أخبار وتقارير

كخطابات سيد كهف مران.. سخرية وغضب واسع من فرق الانتقالي المعززة للوعي السياسي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
آثار تكليف المجلس الانتقالي الجنوبي لفريق تابع له بالتحرك في المدن والمحافظات لتعزيز الوعي السياسي عند الشعب، ردود فعل غاضبة وساخرة على حدا سواء، وسط اتهامات للمجلس الانتقالي الجنوبي بعدم الإحساس بمعاناة المواطنين الذين يتضورون جوعا نتيجة سياسات المجلس.
 

ازدواجية معايير

من جانبه قال الصحفي الشهير فتحي بن لزرق: "واحد يأكل نصف طلي باليوم ويخزن ب100 ألف، رايح يوعي واحد مش لاقي قيمة علبة تونة بأهمية الصبر على المعاناة"، مختتما حديثه بالقول: "يارب ارزقنا بقنبلة نووية ولا تخلي مخلوق".
 

كخطابات سيد كهف مران

وعلق الصحفي والإعلامي علي عواس ساخرا: "قبل أيام داهمني صداع شديد، سألت احدهم كان بجانبي يمكن أحصل معك حبه بندول أو أي مسكن؟، بدلًا من أن يُجيب بنعم أو لا، امسك بيدي وبدأ يستطرد محاضرة مطولة كـخطابات سيد كهف مران عبدالملك، طبعًا محاضرة حول العملات الرقمية، وغسيل الأموال وغير ذلك، بالله عليكم أنا ايش علاقتي بغسيل الأموال والعملات الرقمية؟!، راسي يكاد أن ينفجر من قوة الألم وما حصلت حبة بندول، وقيمة كرت الشبكة ٢٠٠ ريال دين من البقالة وهو يحدثني عن غسيل الأموال".
 

أسوأ حياة معيشية

وأضاف الصحفي علي عواس: "اليوم وانا أشاهد تحركات الفريق المكلف من الانتقالي لتعزيز الوعي السياسي عند الشعب، الشعب الذي يعيش أسوأ حياة معيشية، فقر وأوبئة، جهل وسوء تغذية، شعب يعاني من الجوع والعوز، شعب لا ماء ولا كهرباء لا مرتبات ولا خدمات، كلف لهم الانتقالي فريق ليحاضرهم  حول الوعي السياسي، بصراحة الفريق ذكرني بصاحبي وحديثه حول غسيل الأموال، المهم وأنا أحاول استيعاب فكرة تعزيز الوعي السياسي داهمني صداع شديد مصحوب باحتقان في الكع".
 

لا حياة لمن تنادي

وقال الناشط مازن حسين هيثم العبدلي: "تخيل بس، جنوبي له شهرين بدون راتب بطنه خاوية، يجي فادي باعوم أو غيره بموكب بلغ نثرياتة 100 مليون، كيف سيتقبل هذا الجنوبي النصح؟، الطبيعي لن يقبل بل سيتحدث ما لا يحمد عقباه، كان مفروض الميزانية هذي وغيرها من الاجتماعات والحفلات توزع على كبار السن لتحسين أوضاع أسرهم ولكن لا حياة لمن تنادي".
 

بعيدون عن شعبكم

وعلق الدكتور محمد حسين اليافعي بالقول: "أنتم تسكنون في أبراج عالية، بعيدون عن شعبكم، ولا تعيشون كما يعيش المواطن، من فقر مدقع، وتأخر في صرف الرواتب وغلاء فاحش، تقبضون رواتبكم بالعملة الصعبة، تسكنون في بيوت فاخرة، تلبسون أرقى الملابس، لقد بات المواطن الجنوبي يمقتكم ويسخر منكم، ولا يثق بكم، لأنكم تخليتم عنه، وضربتم بعرض الحائط كل الوعود والتعهدات، وتخليتم عن أبسط المبادئ الوطنية".
 

يشتوا يسرقون بس يظلوا شرفاء

وقال الناشط أحمد العيدروس: "المدراء هذى الأيام يشتي يشتغل ويسرق ويأكل، بس يشتي تظل سمعته أنه القائد المقاوم الشريف النظيف"، بينما قال الناشط محمد الثريا: "بعد خراب مالطا تذكر الانتقالي فجأة شيء إسمه توعية سياسية وشيء إسمه لحمة وطنية جنوبية، اليوم، لربما هناك حاجة مأسة إلى خطوة جريئة تتمثل في الاعتراف بالخطأ وإصلاح ما يمكن إصلاحه بدلا من البكاء على اللبن المسكوب في صورة لقاءات توعوية لاطائل منها في هذا الوقت المتأخر".
 

الحديث عن الوعي يأتي ممن يدرك المعاناة

وأشار نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالقول: "الحديث عن الوعي يأتي ممن يدرك المعاناة، لا ممن يرفل في النعيم، من يأكل نصف طلي ويخزن بمالٍ يعادل حياة أسرةٍ كاملة، ليس في موقع يؤهله لوعظ الجائع بالصبر. المعاناة الحقيقية لا يفهمها إلا من عاشها، والصبر عليها لا يكون إلا بدافع أمل في التغيير، وليس بدعوة لإبقاء الوضع كما هو، نسأل الله أن يبدل حال الناس إلى الأفضل، ويرزقنا قيادة تعي وتعدل، بدلًا من الغضب الذي لا يُبقي ولا يذر".