حادثة ذبح عاملٍ زوجته وبناته الخمس تصدم المصريين
ولم تصدر إفادة رسمية في مصر (حتى عصر الثلاثاء) بشأن توقيف المتهم؛ إلا أن وسائل إعلام محلية ذكرت أن «أجهزة الأمن تمكنت من القبض على المتهم».
وشهدت مصر في الآونة الأخيرة وقائع متنوعة في جرائم «العنف الأسري»، وسط تحذيرات علماء الاجتماع والطب النفسي، من «تأثير هذه الجرائم على الأسر المصرية». وقال أستاذ علم الاجتماع السياسي في مصر، الدكتور سعيد صادق، لـ«الشرق الأوسط» إن «المجتمع يتلقى هذا النوع من الجرائم (العنيفة) بـ(الصدمة) في البداية، ثم يدخل في مرحلة الإنكار وترديد عبارات من نوعية (هذه ليست أخلاقنا ولا سلوكياتنا)، وتبدأ بعدها مرحلة التفسيرات الشخصية للواقعة، التي تذهب عادة إلى (لوم الضحية)».
صادق حذر من «خطورة تأقلم المجتمع مع العنف»، قائلاً إن «صدمة المجتمع من عنف هذه الجرائم تقل تدريجياً، فيحدث نوعٌ من التأقلم والتعود على العنف، ويؤدي هذا التعود إلى (مزيد من العنف)».
ومع تكرار «الجرائم الأسرية» في البلاد أخيراً، شهدت فعاليات «الحوار الوطني» المصري مطالب بضرورة «تجريم العنف الأسري». ودعا مشاركون في جلسات «لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي» ضمن المحور المجتمعي، في يونيو (حزيران) الماضي، لـ«تعديلات تشريعية تتضمن عقوبات أكثر ردعاً لـ(جرائم العنف الأسري)، ومراجعة مواد قانون العقوبات ذات الصلة بهذه الجرائم لتعديلها». كما تطرقت المطالبات إلى «وضع (استراتيجية وطنية) لمناهضة (العنف الأسري) لبلورة آليات وقائية، ومشاركة كل مؤسسات المجتمع في حملات توعية لمواجهة تزايد (العنف الأسري)».
من جانبه، أكد أستاذ الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشكل العنيف الذي حدثت به واقعة ذبح الزوج زوجته وبناته الخمس تعطي مؤشرات مبدئية عن شخصية مرتكب الواقعة، وبشكل عام قد يكون تعرض لموقف (انفعالي انفجاري) في نقاش ما، حيث لم يستطع السيطرة على غضبه»، مضيفاً: «عادة يكون الشخص الذي يحول غضبه إلى (عنف مفرط) لديه (اضطراب ذهاني عنيف)». وحسب فرويز: «ربما كان المتهم تحت تأثير مخدر ما، فبعض أنواع المخدرات تتسبب في حالة (عنف شديدة)».