حوارات وتقارير عين عدن

فساد صندوق الطُرق يتكشف.. الماس بين محاولة حَرف الأنظار عن عَجز النصف مليار والعبث بأموال الدولة (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

لازال الفساد المستشري في صندوق صيانة الطرق والجسور الذي يترأسه معين الماس، مُستمر، غير آبه بالتقارير والتصريحات والوثائق التي تكشف الفساد المستفحل في الصندوق الأكثر إيرادات على مستوى محافظات الجنوب واليمن بصفة عامة، فقد كشفت وثائق جديدة عن عجز بالصندوق يُقدر بنحو نصف مليار ريال يمني، وهو ما يُشير (حسب مراقبين) إلى أن فساد الصندوق لن يتوقف إلا بإقالة إدارته ومحاسبتهم والتحقيق معهم على فسادهم.

 

حرف الأنظار عن عجز خزينة الصندوق

وفي هذا الإطار، وأكد سعيد مهدي الحسيني مدير عام الشؤون المالية بالصندوق في خطاب لوزير المالية سالم صالح بن بريك، أن عجز الميزانية العامة بلغ نحو 592 مليون ريال يمني، منها 130 مليون  ريال عجز خلال السنة المالية 2023، وباقي المبلغ خلال 2024، مُطالبا وزير المالية بالتحقيق في هذه الوقائع، حيث أشار إلى أن الموضوع رد وتعقيب بشأن صرف مساعدات مالية من خزينة الصندوق عاري من الصحة وفاقد للمصداقية، الغرض منه حرف الأنظار عن عجز الخزينة البالغ 592 مليون ريال ضالعة فيه قيادة الصندوق.

 

صَرف مُساعدات مالية

وأضاف  سعيد مهدي الحسيني: "لقد تلقينا توجيهات معاليكم  - في إشارة لوزير المالية - بالعمل على سرعة الرد والتعقيب على ما ورد في خطاب رئيس مجلس إدارة صندوق صيانه الطرق بشأن صرف مساعدات مالية من قبلنا دون علم وموافقة رئيس مجلس إدارة الصندوق من العهدة المستديمة للمبالغ النقدية تحت التسوية، طرف أمين الصندوق أنور الحمادي البالغ قيمتها 60 مليون ريال المسحوبة بشيك (00891880) من الحساب الجاري للصندوق لدى البنك المركزي اليمني بتاريخ 29 يناير2025 لمجابهة الاحتياجات الضرورية لتسير النشاط اليومي.

 

عاري من الصحة وفاقد للمصداقية

وأوضح مُدير عام الشؤون المالية بصندوق صيانة الطرق والجسور: "كُل ما ورد في خطاب رئيس مجلس إدارة الصندوق المشار إليه أعلاه، عاري من الصحة وفاقد للمصداقية، لسببين رئيسيين، الأول، عدم إرفاق الوثائق المؤيدة لصحة المخالفات المالية المرتكبة من قبلنا بطى خطابهم كما يدعون بذلك، لكون المُخالفات المالية لا تثبت بالكلام الإنشائي دون مؤيدات تُثبت صحة ارتكابها، ثانياً، أن عملية الصرف من العُهدة المُستديمة للمبالغ النقدية تحت التسوية طرف أمين الصندوق التي استلم مبلغها من البنك المركزي في عدن بموجب رقم الشيك المذكور أعلاه تحت إمضاء رئيس مجلس إدارة الصندوق عليه، بما لا يدع مجالا للشك بأن إتمام الدورة المستندية قد تمت وفقا للنظم المالية النافذة.

 

عجز بأكثر من نصف مليار ريال

وأشار مُدير عام الشؤون المالية بصندوق صيانة الطرق والجسور، إلى أنه على ضوء ذلك نود أن نلفت نظر معاليكم بأن الرفع لذلك الخطاب من قبل الأخ/ معين محمد عبدالله الماس إليكم، يأتي بشكل كيدي بهدف استهدافنا شخصيا على خلفية إثبات واقعة ضلوعه في عجز الخزينة البالغ قيمته 592 مليون ريال يمني، منها مبلغ 130 مليون عجز الخزينة خلال السنة المالية المنتهية 2023، أما المبلغ المتبقي عجز الخزينة خلال السنة المالية المنتهية 2024، دون أن تتخذ من قبلة الإجراءات القانونية اللازمة المنصوص عليها بالمنافقين رقم (121-122 ) المشمولة بلائحة التنفيذية للقانون المالي إزاء إهدار الأموال العامة للصندوق نتيجة التواطؤ والضلوع في حدوث ذلك العجز المتوالي على مدار السنتين السابقتين 2023-2024.

