أخبار وتقارير

باعلوي: استقالة باحميش تكشف عن أجندات سياسية خفية وتصفية حسابات شخصية


       

قال المحلل السياسي أشرف باعلوي إن الحملة الإعلامية التي تلت استقالة المهندس خالد باحميش، رئيس هيئة استكشاف وإنتاج النفط، في الأيام الماضية، تبدو موجهة ومشوبة بالإنفصام والانتقام.

 

وأوضح باعلوي أن الاستقالة المعلنة جاءت ضمن حملة واضحة المعالم تسعى لتحقيق أهداف سياسية خاصة تتقاطع مع الأجندات المعادية لوزارة النفط والمعادن، التي تعمل على تقويض جهود الوزارة وقيادتها.

 

وأشار باعلوي إلى أن الادعاءات التي ساقها باحميش في استقالته حول دفع وزارة النفط أموال طائلة لشركات المراجعة الدولية – رغم أن الوزير يحمل شهادة دكتوراه في المحاسبة – لا تبدو مبررة، وتُعد إهدارًا متعمدًا للمال العام حسب وصفه. ورأى أن هذا الموقف يعكس دوافع انتقامية خلف الاستقالة، مشيرًا إلى أن هذا المنطق غريب وغير منطقي، خاصة من شخص في هذا المنصب الرفيع، معتبراً أن مثل هذه التصرفات قد تكون مؤشرًا على "إنفصام في الشخصية" تتطلب علاجًا نفسيًا.

 

وتساءل باعلوي مستنكرًا: "هل من المعقول أن يتعامل كل وزير مع وزارته وفقًا لتخصصه الأكاديمي؟ فإذا كان الوزير يحمل شهادة في الطب، فهل يجب عليه أن يعالج موظفيه أو يتدخل في تحديد تكاليف العلاج في الخارج؟" مؤكداً أن هذا التوجه يعكس عدم وضوح الرؤية وخلطًا بين الأدوار والمسؤوليات.

 

وأكد باعلوي أن هذا الموقف لا يقتصر فقط على تقديم استقالة، بل يتعداه إلى محاولات تستهدف تمزيق وحدة المؤسسات الحكومية، في محاولة للهيمنة على المزيد من مؤسسات الدولة تحت لواء أجندات معادية، الأمر الذي سيؤثر سلبًا على استقرار البلاد.

 

وكر باعلوي بأن "الأبصار لا تعمى، ولكن القلوب هي التي تعمى"، في إشارة إلى أن دوافع هذه الحملة قد تكون نابعة من أهداف غير نزيهة أو متأثرة بتوجهات شخصية مصلحية.

 

 قال المحلل السياسي أشرف باعلوي إن المهندس "خالد باحميش"، في استقالته الأخيرة من منصب رئيس هيئة استكشاف وإنتاج النفط، قد فجر العديد من الأسئلة المشروعة حول ممارساته المالية والمواقف التي اتخذها، مُشيرًا إلى أن هناك الكثير من الغموض حول مصير الأموال التي حصل عليها من شركة OMV النمساوية.

 

ووفقًا لاستقالة باحميش، فقد أقر بتحصيله مستحقات مالية عن خمس سنوات ماضية من الشركة المذكورة، تقدر بحوالي مليون وخمسمائة ألف دولار، لكنه رفض صرف هذه الأموال لصالح رواتب موظفي الهيئة المتوقفة منذ خمسة أشهر.

 

باعلوي تساءل عن مصير هذه المبالغ، قائلاً: "ألا يحق لنا أن نسأل عن مصير تلك الأموال التي تحصلت عليها من شركة OMV؟ وكيف يمكن الامتناع عن صرفها في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها الوطن؟" مؤكداً أن "رواتب الموظفين لا يمكن أن تكون التزامًا غير قانوني، بل هو حقهم المشروع في هذه الظروف الصعبة."

 

وأشار باعلوي إلى أن امتناع باحميش عن صرف الأموال لموظفي الهيئة يثير العديد من الشكوك، لافتًا إلى أن هذا التصرف يبدو غريبًا وغير مبرر، خاصة وأن تلك المبالغ يمكن أن تُسهم بشكل كبير في مساعدة الموظفين وتخفيف معاناتهم.

 

فيما يتعلق بقرار إنشاء شركات وطنية جديدة، وخاصةً مطالب أبناء شبوة بتأسيس شركة "بتروشبوة"، قال باعلوي إن المهندس باحميش أظهر عداءً واضحًا لهذا القرار، معتبرًا أنه سيساهم في "تفتيت القطاع النفطي" و"إضعاف الاقتصاد".

 

وأضاف باعلوي: "كيف يمكن اعتبار تأسيس شركات مثل 'بتروشبوة' تهديدًا للاقتصاد، في وقت نجحت فيه شركتا صافر في مأرب وبترومسيلة في حضرموت؟ هذه التجارب كانت نموذجًا ناجحًا لتعزيز الاقتصاد ورفد خزينة الدولة."

 

كما انتقد باعلوي محاولة باحميش تقديم نفسه على أنه ضحية ظروف خارجة عن إرادته، مشيرًا إلى ما ذكره في استقالته عن وزير النفط، حيث ادعى أن غياب الأخير الطويل عن العاصمة عدن أثر على اتخاذ القرارات في الوزارة.

 

ولفت باعلوي إلى أن وزير النفط كان في الواقع أحد أكثر الوزراء حضورًا في العاصمة، وأن باحميش نفسه كان يشيد بذلك في مناسبات عديدة، مما يجعل من استنكاره لهذا الموضوع أمرًا غير منطقي.

 

وختم باعلوي تساؤلاته قائلاً: "هل ما نراه من تصرفات المهندس باحميش هو نتيجة انتقام شخصي أو انفصام في المواقف؟" مشيرًا إلى أن هذه الاستقالة تكشف عن نوايا غير صافية قد تؤدي إلى مزيد من التوترات داخل قطاع النفط اليمني.