حوارات وتقارير عين عدن

منشور مرعب وصادم.. اتهامات هاني البيض للانتقالي باللهث وراء المناصب والامتيازات تثير ردود فعل واسعة (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

آثار هاني علي سالم البيض، ردود فعل واسعة، بمنشور له تحدث فيه عن لهث قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وراء المزيد من المناصب والامتيازات الحكومية في الشرعية اليمنية، في الوقت الذي تدعي فيه قيادات المجلس مُهاجمتها ومعارضتها لسياسات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وتحميلهم مسؤولية ما آلت إليه الأمور في عدن، بالرغم من أن الانتقالي مسيطر أمنيا وسياسيا على العاصمة وباقي المُحافظات المُحررة ويسيطر أيضا على مواردها.

 

اللهث وراء المناصب والامتيازات

وقال هاني علي سالم البيض: "معقولة أن قيادات الانتقالي المتخمة اليوم والمُترهلة، لازالت تلهث وراء مزيد من المناصب والامتيازات الحكومية في الشرعية"، مُشيرا إلى أن هذه هي أهم خلافاتهم مع الحكومة والرئاسة اليمنية، بلغني ذلك عدة مرات، ولم أتعاطى مع هذه المعلومات، وقلنا لعل وعسى، ولكن حقيقة شئ مؤسف ومعيب ان يتمترس المجلس حول هذه المسألة وهذه القضايا، ويتنازل عن حقوق ومتطلبات شعبه الذي يموت جوعا،  مقابل حصوله اي الانتقالي على تعيينات أخرى جديدة لأفراد، ليس للشعب فيها ناقة او جمل بل هي في إطار الفساد السياسي الجنوبي".

 

لا يرى إلا في منتسبيه من يمثل الجنوب

وأضاف هاني علي سالم البيض: "المؤسف حقاً إذا كان الانتقالي لا يرى إلا في منتسبيه فقط من يمثل الجنوب ويصارع كي يفرضهم بأي شكل وبإسم الجنوب وقضيته، الجميع يعرف أن الكفاءات الحقيقية في الجنوب هي خارج الانتقالي وليست بداخله، إذا كُنا نبحث فيما يتعلق بتمثيل الكادر الجنوبي عن المستقلين وغيرهم من التكنوقراط، ولكن الشعب المغلوب على أمره في الجنوب يعتقد ان الصراعات السياسية الحاصلة بين الانتقالي والشرعية، لأجله، ولأجل تحسين الحالة المعيشية وهذا يبدوا كذب واضح".

 

ادعاء تمثيل القضية الجنوبية

وأشار هاني علي سالم الببض: "لا يعتقد الناس أو يتصوروا بوجود عناصر مريضة سياسيا وثقافيا لا ترى إلا نفسها بمحسوبيها وشلليتها تدعي تمثيل القضية الجنوبية، لم أكن أتصور أن بعض هؤلاء من كان مُعدم أو عاش ظروف قاسية واليوم يتقاضي الـ25 ألف ريال سعودي أو أقل وغيره أكثر من ذلك يصل إلى الخمسين ألف درهم ووو، لا يهمني ذلك أن يصبحوا بهذه الدرجة غير محصنين اجتماعيا وسياسيا ولا يرون إلا أنفسهم وفق الثقافة الانتقالية السائدة، وغير قادرين على تزكية غيرهم من الكفاءات والرجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية  الجيدة والوازنة، في إطار شراكة وطنية متوازنة عادلة ".

 

مصالح نفعية لشخصيات محدودة

وأوضح هاني علي سالم البيض: "لم أجد أوقح من ذلك في العملية التشاركية بين الأطراف السياسية وحالة المحاصصة المُقيته، وسطوة عقلية القرية والشللية والفئوية السياسية، لذلك على المجلس الانتقالي أن يكون وفق المسؤولية الوطنية عندما يرشح ممثليه ويختار كوادره الجنوبية وكفاءته، وانا أنصح الأخ عيدروس أن يبتعد عن كل هذه المواضيع التي ليس للجنوب او الشمال كشعب وأرض مصلحة او جدوى غير مصالح نفعية لأفراد وشخصيات محدودة"، مُضيفا: "وإذا ما استمر في ذلك سوف يحرق نفسه بفعل مجاميع حوله منتفعة او فاسدة او شلة أغبياء في السياسة والاقتصاد والثقافة، وأهمية أن يكون رئيس المجلس الانتقالي رجل دولة وصاحب مشروع سياسي واقتصادي ووطني كبير".

 

  منشور مرعب وصادم

وعلق الكاتب الصحفي صالح السقلدي: منشور الأخ هاني البيض، الذي كتبه ناقدا المجلس الانتقالي الجنوبي منشور مرعب وصادم،  ليس لأنه أتى على ذِكر بعض المآخذ على الانتقالي لكن أيضا لأنه كان منشور حاد اللهجة وصريح العبارات واتى من نجل الرئيس البيض، حتى وإن كان لا يتفق سياسيا تماما مع والده ومع الانتقالي"، مُضيفا: " هاني البيض فتح النار بقسوة على الانتقالي في وقت يعاني فيه المجلس من وضع عصيب على كل المستويات وشعبيته تتهاوى بشكل مؤسف".

 

سَحق القضية الجنوبية سياسيا

 وأضاف هاني البيض، أنه حريا بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أن يلتفت بجدية لمُعالجة الأوضاع التي تتدحرج فوق رأسه وفوق رأس المواطن وتسحق القضية الجنوبية سياسيا، معالجات جادة وسريعة دون تسويف او خداع، بعيدا عن الركون إلى التبريرات الممجوجة والمكررة، فلا نريد للانتقالي السقوط او الفشل لأن فشله قد يعني للقضية الجنوبية العودة إلى المربع الأول، كما أن بقاؤه على هذا الحال المعيب سيؤدي لذات الكارثة ولذات التعثر.

 

البيض لا ينفع معه نظرية المؤامرة

وتابع الصحفي صالح السقلدي: "هاني البيض لا ينفع معه نظرية المؤامرة أو تُهمة الأخونجية والحوثية فهو جنوبي قح وضحية لوضع ما بعد ٩٤م، وإن كان له نظرة مختلفة لحل الأزمة اليمنية والقضية الجنوبية مختلفة عن نظرة أقاربه ووالده والمجلس الانتقالي، وقطاع واسع من الجنوبيين، إلا أن رأيه وما ينشره له أثر كبير ولا يقوله حقدا أو غِلا، بل من موقع الحريص ومن واقع معاش لا يستطيع أحد أن ينكر سوء هذا الواقع".

 

منشور يجب أن يتوقف عنده الانتقالي

واختتم صالح السقلدي تعليقه بالقول: "منشور هاني البيض، ضمن منشورات مشابهة، يجب أن يتوقف عنده الانتقالي للاعتبارات آنفة  الذِكر، كما أنه أي المنشور قد حمل كلاما مثير للجدل وبا4ات كلامه عن أن قيادات بالانتقالي تبحث عن مزيد من المناصب الحكومية على حساب المواطن ومعاناته، وأن قياداته تستلم مرتبات شهرية خيالية تبلغ  25 ألف سعودي وبعضها 50 ألف درهم".