للسلطة وتوجيه الموارد المتاحة نحو رواتب القوات المسلحة والالتزامات الأساسية للدولة.
 
 
وطالب المحللون بوضع حد لمعاناة العسكريين وصرف رواتبهم المتأخرة وضمان انتظامها مستقبلاً معتبرين أن استمرار الوضع على ما هو عليه يستدعي مساءلة الجهات المسؤولة وإجراء تغييرات في قيادة مؤسسات الدولة إذا ثبت عجزها عن الوفاء بأبسط التزاماتها تجاه القوات المسلحة محذرين من أن تحول مجلس القيادة الرئاسي أو أي من مؤسسات الدولة إلى عبء على المؤسسة العسكرية بدلاً من توفير حقوق منتسبيها من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان ويهدد استقرار المؤسسة العسكرية.