لم تستقيم العملة الوطنية في تلك الحالة
لا يمكن أن يستقيم حال العملة الوطنية أويستقر لها سعرا، طالما بقيت مسببات الاختلال المصرفي القائم بالسوق ثابتة، نتيجة استمرار تحكم الكتلة النقدية القديمة المصنفة كعملة تالفة زمنيا وتداوليا(مهترئة) بأكبر نسبة تداول شرائي باليمن،أي (أكثر من ثلثي كتلة النقد الشرائي المتداول يوميا لدى الشعب اليمني إجمالا) وذلك بحكم غالبية الكثافة السكانية والقوة الشرائية ومركز صنعاء المالي المهيمن على عموم البلد.
ورغم حجم الفارق الكبير بين الكتلة النقدية القعيطية الجديدة المقدرة بخمسة ترليون ريال، ومحدودية إجمالي العملة القديمة المقدرة بحوالي (٨٠٠ مليار ريال يمني) قيد التداول المليشياوي،أغلبها ممرقة وغير صالحة شكلا ومضمونا للتداول وسبق عزلها بخزانات البنك المركزي اليمني بصنعاء تمهيدا لاتلافها، قبل أن تأتي مليشيات الكهوف لاستخراجها وإعادة ضخها إلى السوق اضطراريا، بعد رفضها المحكم قبول التداول بالعملة النقدية الجديدة للشرعية وفشل محاولاتها بطباعة عملة جديدة خاصة بها، كما كان مقررا، بعد نقل عمليات البنك المركزي الرئيسية إلى عدن.