الدوح: هذه انتهاكات مخالفة للتشريعات الدوليّة
أكدت رئيسة منظمة "فرونت لاين" لحقوق الإنسان البريطانية، وداد الدوح، أنَّ "ما يتعرض له أسرى الحرب من التعذيب هي انتهاكات مخالفة للتشريعات الدوليّة المتمثلة في القانون الدولي الإنساني فيما يتعلَّق بالمعاملة غير الإنسانية والمهينة لأسرى الحرب الذين حرموا من حرياتهم بسبب النزاعات الداخلية المسلحة ووفقاً لقانون جنيف، 1992 الذي نص على حماية الأسرى من القتل والتعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة".
وأضافت الدوح في تصريح لـ "سوث24": "بحسب اتفاقية جنيف الثالثة بكافة موادها وملحقاتها والبرتوكولات الملحقة التي صادقت عليها جميع الدول المشاركة في الحرب في اليمن بالإضافة إلى مصادقة اليمن عليها، يقع على عاتق الجميع تنفيذ هذه الاتفاقيات بشكل ملزم".
وأردفت: "يتم تحميل المسؤولية على الدولة أو الجماعة المسلحة التي قامت بارتكاب جريمة تعذيب أسرى الحرب؛ والتي تشمل المساءلة الجنائية أمام المحاكم الوطنية أو الدولية وكذلك قد تتعرض هذه الجهة للعقوبات الدولية مثل العزل الدولي والعقوبات الاقتصادية أو السياسية بالإضافة إلى التعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالأسرى جراء التعذيب".
وبشأن الخطوات التي يجب إتباعها في حالة الأسرى الجنوبيين الذين تعرضوا للانتهاكات في سجون الحوثيين، قالت الدوح: "يجب على كل من دائرة الأسرى والمعتقلين وكذلك دائرة الحقوق والحريات بالمجلس الانتقالي الجنوبي أن تتابع ملفات وحالات الأسرى الجنوبيين المفرج عنهم من سجون الحوثي وأن تركز على الخطوات الأساسية كالتالي:-
1- معرفة أنواع التعذيب التي تعرض لها الأسرى الجنوبيون لدى الحوثيين، ومن خلاله ذلك يجب تحديد الرعاية الطبية اللازمة والتقيد بالمواعيد المحددة للعلاج.
2- توثيق الإصابات والآثار التي لحقت بهم خلال فترة الاعتقال والتعذيب، والاحتفاظ بجميع الأدلة الطبية والوثائق ذات الصلة.
3- الاتصال بالمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية للإبلاغ عن حالتهم والتوثيق للمساعدة في عدم ضياع حقوقهم.
4- الاهتمام بالجانب النفسي للأسرى والبحث عن دعم نفسي واجتماعي للمساعدة في تخطي تجربة التعذيب والاعتقال والعودة إلى الحياة الطبيعية.
5- البحث عن الإجراءات القانونية المناسبة لتقديم شكوى قانونية ضد من قام بارتكاب التعذيب والاعتداء عليهم".
وأضافت: "كما يمكن للأسرى المفرج عنهم التواصل مع السلطات القضائية أو الإدارية المختصة أو المنظمات الحقوقية لتوصيل مظالمهم".
ولفتت الدوح إلى اهتمام منظمة "فرونت لاين" البريطانية بهذا الملف: "كمنظمة غير حكومية مستقلة، تعمل منظمة فرونت لاين البريطانية لحقوق الإنسان بشكل مستمر على مراقبة حقوق الإنسان وتوثيق انتهاكاتها في اليمن والجنوب بشكل خاص، ونحن نعمل على إيصال تقاريرنا والتوصية بالإجراءات اللازمة للحد من الانتهاكات ومعاقبة المسؤولين عنها".
وأضفت: "بالنسبة لحالة الأسرى الجنوبيين المفرج عنهم الذين تعرضوا للتعذيب في سجون الحوثيين، فإنَّنا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد ونعمل على متابعة الموقف بعناية وتوثيق التفاصيل الدقيقة حول الحالة من خلال نزولنا لعدن المقرر مطلع مايو القادم لمقابلة الضحايا والتحدث معهم".