أخبار وتقارير

بين قرارات المركزي الإنقاذية والحلول العلاجية.. "تدهور سعر الصرف" وراء ارتفاع الأسعار (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لا يختلف أحد حسب خُبراء إلى أن تدهور سعر العُملة المحلية في المناطق المُحررة أدى إلى زيادة أسعار السلع، وهو ما جعل البنك المركزي في عدن يصدر العديد من القرارات لأجل إصلاح ما يُمكن إصلاحه اقتصادياً وإنقاذ العُملة من الانهيار، بعد استغلال مليشيات الحوثي الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية في إثراء قادة عصابتها بعد نهبها للأموال العامة التي كانت مودعة في البنك.

 

انهيار صرف العملة المحلية

من جانبه، قال الباحث المُتخصص بالشئون الاقتصادية والمصرفية وحيد الفودعي، في تصريحات صحفية، إن تجدد انهيار صرف العملة المحلية كان نتيجة عوامل محلية وإقليمية أهمها الحرب في البلاد وما خلفته من كوارث اقتصادية، مُشيراً إلى أن هجوم الحوثي على موانئ تصدير النفط نهاية 2022 كانت القشة التي قصمت ظهر البعير مع توقف تصدير الحكومة للنفط تماما ما أفقدها أهم مورد في موازنتها والذي يتعدى نسبة 70%، بحسب تقديرات حكومية.

 

أسباب انهيار العُملة المحلية

وأشار مُختصون أيضًا إلى أن هُناك العديد من الأسباب التي أدت أيضأ لتدهور سعر العُملة المحلية، منها نضوب رصيد الدولة من العملات الصعبة، وفقدان كثير من موارد النقد الأجنبي مثل توقف القروض والمنح والمساعدات، وضعف تحويلات المغتربين، وتوقف الاستثمار الأجنبي، وهجرة رؤوس الأموال إلى الخارج بسبب الحرب التي تفرضها ميليشيا الحوثي الانقلابية منذ 2015.

 

قرارات مركزي عدن

وأشار مُتخصصون إلى أن قرارات المركزي الأخيرة تحاول حل الأزمة التي أوقعت فيها ميليشيا الحوثي البلاد، والتي سعت من خلالها الجماعة إلى وضع الحكومة في موضع الفشل، حيث عمد الحوثيون إلى اتخاذ جملة قرارات خصوصا بعد نقل إدارة المركزي إلى عدن، حيث أقرت الميليشيا بعدم اعتماد النقود من المطبوعات الجديدة، الأمر الذي ضاعف من مسألة المضاربة على طبعات النقود القديمة وعملت على استنزاف الطبعات القديمة من أسواق المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، مما قاد إلى فجوة في أسعار الصرف بين صنعاء وعدن.

 

تدهور سعر الصرف وراء ارتفاع الأسعار

وأشار مُتخصصون في الشأن الاقتصادي، إلى أن أنهيار سعر صرف الريال اليمني، وراء ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والحياتية على كافة المستويات سواء غذاء أو دواء أو محروقات أو بنزين، وما إلى ذلك من الأشياء التي لا يستطيع الإنسان الاستغناء عنها، فسعر الصرف هو حجر الأساس في بلادنا، نظراً إلى أننا نعتمد على الاستيراد، خاصةً استيراد المواد الغذائية، حيث يستورد اليمن حوالي 90 بالمائة من احتياجاته الغذائية من الخارج.

 

حلول للأزمة

وعلى جانب آخر، يرى خبراء، أنه يجب تعزيز موارد البلاد من النقد الأجنبي عن طريق إعادة إنتاج وتصدير النفط والغاز، وتوريد قيمة المبيعات إلى حسابات البنك المركزي لدعم رصيد البنك من العملات الأجنبية، وهو ما سيساهم في دعم موقف الريال اليمني في السوق وخلق حالة من الاستقرار لإيقاف نزيف العملة، كما يجب تنظيم نشاط محلات الصرافة وتعزيز الرقابة على نشاطها وفقا للقانون، والحد من المضاربة غير المشروعة بالعملة، والتوقف عن طباعة أي عملات جديدة للريال دون وجود غطاء رسمي، وتأمين الاستيراد وذلك بتوفير رصيد دائم في المركزي، بالإضافة للنقطة الأهم والأبرز وهي دعم دول التحالف وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية للبنك المركزي ومن ثم للعملة المحلية، وقد كان لبلاد الحرمين باع طويل في هذا الجانب، من خلال منح مالية للبنك المركزي.