أخبار وتقارير

حصلت على 98.55% ورفضت الغش فصُدمت بالرسوب.. أحمد فرج يروي قصة ابنته التي أشعلت موجة تضامن واسعة


       
روى القيادي الجنوبي أحمد فرج قصة ابنته التي قال إنها تعيش صدمة نفسية وحالة من الحزن بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة ورسوبها رغم تفوقها الدراسي خلال السنوات الماضية وحصولها على معدلات تراوحت بين 90 و100 بالمائة وتكريمها في أكثر من مناسبة من إدارات المدارس التي درست فيها.
 
 
وقال فرج إن ابنته عُرفت منذ سنواتها الدراسية الأولى بتفوقها والتزامها الكبير بدراستها إلى جانب اهتمامها بالجانب الديني وحفظ القرآن الكريم وتعليمه للفتيات مشيرًا إلى أنها قدمت خلال شهر رمضان الماضي محاضرات للنساء في أحد المساجد على مدى نحو 20 ليلة وكانت تقضي ساعات طويلة في العبادة وقراءة القرآن خلال العشر الأواخر من رمضان.
 
 
وأضاف أن ابنته كانت تخطط لتبني مجموعة من الفتيات الصغيرات والطالبات وتعليمهن تلاوة القرآن الكريم ومساعدتهن على حفظه كاملًا كما كانت تطمح بعد إنهاء المرحلة الثانوية إلى الالتحاق بجامعة متخصصة في القرآن الكريم والدراسات الإسلامية والتخرج للعمل في مجال الدعوة والتعليم.
 
 
وأوضح فرج أن أمنية ابنته خلال الفترة الحالية كانت أداء مناسك العمرة وهو ما دفعه إلى تحقيق رغبتها حيث توجهت إلى المملكة العربية السعودية برفقة والدتها وإخوتها قبل أن تصل إليها نتيجة الثانوية العامة وهي في طريقها لأداء العمرة لتتحول فرحتها بالرحلة التي انتظرتها طويلًا إلى صدمة بعد معرفتها بالرسوب.
 
 
وأشار القيادي الجنوبي إلى أن نظام احتساب نتيجة الثانوية يعتمد بحسب قوله على تخصيص 50 بالمائة للامتحان الوزاري و20 بالمائة لنتيجة الصف الأول الثانوي و20 بالمائة للصف الثاني الثانوي و10 بالمائة للصف الثالث مؤكدًا أن ابنته كانت تمتلك درجات مرتفعة في السنوات السابقة وأن احتسابها في المادتين اللتين تعثرت فيهما كان سيقربها من درجة النجاح وفق حديثه.
 
 
وتحدث فرج عن صعوبات قال إن الطلاب واجهوها في امتحانات هذا العام موضحًا أن نمط أسئلة مادتي اللغة الإنجليزية والأحياء كان مختلفًا عما اعتاده الطلاب خلال سنوات دراستهم ومعتبرًا أن بعض الأسئلة جاءت بطريقة لم يتدرب عليها الطلاب بالشكل الكافي وهو ما تسبب بحسب روايته في حالة من الارتباك داخل قاعات الامتحان.
 
 
وكشف فرج عن واقعة قال إنها حدثت أثناء الامتحانات حيث أبلغ أحد الأساتذة والمراقبين الطلاب بأن أسئلة الإنجليزية والأحياء شديدة الصعوبة قبل أن تصل في الدقائق الأخيرة أوراق تتضمن إجابات للغش ويُطلب من الطلاب الاستفادة منها على حد روايته مؤكدًا أن ابنته رفضت ذلك وتمسكت بموقفها الديني والأخلاقي ورددت حديث «من غشنا فليس منا» متسائلة عما ستقوله أمام الله إذا شاركت في الغش.
 
 
وأكد فرج أن أكثر ما يؤلمه اليوم هو شعور ابنته بأنها تعرضت للظلم بعدما شاهدت طلابًا أقل منها في المستوى الدراسي ينجحون بينما وجدت نفسها أمام الرسوب بسبب رفضها اللجوء إلى الغش معتبرًا أن ما حدث يفتح الباب أمام نقاش واسع حول عدالة نظام الامتحانات ومستوى المناهج وآليات الرقابة والتقييم في العملية التعليمية.
 
 
وحذر القيادي الجنوبي من خطورة انتشار الغش داخل المؤسسات التعليمية معتبرًا أن نجاح الطالب بالغش لا يمثل مشكلة فردية فحسب بل قد تكون له انعكاسات مستقبلية على المجتمع في حين أن إحباط الطالب المتفوق والنزيه قد يؤدي إلى فقدان المجتمع لقدرات وكفاءات كان يمكن أن تسهم في بنائه.
 
 
واختتم فرج حديثه بالتأكيد أن نشر قصة ابنته لم يكن أمرًا سهلًا بالنسبة إليه وأنه قرر الحديث عنها رغم ما يحيط بمثل هذه القضايا من حساسية بهدف الاستفادة من آراء ونصائح الآخرين وكسر حاجز الصمت وفتح نقاش حول واقع التعليم وما يراه من اختلالات تهدد مستقبل الأجيال.
 
 
وأثارت قصة ابنة القيادي الجنوبي أحمد فرج ردود فعل وتضامنًا واسعًا بين نشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بموقفها الرافض للغش وتمسكها بمبادئها رغم ما ترتب على ذلك من نتيجة قاسية مطالبين الجهات التعليمية المختصة بالنظر في مثل هذه الحالات والتحقق من سلامة إجراءات الامتحانات والتقييم بما يضمن إنصاف الطلاب وحماية مبدأ تكافؤ الفرص.