أخبار وتقارير

بين إجراءات التقشف وصرف المكافآت المبالغ فيها: تساؤلات حول ما يحدث في صندوق صيانة الطرق (وثيقة)


       

الظروف المالية في اليمن تقتضي تقليل النفقات وترشيد استخدام الموارد المتاحة، بدلاً من صرف أموال طائلة على أعضاء مجلس إدارة صندوق صيانة الطرق في وقت يعاني فيه الشعب من تدهور الخدمات الأساسية، فهو يشير إلى فساد مالي محلي في الوقت الذي يُفترض فيه أن تُوجه هذه الأموال نحو خدمة الشعب ومشاريع التنمية.

 

كشفت وثيقة صادمة عن تعديل في لائحة الحوافز والمكافآت الخاصة بأعضاء مجلس إدارة صندوق صيانة الطرق، في محاولة لتخفيض النفقات الحكومية التي كانت تصرف مبالغ كبيرة في وقت يعاني فيه البلد من أزمة مالية خانقة.

 

التعديل يشير إلى زيادة كبيرة في المبالغ المخصصة لبعض أعضاء المجلس، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الفساد المالي وسوء استخدام الأموال العامة في وقت يحتاج فيه المواطنون إلى كل ريال لمواجهة التحديات الاقتصادية.

 

ومن خلال الوثيقة ننشر تفاصيل المبالغ الجديدة:

- حافز شهري لكل عضو: تم تحديد مبلغ (600,000 ريال) لكل عضو في المجلس، أي ما يعادل مئات الدولارات شهريًا لكل عضو.

- مخصص معيشة شهري: تم تحديد (500,000 ريال) لكل عضو في المجلس، أي أن الأعضاء يتلقون مخصصات معيشية ضخمة مقارنة بالرواتب الشهرية المتواضعة التي يحصل عليها معظم موظفي الدولة.

- إكراميات موسمية: تم تخصيص إكراميات في رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى، دون تحديد القيمة الدقيقة ولكنها تُعطى أسوة ببقية موظفي الصندوق.

- بدل جلسات الاجتماعات: يتم منح (200,000 ريال) لكل عضو عن كل جلسة حضور لمجلس الإدارة.

- بدل علاج خارجي: مبلغ (3,000 دولار) سنويًا لكل عضو، إضافة إلى 4 تذاكر سفر لمرة واحدة في السنة.

 

مقارنة مع اللائحة السابقة التي كانت تنهب من إيرادات الصندوق لسنوات:

- في النسخة السابقة من اللائحة، كانت المبالغ أكبر بشكل ملحوظ. مثلًا:

 

  - الحافز الشهري كان (1,200,000 ريال) لكل عضو.

 

  - مخصص المعيشة الشهري كان (1,000,000 ريال) لكل عضو.

 

بدل العلاج الخارجي كان (5,000 دولار) إضافة إلى 5 تذاكر سفر سنويًا.

 

تعليق على الوضع المالي:

بينما يتم الحديث عن إجراءات التقشف وخفض النفقات من جانب الحكومة في الوقت الذي تعيش فيه البلاد أزمة مالية عميقة، يُلاحظ أن الأموال الكبيرة لا تزال تُصرف على أعضاء المجلس في وقت يشعر فيه الشعب بمعاناة اقتصادية شديدة.

 

هذه المبالغ لا تعكس أولويات اقتصادية حقيقية، خاصة عندما تكون القروض والمساعدات الدولية تتدفق لتغطية عجز الميزانية، ويعاني المواطنون من تدهور في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة.

 

من الواضح أن هذا النوع من التصرفات يساهم في إدامة الفساد، حيث يتم تخصيص الأموال بشكل غير مبرر لأشخاص في مواقع قيادية بينما الشعب يواجه الصعوبات اليومية. من المهم أن يُحاسب المسؤولون على هذه المكافآت المفرطة التي لا توازي الجهود الفعلية المبذولة لتحسين أوضاع الناس.