أخبار عربية

آلاف الجثامين المتحللة في مشارح الخرطوم


       
تقبع أكثر من 3 آلاف جثة في 3 من مشارح العاصمة السودانية الخرطوم، من دون أن تتوافر معلومات كافية عن أوضاع تلك المشارح منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) الماضي.
 
وقال مدير عام وزارة الصحة في ولاية الخرطوم محمود القائم لـ«الشرق الأوسط» إن جميع المشارح مغلقة، ولا توجد فيها كوادر طبية؛ لأنها تقع في مناطق الاشتباكات، كما أن الحرب تسببت في انقطاع شبه مستمر للتيار الكهربائي.
 
من جانبه، عبّر مدير هيئة الطب العدلي هشام زين العابدين لـ«الشرق الأوسط» عن خشية الهيئة من انتشار الأمراض والأوبئة بسبب الجثامين المتحللة، خصوصاً مرض الطاعون؛ «لأن الفئران تدخل المشارح وتتغذى على الجثامين وربما الكلاب والقطط الضالة أيضاً، من دون وجود وسائل مكافحة فعالة، ما اضطر الهيئة لاستخدام المبيدات للقضاء على القوارض والحشرات».
 
وأوضح أنه «منذ ما قبل الحرب تحللت الجثامين في المشارح، وتحولت إلى أكوام لحم، ولا يوجد جثمان مكتمل. والآن أصبحت الجثامين كأنها في الشوارع بسبب الحرب، ولا يوجد أطباء أو كوادر طبية، فضلاً على انقطاع التيار الكهربائي لتشغيل المبردات». وأضاف أن استمرار الحرب حال دون معرفة مدى الضرر الذي لحق بالمشارح.
 
ويعتقد أن بعض هذه الجثامين تعود لأشخاص قتلوا على أيدي قوات عسكرية أثناء فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في 3 يونيو (حزيران) 2019، بالإضافة إلى ضحايا موجة الاحتجاجات التي أعقبت انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وأخيراً بعض ضحايا الحرب الحالية التي بدأت في منتصف أبريل (نيسان) الماضي.