أخبار وتقارير

الاختيارات الخاطئة ترسخ الإخفاق وتعطل التطوير.. مُطالبات واسعة للانتقالي باختيار وزراء كُفء (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

جاء الحديث عن بدء المجلس الانتقالي الجنوبي في اختيار وزراءه في الحكومة، ليثير عاصة من المُطالبات على لسان نشطاء وسياسيين ومثقفين، بعدم تكرار الأخطاء في اختيار الأسماء، مُشددين على أنه من الضروري أن يكون الاختيار من الكفاءات وعدم إقصاء أبناء عدن والمحافظات الأخرى التي لم ينالها الاختيار في المرة الأولى، حيث تم اختيار ثلاثة وزراء من لحج واكتفى باثنين وزراء من باقي الخمس المحافظات من أصل ستة محافظات.

 

الاختيارات الخاطئة تخلف تبعات ضارة

وكان اللواء أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، قد أشار إلى أن الاختيارات الخاطئة لنوعية القيادات سواءً كانت السياسية أو الإدارية على مستوى المراكز أو المدن او المحافظات، دائما ما تخلّف لمجتمعاتنا تبعات اجتماعية ضارة ومعيقة لديناميكية التطور المتواكب مع التطلعات الإيجابية لمجتمعات تواقة للنهوض بنفسها من خلال  إيجاد تعليم نوعي و توفير خدمات اجتماعية ولو بحدها الأدنى تعمل على استقرار الوضع النفسي  للمواطن وللأوضاع العامة ليتمكن الجميع من التخطيط السليم في كل جوانب الحياة، سواءً كانت السياسية أو الاقتصادية أو الإدارية او الفكرية أو التعليمية .

 

أشخاص بوجودهم تفاقمت الحياة

وأضاف اللواء بن بريك: "اليوم يجب على كل الرموز القيادية أن تتأمل إخفاقاتها في اختياراتها غير الجديرة لأشخاص بوجودهم تفاقمت معاناة محافظات كانت في الطريق الصحيح، فبدلاً من ان يكونوا الحل أصبحوا هم المشكلة ، لن ينجو  شعبنا في المحافظات من كوارث الاختيارات إذا ما بقت الولاءات الوطنية المزيفة هي من تتحكم في مصير وطن تتقاسمه عقول غلّبت مصالحها الشخصية على كل المصالح.

 

ترسيخ الإخفاق وتعطيل التطوير

وقال الناشط عبدالرازق السيد: "من الضروري أن يكون توظيف الأشخاص مبنياً على معايير علمية دقيقة لضمان الكفاءة والجدارة، فلا يمكن تحقيق النجاح والتقدم في المؤسسات دون إجراء تقييم دوري وشامل لأداء المسؤولين والعاملين فيها"، مُشيرا إلى أن المشكلة الحقيقية تظهر عندما يتم تعيين شخصيات غير مؤهلة في مواقع حساسة، أو عندما يتم التغاضي عن الفشل والفساد لدى المسؤولين الحاليين، مما يؤدي إلى ترسيخ الإخفاق وتعطيل أي مساعٍ حقيقية للتطوير".

 

التغاضي عن معيار الكفاءة

وعلق الناشط بندر عبد القوي السابقي: "جوهر الأزمة لا يكمن فقط في سوء الاختيار، بل في ثقافة استسهال المسؤولية، والتغاضي عن معيار الكفاءة الذي يُعد الركيزة الأساسية لأي مشروع نهضوي حقيقي"، مشيرا إلى أن القادة، سواء كانوا في السياسة أو الإدارة، ليسوا مجرد أفراد يشغلون مناصب، بل هم محركو عجلة التنمية أو معيقوها، وحين تصبح القيادة عبئًا بدلًا من أن تكون أداة للتغيير، تتعطل الديناميكية الطبيعية للتطور، وتتحول المؤسسات من أدوات لخدمة المواطن إلى أدوات تكرس معاناته، مشددا على أن استمرار الاختيارات الخاطئة لا يضر فقط باللحظة الحالية، بل يُقوّض الأسس التي يمكن أن تُبنى عليها أي نهضة مستقبلية.

 

القيادات غير المناسبة تؤدي لتفشي الأزمات

وقالت الناشطة شفاء سعيد باحميش، إن اختيار القيادات غير المناسبة يمكن أن يؤدي إلى تفشي الأزمات عوضا عن الحلول ويجب علينا أن ندرك أن الولاءات الشخصية هي المعرقله لأي تقدم وزادت من معاناة الناس ومن الضروري أن نطالب بتغيير هذه العقلية وأن نركز على اختيار قيادات قادرة على تحقيق التغيير الإيجابي بعيدا عن المصالح الشخصية، المستقبل يتطلب منا شجاعة في اتخاذ قرارات صائبة تعود بالنفع على الجميع.

 

تُزيد معاناة المجتمع

وقال الناشط السياسي والإعلامي عمرو خالد: "مشكلة من أولياء أمرنا أنهم أخطأوا باختيار القيادات فتحولت الحلول إلى مشكلات وزادت معاناة المجتمع في أزمته الممتدة ولا يمكن أن تكون هناك نهضة دون تعيينات جادة تعلي الكفاءة فوق الولاءات الكاذبة وتعيد للوطن مسار الإصلاح والنهضة الحقيقية وما غير ذلك الا استمرار الفساد وتوسعه رقعته".