أخبار وتقارير

ياسر الأعسم:  بن مبارك خطوة نحو الأمل في مكافحة الفساد وتحديات المستقبل


       

قال الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم، أن رئيس الحكومة الدكتور أحمد عوض بن مبارك، يواجه موجة من الانتقادات والاتهامات قائلا إن بقاء بن مبارك في منصبه قد لا يكون حلاً حاسمًا، لكنه يظل بصيص أمل للعديد من المواطنين، حتى وإن كانت النتائج بعيدة المنال.

 

بحسب الأعسم، فقد جاء بن مبارك ليكشف عن الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، خاصة في ظل صمته المتواصل من قبل مجلس القيادة الرئاسي ونوابه خلال فترة حكومة معين، التي كانت تدار تحت رعايتهم.

 

ومع وصول بن مبارك، كان هذا التحول في مواقفه يسبب القلق لدى بعض القوى، ما أدى إلى انقلابهم عليه بعد مرور عام من توليه المنصب.

 

كما أشار الأعسم إلى أن قرار بن مبارك بالخروج إلى الشوارع لمراقبة أحوال المواطنين ومواجهته للفساد بشكل علني، كان مفاجئًا للبعض، وفضح العديد من التجاوزات قد تكون قراراته "مجازفة"، لكن مواقفه تثير إعجاب البعض وتمنحهم الأمل في تحولات جذرية في مواجهة الفساد.

 

من القرارات التي أثارت الجدل هي محاربته للفساد في عدة جبهات، ومنها منع سفر المسؤولين الحكوميين وتقليص السلك الدبلوماسي، فضلاً عن وقف صرف رواتب الصحفيين الموالين لهم هذه القرارات جعلت معارضيه يستنفرون في وسائل الإعلام ويشنون هجومًا كبيرًا عليه، معتبرين إياها تصرفات غير مسؤولة.

 

وأوضح الكاتب الصحفي أن أحد أكبر التحديات التي واجهها بن مبارك هو مواجهته للدولة العميقة، خاصة في صفقات وقود قطاع 5 والعقود المتعلقة بالطاقة المشتراة التي أثقلت كاهل الدولة، ما جعله يواجه العديد من المعارضات الداخلية رغم الانتقادات، يبقى الأعسم مؤمنًا بأن تحركاته رغم صعوبتها قد تكون خطوة في الاتجاه الصحيح نحو كسر حلقات الفساد.

 

واختتم الكاتب قائلا:  أن بن مبارك قد لا يكون المنقذ النهائي، لكنه خطوة نحو الأمل يدعو إلى عدم محاكمة ماضيه، بل إلى دعم مواقفه ضد الفساد، والتكاتف لإسقاط العروش الفاسدة في الدولة، بينما يبقى هناك مجال لمتابعة تحركاته لمعرفة ما إذا كان بإمكانه المضي قدمًا في مكافحة الفساد الحقيقي أم لا.