أخبار وتقارير

غضب واسع ونفير قبائلي ومطالبات بالقصاص.. مقتل والد الصحفية غدير الشرعبي على يد عنصر أمني يزلزل تعز والجنوب (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

أثارت جريمة مقتل سيف حمود الشرعبي والد الصحفية غدير الشرعبي أمام زوجته وبناته في تعز ردود فعل واسعة على كافة المستويات، وذلك عندما خرج الضحية لمطالبة مُسلحين بمُغادرة رُكن منزله، الذي اعتادوا فيه على مضغ القات وسماع الأغاني وإطلاق الألفاظ النابية بصوت مرتفع، ما أثار إزعاجًا شديدًا لأفراد أسرته.

 

ضبط 9 مطلوبين

وفي هذا الإطار، ضبطت الأجهزة الأمنية بمحافظة تعز 9 مطلوبين على ذمة قضية مقتل الشرعبي بينهم المُتهم الثاني الذي هَرب المُتهم الأول والرئيسي وليد كامل عبد الرقيب المُلقب بوليد شعله، الذي أطلق النار بشكل مُباشر على صدر الضحية، ما أسفر عن وفاته على الفور أمام أعين زوجته وبناته، اللاتي أصبن بحالة من الهلع الشديد جراء ما شهدته أعينهن من فاجعة.

 

مطالبات بالقبض على المُتهم

من جانبها،  طالبت الصحفية غدير الشرعبي بتدخل عاجل للقبض على القاتل، حتى تتمكن من دفن والدها وإنهاء مأساة أسرتها، محملة السلطات المسؤولية الكاملة عن وقوع هذا الحادث المروع، وسط صمت غير مبرر من الجهات الأمنية المحلية، حيث أثارت الجريمة موجة من الاستنكار بين أهالي تعز، الذين عبروا عن استيائهم الشديد من تدهور الوضع الأمني في تعز، مطالبين بتكثيف الجهود لملاحقة الجناة.

 

جريمة لا يجب أن تمر مرور الكرام

وطالبت المديرة التنفيذية لمبادرة مسار السلام اليمنية الناشطة السياسية ياسمين الناظري، الجهات المعنية في تعز بعدم تمرير جريمة مقتل والد الصحفية غدير الشرعبي، وأنه لا يجب أن تمر مرور الكرام وأن ينجو القاتل بفعلته"، بينما قال الناشط صالح القاز: " الجريمة حق والد غدير الشرعبي ماهي قضية نصب أو احتيال عشان يقدر يتخفى الجاني تحت وساطة ناس في الدولة، الجريمة قتل المفروض حتى الدولة نفسها ماتقدر تخبيه".

 

أشتي أدفن أبي

وقال الصحفي عبدالرحمن أنيس: "أربع أيام مرت على مقتل الحاج سيف في جريمة بشعة هزت مدينة تعز، وابنته الصحفية غدير الشرعبي تطلق نداءً مؤلماً: اشتي أدفن أبي ، مطالبةً بالعدالة والقصاص من القاتل الذي لا يزال طليقاً حتى الآن، عائلة بأكملها تتكون من فتيات فقط، لا معيل لهن ولا سند، توجه رسالتها إلى قيادات تعز بعبارة مؤثرة: "اعتبروني أختكم، اعتبروني بنتكم".

 

انتظار تحقيق العدالة

وتساءل الصحفي عبدالرحمن أنيس: "إلى متى ستبقى أرواح الأبرياء تُزهق دون رادع؟ وإلى متى ستظل عائلات الضحايا تنتظر تحقيق العدالة؟، نضم صوتنا إلى صوت هذه الفتاة المنكوبة، ونطالب الجهات الأمنية في تعز بتحمل مسؤولياتها، وسرعة القبض على القاتل وتقديمه للعدالة، لنقف جميعًا مع حق العم سيف في القصاص، ولنكن صوتًا لكل من يطالب بحقوقه المهدورة".

 

عون قضائي واستشارات قانونية

وكتب المحامي عبده هائل الصراوي: "أتعهد أخلاقيا بتقديم عون قضائي وتقديم استشارات قانونية لأولياء دم المغدور به سيف الشرعبي والد الصحفية غدير الشرعبي وذلك أمام النيابات والمحاكم بمختلف درجاتها حتى تنفيذ الحكم"، كما انطلقت حملة للتضامن مع الصحفية غدير الشرعبي، شارك فيها الآلاف، لأجل يُلقى القبض على قاتل والدها بعد فشل سلطات تعز في القبض على الجاني.

 

اتهامات لأمن تعز بالتواطؤ

واتهمت الكاتبة ألفت الدبعي الأجهزة الأمنية في تعز بالتواطؤ في قضية مقتل والد الصحفية غدير الشرعبي، قائلة: "أربع أيام مرت في تعز ولم تستطع الأجهزة الأمنية القبض على قاتل الأب سيف محمد رغم أن القاتل جندي معروف في أحد الألوية.، مُضيفة: "بما يعني أن القاتل محمي عبر عناصر من داخل الألوية نفسها وربما بتواطؤ من قبل قيادات هي التي تعمل على إخفائه"، وتابعت: "وهذا يعني أن القيادات الأمنية والعسكرية الحالية غير قادرة على حماية المواطنين وحقوقهم وأصبح واجب المطالبة بتغييرها فوراً".

 

قبائل تعلن النفير

وعلى جانب آخر، أعلنت قبائل مديرية شرعب في محافظة تعز النفير العام، استجابةً لمناشدة الصحفية غدير الشرعبي، مؤكدة التزامها الكامل بتولي مسؤولية القبض على الجاني الذي لا يزال طليقًا رغم مرور أربعة أيام على وقوع الجريمة، في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن إلقاء القبض عليه، حيث جاءت التحركات القبلية بعد مُطالبة الصحفية بالعدالة لوالدها وتقديم الجاني للمحاكمة.

 

محاولات امتصاص غضب الشعب

وقال الناشط عبدالمجيد عبدالله المزاحم: "بدأت السلطة الأمنية والاستخبارية في امتصاص غضب الجماهير ببيان القبض على 9 متهمين بتهم تستر على قاتل سيف الشرعبي، وسيستمر التسريب الإعلامي بأن القاتل وليد هرب إلى الحوبان، وستحال محاضر جمع الاستدلالات من المباحث إلى النيابة العامة، والقاتل الفعلي هارب، وستقدم النيابة وليد شلعة فار من وجه العدالة، وسيتم النشر في جريدة 26 سبتمبر حسب القانون، ليشغل الرأي العام بجريمة أخرى ويغفل عن مقتل سيف الشرعبي،لكن لا مفر للقاتل".