أخبار المحافظات

الأعسم: نظن أن عودتكم إلى الحق مازالت ممكنة


       

قال الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم عشر سنوات ونحن عالقون في الوصاية وشرك البند السابع، نعيش كذبة إعادة الأمل، وبتنا نشعر أننا بلد محتل، ولا ندري هل يجوز شرعاً وصاية الأصنام؟!.

 

وكتب الأعسم على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك: في سوريا لم يمض على اجتثاثهم حزب البعث الاشتراكي سوى شهرين، حتى زارت وفود العالم "دمشق" الحرة، وبادر الأشقاء إلى احتضانهم ودعم استقرارهم.

 

واستكمل قائلا: وفي الجنوب بدأ حراكنا عام 2007، وقد مرت عشر سنوات على تحرير "عدن" ومازالت قضيتنا في دهاليز السياسة .. أغلقنا دكاكيننا الصغيرة، وبعد تأسيس مشروعنا الكبير، ركبوا السفينة، ونظنهم يسعون لاختطافها وحرف مسارها.

 

وأضاف قائلا: عقولهم "شيز"، لم يتعلموا من التجربة، ولم يدركوا أن قواعد اللعبة قد تغيرت، ومازالوا يبعثون برسائل خاطئة ومشوشة إلى محيطنا، كأننا نتنفس من رئة الحزب الاشتراكي، وشعاراتهم المتعفنة .. فشلنا في تبديد مخاوف جيراننا وحلفائنا، فمازال الجنوبيون في نظرهم تلاميذ المدرسة الحمراء، ويعتقدون أن "لينين" ورفاقه مازالوا معششين في رؤوسنا، وأننا ملوثون بالبروليتاريا.

  

واستكمل قائلا: إنهم يخشون نزقنا الثوري وإرهاصاتنا الحزبية المزمنة .. ألم يخبرهم أحد أننا قد اغتسلنا من أفكارنا البلشفية، وإن الأبناء قد كبروا في زمن "المحمدين"، وألا يشفع لنا أننا سمينا أحفادنا "سلمان"؟.

 

بلغوا سموهم أن القيادة والرفاق الجدد قد تربوا على أيديكم، وأصبحوا ملكيين أكثر من الملك، ومن صفوة الطبقة البرجوازية!.

 

أخبروهم أننا أغلقنا صفوف القومية التقدمية، وأن صوت الزعيم جمال عبد الناصر قد أصبح عورة، وأن أشجار محمود درويش لم تعد تموت واقفة، وأن أجراس نزار قباني زندقة.

 

يا أصحاب السعادة والمعالي، لقد كفرنا بشعر أحمد مطر ، وصار نعاله رجساً من عمل الشيطان .. إنكم تعاقبوننا بما فعل سفهاؤنا، ونحن الذين استنجدنا بكم رحمة ومخوة وليس من العدل والإنسانية أن تسلطوا علينا خس بقرنا.

 

واختتم قائلا: لقد شكرناكم حتى جرجت حناجرنا، وإذا كان لا شرف في الجحود، فإننا نعتقد أنه لا كرامة في وصايتكم .. نظن أن عودتكم إلى الحق مازالت ممكنة.