أخبار وتقارير

مركز الفلك الدولي: استحالة رؤية هلال رمضان بالعالم العربي غدا ‏


       

أكد مركز الفلك الدولي أن رؤية الهلال غير ممكنة بالعين المجردة في العالم العربي أو الإسلامي، وغير ممكنة حتى باستخدام التلسكوب في معظمه يوم غدٍ الخميس.

وأشار في بيان له أنه بالنسبة للدول التي تكتفي بغروب القمر بعد الشمس حسابيا ولا تشترط رؤية الهلال، أو تكتفي بإمكانية الرؤية من أي مكان في العالم يشترك معها بليل، فيصح تمامًا أن يكون عيد الفطر فيها يوم الجمعة 21 إبريل.

أما بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية المحلية (الصحيحة) بالعين المجردة فقط، أو الدول الواقعة في آسيا وتقبل الرؤية المحلية بالتلسكوب، فيفترض أن تكون عدة رمضان فيها 30 يوما وأن يكون عيد الفطر فيها يوم السبت 22 إبريل.

أضاف البيان أنه لا يخفى على أحد اللغط الحاصل حاليا في الحديث عن رؤية هلال العيد مساء غد الخميس 20 إبريل/نيسان 2023م، ما بين مؤكد بأنه سيرى ويكون العيد يوم الجمعة وآخر يؤكد أن الهلال لن يرى. وليس الهدف من هذا التصريح تحديد اليوم المتوقع لعيد الفطر إذ أنه مرتبط بعوامل متعددة ما بين فقهي وعلمي، وإنما غاية هذا التصريح هو بيان بعض الحقائق العلمية المتعلقة بمسألة رؤية الهلال.

وأوضح أن وجود الهلال في السماء لمدة قصيرة بعد غروب الشمس لا يكفي للقول بإمكانية رؤيته، بل حتى مدة مكثه وعمره هي عوامل غير كافية للتنبؤ برؤيته، وقد كتب المتخصصون المسلمون وغير المسلمين العديد من الأبحاث حول هذه المسألة، كان من أهمها أبحاث العالم الأمريكي "شيفر" الذي كان يعمل في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، حيث بيّن في أحد أبحاثه المدعمة بالأرصاد أنه لا يمكن الاستناد على عمر القمر ومكثه لإعطاء توقع مقبول حول إمكانية رؤية الهلال.

ولفت البيان إلى أنه  من أهم العوامل المحددة لإمكانية رؤية الهلال هو بعد القمر عن الشمس بالدرجات، وقد بحث هذه المسألة العديد من العلماء، حيث توصل العالم الفرنسي "دانجون" في ثلاثينيات القرن الماضي، أي قبل حوالي مئة سنة، إلى أن رؤية الهلال غير ممكنة إذا كان بعد القمر عن الشمس أقل من حد معين يبلغ ست درجات. ويعتبر هذا الحد، والذي يقبله ويأخذ به كل المختصين عبر العالم، مسلمين وغيرهم، من أهم العوامل للبدء بالنظر بإمكانية رؤية الهلال.

 

ولا يتوهم أحد بأن مسألة رؤية الهلال لم تبحث من قبل علمائنا العظام، فقد وضع أجدادنا المسلمون العديد من معايير رؤية الهلال أيضا.

وشدد مركز الفلك الدولي على أن جميع المعايير، قديمها وحديثها، تبيّن أن رؤية الهلال غدا الخميس غير ممكنة بالعين المجردة من العالم العربي. وهذا التوقع ليس رأيا لشخص أو جهة، بل هو إجماع من قبل متخصصين أشبعوا هذه المسألة بحثا، ونشروا فيها أبحاثا في دوريات علمية محكمة. 

وأبرز البيان وضع الهلال يوم غد الخميس في بعض المدن العربية والإسلامية عند غروب الشمس: في جاكرتا يبعد القمر عن الشمس 2.7 درجة، وفي أبوظبي يبعد عن الشمس 4.7 درجة، وفي مكة المكرمة يبعد عن الشمس 5.1 درجة، وفي القدس يبعد القمر عن الشمس 5.4 درجة، وفي القاهرة يبعد القمر عن الشمس 5.5 درجة، وفي داكار (السنغال) يبعد القمر عن الشمس 8.0 درجات، ويمكن أن يرى بالأجهزة.

وانتهى البيان إلى تأكيد أن  رؤية الهلال غدا الخميس غير ممكنة بالعين المجردة في العالم العربي أو الإسلامي، وغير ممكنة حتى باستخدام التلسكوب في معظمه، وجلها أقل من حد "دانجون".

وبالنسبة للدول التي تكتفي بغروب القمر بعد الشمس حسابيا ولا تشترط رؤية الهلال، أو تكتفي بإمكانية الرؤية من أي مكان في العالم يشترك معها بليل، فيصح تمامًا أن يكون عيد الفطر فيها يوم الجمعة 21 إبريل.

أما بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية المحلية (الصحيحة) بالعين المجردة فقط، أو الدول الواقعة في آسيا وتقبل الرؤية المحلية بالتلسكوب، فيفترض أن تكون عدة رمضان فيها 30 يوما وأن يكون عيد الفطر فيها يوم السبت 22 إبريل.

وقع البيان 25 عالما من كبار قيادات المراكز والجمعيات الفلكية في الدول العربية، وهم:

 -  الأستاذ إبراهيم الجروان، رئيس جمعية الإمارات للفلك.

 - الدكتور إلياس محمد فرنيني، نائب المدير العام لأكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك، جامعة الشارقة، الإمارات.

 - الأستاذة بسمة ذياب، أمينة سر الجمعية الفلكية الأردنية، وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك.

-  الدكتور جلال الدين خانجي، خبير في الفلك الشرعي، والمدير السابق لجامعة إيبلا في حلب، سوريا.

ـ الدكتور جمال ميموني، مدير برنامج الدراسات العليا في فيزياء الفلك بجامعة قسنطينة، الجزائر، والرئيس الأسبق للجمعية الفلكية الإفريقية.

ـ الدكتور حسن بيلاني، خبير مواقيت الصلاة ورؤية الهلال، أستاذ الجيوديزيا في كلية الهندسة، جامعة الملك سعود، السعودية.

ـ الدكتور خالد عبد الله تركي السبيعي، مدير معهد قطر للطاقة والبيئة سابقا، ومكتشف كواكب قطر النجمية (1-10)، قطر.

ـ الدكتور زياد علاوي، باحث فلكي، كلية الهندسة، جامعة بغداد، العراق.

ـ الدكتور سفيان كمون، رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك.

ـ الأستاذ صالح الصعب، المشرف سابقا على المركز الوطني للفلك بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، السعودية.

ـ الدكتور صبيح الساعدي، أستاذ علوم الفضاء والفلك والخبير الفلكي في سلطنة عُمان.

ـ الأستاذ عادل السعدون، رئيس الجمعية الفلكية الكويتية.

ـ الدكتور عبد الخالق الشدادي، أستاذ علم الفلك بالمدرسة المحمدية للمهندسين، الرباط، المغرب.

ـ الدكتور عبد السلام غيث، أستاذ الفيزياء والفلك، الرئيس السابق للجمعية الفلكية الأردنية.

ـ الأستاذ عدنان قاضي، باحث فلكي في عبادات إسلامية، السعودية.

ـ الدكتور علي الشكري، أستاذ فيزياء فلكية، عضو هيئة تدريس متقاعد، السعودية.