 

تلفيق تهم كيدية

وتابع مُدير عام الشؤون المالية بصندوق صيانة الطرق والجسور: "لهذا يسعى بكل ما أوتي من قوة على تلفيق التهم الكيدية لنا بمزاعم صرف مساعدات مالية من خزينة الصندوق دون مؤيدات تثبت صحة ذلك الادعاء، بغرض حرف الأنظار عن عجز الخزينة الضالع فيه بعد أن أغلقنا كُل السُبل المُتاحة أمام أقربائه اللذين أحدهم المسؤول الأول عن إدارة النظام المحاسبي اونكس برو دون أن تكون له صلة بالقوة العاملة بالإدارة العامة للشؤون المالية، والآخر مصدر أوامر الصرف البنكي والنقدي من الخزينة من القيام بتغطية عجز الخزينة بعد تم توثيقة من قبلنا بتقرير رسمي تم رفعة من قبلنا إلى رئيس مجلس إدارة الصندوق، وأصبح شغله الشاغل استهدافنا شخصيا برفع شكاوي كيدية ضدنا بشكل ممنهج بعد رفعنا خطاب إلى الوكيل المساعد لقطاع تنظيم حسابات الحكومة بوزارة المالية بإيقاف أمين الصندوق فوراً وإجراء التحقيق اللازم معه.

 

الماس نموذج للقيادة العابثة بأموال وممتلكات الدولة

وشدد مُدير عام الشؤون المالية بصندوق صيانة الطرق والجسور: "عليه نأمل من معاليكم يا سعادة وزير المالية إلزام القطاع المعني بديوان الوزارة بإيقاف أمين الصندوق فورا، حيث تم إحالته إلى التحقيق دون توقيف وإلزامه بإحضار أصول كافة مستندات الصرف من قبله وليس عبر النظام، بالإضافة للرفع للسلطات العليا بشان تشكيل لجنة مشتركة من مجلس الوزراء والمالية والشؤون القانونية للنظر في التجاوزات المالية والإدارية والهندسية والإشرافية التي تم رصدها من قبلنا على إدارة الصندوق بطريقة ونهج (المافيا) والعبث بموارده وأصوله و حتى اللحظة مصير البيانات الجمركية ورخص الملكية للسيارات المملوكة لصندوق مصيرها مجهول ورئيس الصندوق نفسه لم يحضر السيارة التي بحوزته وحوزة حرمه للجرد السنوي 2024 ويعد نموذج للقيادة العابثة بأموال وممتلكات الدولة، كما أرفق مُدير عام الشؤون المالية بالصندوق نسخة من تقرير بشأن إثبات واقعة ضلوع الماس في عجز الخزينة ونسخة من سجل الخزينة الظاهر فيه تلاعب بالحسابات لتغطية العجز بنظر إلى فارق راتب نبيل مكي على سبيل المثال وليس الحصر ونسخة من كشف المركبات التي لم تدخل الجرد السنوي 2024.

 

مخصصات مالية ضخمة لأعضاء الصندوق

وكانت وثيقة رسمية قد كشفت عن تعديلات في لائحة الحوافز والمُكافآت الخاصة بأعضاء مجلس إدارة صندوق صيانة الطرق والجسور، حيث كشفت التعديلات صَرف مبالغ كبيرة ومُخصصات لبعض أعضاء المجلس، في الوقت الذي يسعى فيه دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك لترشيد الإنفاق الحكومي، الأمر الذي آثار تساؤلات حول فساد الصندوق المالي وسوء استخدام الأموال العامة في وقت يئن فيه المواطن من الوضع المعيشي.

 

تفاصيل صرف المخصصات المالية

وكشفت الوثيقة عن تقليل للمخصصات المالية لأعضاء الصندوق التي وصلت إلى 1.2 مليون ريال كحافز شهري لكُل عضو، وتم تخفيضها في التعديلات لـ600 ألف ريال، بينما وصل مخصص المعيشة الشهري لكُل عضو لمليون ريال لكل عضو وتم تخفيضه في التعديلات الجديدة لـ500 ألف ريال، كما وصل بدل العلاج خارج البلاد لـ5 آلاف دولار سنويا و5 تذاكر سفر لكُل، وقد تم تخفيضها في التعديلات الجديدة لـ3 آلاف ريال و3 تذاكر سفر، بالإضافة لبدل جلسات الاجتماعات  بـ200 ألف ريال لكُل عضو، بالإضافة لإكراميات موسمية في رمضان والأعياد.