مُساعدات مركز الملك سلمان للمُتضررين من السيول والأمطار.. دور مشرف واستجابة عاجلة (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
جاء تقدّيم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مُساعدات إنسانية طارئة لإغاثة المتضررين من السيول والأمطار التي ضربت مؤخرًا حجة والحديدة وتعز، ليُمثل استمرارا للدعم الذي يُقدمه المركز لليمن واليمنيين على كافة المستويات، وذلك في إطار الجهود الكبيرة التي يبذلها لخَلق الأمل في قلوب اليمنيين، وسط حرب شعواء تفرضها ميليشيا الحوثي الانقلابية على كُل ما هو يمني.
آلاف السلال الغذائية والخيم والحقائب الإيوائية
وشملت المساعدات المقدمة على 5،535 سلة غذائية و1،580 خيمة و 1،356 حقيبة إيوائية، استفاد منها 46،825 فردًا، وذلك بهدف توفير الاحتياجات الغذائية والإيوائية العاجلة للمتضررين من السيول والأمطار جراء الحالة الجوية التي ضربت المحافظات الثلاثة، كما أن ذلك يدخل ضمن خطة للطوارئ يتم تنفيذها بشكل سنوي بالتنسيق مع الشركاء في المحافظات التي تتأثر بالكوارث الطبيعية.
دور مشرف واستجابة عاجلة
من جانبه، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي، أن مجلس القيادة والحكومة سيبذلان كل الجهود المتاحة للتخفيف من معاناة المتضررين في المناطق المنكوبة بالتعاون مع المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، معبرًا عن شكره الجزيل للمملكة على دورها المشرف واستجابتها العاجلة للتخفيف من وطأة الكارثة الطبيعية التي ضربت محافظات حجة والحديدة وتعز، حيث يأتي ذلك امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة؛ لمساعدة الشعب اليمني بمختلف الأزمات والمحن.
80% من مشاريع مركز الملك سلمان
ويحظى اليمن بما يعادل 80%من مشاريع مركز الملك سلمان الإنسانية منذ نشأته في 2015، والتي بلغت 814 مشروعا بكلفة تجاوزت 4 مليارات دولار في مختلف المجالات من الأمن الغذائي والصحي وعلاج الجرحى والمياه والإصحاح البيئي والتغذية وإغاثة النازحين بتزويدهم بمراكز الإيواء والمساعدات الغذائية وإعادة تأهيل الأطفال المجندين ومشروع مسام لنزع الألغام الذي بدأ من عام 2018.
إعادة تأهيل الأطفال المجندين
وفي إطار الدعم الذي يُقدمه لليمن، يتبنـى المركز تنفيـذ مشـروع إعـادة تأهيـل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنــزاع، وهو مشروع سعودي إنسـاني نوعـي، انطلق مـن مأرب في سـبتمبر 2017، ويُركـز علـى تأهيـل الأطفال المجندين والمتأثرين بالحرب وإعادتهــم إلــى حياتهــم الطبيعيــة وتقـديم الدعـم الاجتماعي لهـم، حيث يرمي المشروع لتأهيل الأطفال الذين زج بهم الحوثي في القتال وإعادة تأهليهم، عبر إدماجهم وإعداد برامج نفسية واجتماعية لهم ولأسرهم.
تطهير اليمن من الألغام
وعلى رأس المشروعات التي يُنفذها مركز الملك سلمان في اليمن، مشروع نزع الألغام من الأراضي اليمنية وتطهيرها "مسام"، حيث يأتي خطر الألغام الحوثية في اليمن نتيجة انتشارها بكميات كبيرة أودت بحياة الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ وتسببها في عاهات دائمة، أثقلت كاهل المنشآت الصحية والعلاجية، وتسببت في خسائر اقتصادية للأفراد والمجتمع، حيث يهدف "مسام" لتطهير المناطق اليمنية من الألغام الأرضية، والتصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، وتعزيز الأمن في المناطق اليمنية، وأيضاً مساعدة الشعب اليمني في معالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام، بالإضافة إلى إنشاء آلية لدى المجتمع اليمني تمكنه من تحمل المسؤولية على المدى الطويل.
مشاريع تنموية
ولا تقتصر مشاريع مركز الملك سلمان على الجوانب الإغاثية بل تم التركيز أيضا على المشاريع التنموية، حيث اهتم بتأهيل المدارس في عدد من المحافظات، ودعم المزارعين والصيادين وتمكين المرأة والشباب بدعمهم لتعلم المهن الحرفية ليتمكنوا من إعالة أسرهم، بالإضافة لإجراء المركز عمليات القلب المعقدة للأطفال في اليمن عبر فريق طبي متخصص، كما يُنفذ المركز مُخيمات طبية دورية وعمليات العيون وجراحات الحروق والتشوهات، وغيرها من الأعمال الطبية المستمرة.
تمويل خطط الاستجابة الإنسانية
وتمثل هذه المشاريع التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مسارا من مساراته بالدعم المباشر عبر مكاتبه في اليمن بالشراكة مع المنظمات المحلية، كما يقوم مركز الملك سلمان بالدعم غير المباشر بتمويل خطط الاستجابة الإنسانية وتتصدر المملكة جميع الدول المانحة في دعم خطط الاستجابة التي تنفذها الأمم المتحدة في مختلف المحافظات اليمنية.
برنامج الأطراف الصناعية
وبادر مركز الملك سلمان بدعم مراكز الأطراف الصناعية وتمويلها في اليمن، التي تقدم خدماتها بالمجان للمصابين من عمليات البتر، استشعارا للمسؤولية وأهمية إجراء التدخل الإنساني لدعم المصابين بحالات البتر جراء الحرب والألغام الحوثية، وذلك بهدف توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، إضافة إلى إعادة تأهيل المرضى، لكي يكونوا أشخاصا منتجين، قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية، حيث تسببت الألغام العشوائية التي زرعتها الميليشيات في عبث ودمار امتدا إلى التأثير والمساس بحياة وأرواح المواطنين الأبرياء، وأدت إلى حدوث العديد من حالات البتر والإصابات شملت العديد من النساء والأطفال.