تقرير عين عدن - خاص
وكأن المسؤولين في العاصمة عدن ينتظرون كارثة ليبدئوا في التحرك واتخاذ القرارات، وكأنهم لا يتحركون ولا يفزعون إلا مع رائحة الدماء وانفجار الكوارث، هذا ما يُمكن أن نُفسر به الصمت المُطبق الذي يُمارسه المجلس الانتقالي المُسيطر أمنيًا وسياسيًا على عدن ومُحافظات الجنوب، إزاء الانتشار الكارثي للسيارات والمركبات التي تستخدم الغاز المُسال بدلا عن الوقود، وانتشار الورش التي تحول السيارات للعمل بالغاز المسال، نظرا لانخفاض تكلفته مقارنة بالوقود.
قنابل موقوتة
وحسب مراقبون، يزداد عدد السيارات والمركبات التي تستخدم الغاز المسال في العاصمة عدن وغيرها من المُحافظات الجنوبية، بعد تغيير أصحابها مواصفاتها في ورش خاصة، لكن هذه السيارات والمركبات تحولت إلى قنابل موقوتة نتيجة عدم التزام ورش تحويل أنظمة العمل، وأيضاً محطات تعبئة الغاز بمعايير الأمن والسلامة المتعارف عليها.
رخص الغاز المسال مقارنة بالوقود
ويلجأ السائقون ومالكو المركبات إلى تحويل سياراتهم للعمل بالغاز المسال، نظرا لانخفاض سعره مقارنة بالوقود، حيث يبلغ سعر أسطوانة الغاز في تعز على سبيل المثال سعة 20 ليتراً 10 آلاف ريال، بينما يبلغ سعر أسطوانة الوقود سعة 20 ليتراً 30 ألف ريال، هذا الفرق الكبير في السعر يجعل عدداً كبيراً من سائقي مركبات النقل يتوجهون إلى الورش الخاصة لتحويل نظام عمل المركبات.
لا تتبع معايير الأمن والسلامة
وأشار مُتخصصون، إلى أن ورش تحويل عمل المركبات من الوقود للغاز المُسال، لا تتبع معايير الأمن والسلامة، مما يؤدي لاحتراق عدد من السيارات والمركبات، وهو ما يَخلف قتلى ومُصابين ويحرق بيوت ويدمر أسر، حيث يرجع أسباب حوادث احتراق المركبات التي جرى تحويلها للعمل بالغاز المسال هو الاستخدام العشوائي للمنظومات التي لا تتوفر فيها أدنى المواصفات المطلوبة.
كارثية وجود المحطات بالقرب من الأسواق والمباني
وكشف مراقبون عن أن محطات الغاز المنتشرة في عدن والمحافظات الجنوبية تشكل قنابل موقوتة خصوصاً تلك التي توجد قرب الأسواق والمباني والمنشآت الحكومية والخاصة، حيث يصل أعداد هذه المحطات إلى المئات غالبيتها، حسب مسؤولين محطات عشوائية ولا تطبق شروط المواصفات الفنية المفروضة.
ضرورية الحصول على ترخيص
وكانت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس في عدن، أصدرت في 10 نوفمبر تعميماً بمنع إدخال أسطوانات الغاز المخصصة للسيارات والمركبات، إلا بعد الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة من الشركة اليمنية للغاز باعتبارها جهة الاختصاص، وإلزام الورش بالحصول على ترخيص لمزاولة النشاط.