حاملوا لواء الجنوب يقفون مع العليمي ضد ابن عدن.. دعم واسع لـ بن مبارك في مواجهة المُطالبين بإقالته (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
وكأن كُل الأزمات في عدن والجنوب انتهت وحقق الوزراء كُل ما يصبوا إليه الشعب الجنوبي ولم يتبقى لهم إلا إقالة دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك لتنعم عدن بالأمن والاستقرار والتنمية، هذا مختصر تحركات 16 وزير لإقالة بن مبارك من منصبه، فالوزراء الـ16 الباقون من حكومة معين عبدالملك المُقالة لم يجتمعوا من أجل حل الأزمات التي تمر بها عدن بل جائوا من مقار إقاماتهم في عواصم الدول لإقالة بن مبارك، وكأن الأخير هو من يقف وراء فشلهم في إدارة وزاراتهم منذ كانوا في حكومة معين عبد الملك.
بن مبارك مُستمر في مواجهة الفساد
من جانبه، وفي أول رد على هذه الدعاوي، أكد رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، أنه مستمر في أداء مهامه، مجددًا التزامه بمواجهة الاختلالات والفساد والمشروع الكهنوتي الحوثي، وذلك بدعم من مجلس القيادة، قائلا: "سنستمر، كما عاهدنا شعبنا، في مواجهة كافة التحديات، ولن نحيد عن هذا النهج مهما كلفنا ذلك، وفاءً لصبر وصمود وتضحيات أبناء شعبنا وأبطال القوات المسلحة والأمن، وسعيًا لتحقيق تطلعات شعبنا في وطن آمن، مستقر، ومزدهر".
وزراء كانوا مستبعدين في التعديل الوزراي
وقال الصحفي الشهير عبدالرحمن أنيس، إن الوزراء الـ16 الموقّعون على وثيقة طلب إقالة رئيس الوزراء أحمد عوض بن مبارك يشملون وزراء من المؤتمر، والإصلاح، والاشتراكي، والمجلس الانتقالي، وحزب الرشاد، وحتى الحزب الناصري، إضافةً إلى وزيرين من وزراء الوزارات السيادية الأربع، فيما كشفت مصادر حكومية، أن الوزراء التقوا رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي في عدن، للمطالبة بتغيير بن مبارك، مشيرة إلى أن الوزراء من بين الأسماء التي يسعى بن مبارك إلى استبعادها ضمن خطة تعديلات وزارية.
بن مبارك يدفع ثمن إغلاقه بزبور الفساد
وعلق الإعلامي وليد التميمي بالقول: "بن مبارك سيدفع ثمن محاولاته إغلاق بزبوز الفساد على قيادات الشرعية، سبقه إلى نفس المصير محافظ حضرموت أحمد سعيد بن بريك، أما المتاجر الوحيد بالبزبوز حين كان محافظ، تم ترقيته وكلنا نعرف من هو"، مُشيرا إلى أن النكتة الشائعة في الملهاة أن الوزراء الذين اتفقوا على موقف موحد ضد بن مبارك، اتهموه أنه عرقل اشغالهم، وعطل مهامهم، يا سلام، وهو الذي جاء بعدهم وهم غالبيتهم كان وجوده كعدمه تماما.
قوة بن مبارك في مواجهته للفساد
وقال الناشط مختار الجونة: "هاتوا لنا وزير واحد فقط شريف ويظهر لنا يتحدث عن فساد بن مبارك وسنقف جميعا إلى جانبه لكن أننا نسمع عن وزراء رافضين الاجتماع مع بن مبارك بحجة أنه فاسد، والمطالبة بإقالته فهنا سنكون إلى جانب بن مبارك مالم يتحدثوا لنا عن فساده بالعلن، للعلم بن مبارك لا يمتلك تلك القوة التي تجعله قويا إمام المجلس الرئاسي والوزراء، إلا لو كان بيده ملفات فساد تعصف بالجميع، لهذا يلجأ الرئاسي لتحريض الوزراء بعدم حضور الجلسات، وكذلك يلجأ الوزراء للإعلاميين لمهاجمة بن مبارك على المواقع الإخبارية ومواقع التواصل".
اتفاق الجميع على عداوته دليل على نزاهته
وأشار الصحفي يعقوب السفياني بالقول: "ليس دفاعاً عنه، لكن عندما يتفق على عداوته جميع وزراء الحكومة فهذا دليل على أنه كان يعمل بصدق، لو قدم التنازلات وقبل بأن يكون مظلة للفساد والفشل مثل سابقيه لما عارضوه ولا طلبوا عزله، بن مبارك يهدد زواج المصلحة والفساد داخل المجلس الرئاسي والحكومة.
البديل سيكون مجرد دمية للفاسدين
وقال الناشط عبدربه العولقي: "في حال تمت إقالة بن مبارك الذي بدأ بداية صحيحة، ويرفض أن يعطي ريال واحد لتلميعه كما فعل سابقيه، واستهدف معاقل الفساد التي تختبي خلف المحاصصة لحمايتها من ضرباته، ومعظم الأطراف التي لم تتفق من قبل على أمر ما، لكن عند بن مبارك اتفقت هنا على محاربته ومقاطعته للحفاظ على فسادهم، في حال نجحت إقالته تأكدوا أن البديل سيكون مجرد دمية للفاسدين وعلى مقاس رغباتهم".
إقالته ستكون وصمة عار في جبين الجنوبيين
وأوضح الصحفي صالح أبو عوذل : "الحملة ضد بن مبارك تكشف هشاشة وحقد بعض الأطراف اليمنية، وذلك بسبب موقفه الرافض لامتلاك أبناء رشاد العليمي لحقل نفطي في شبوة، وإيقافه لبعض الصرفيات التي كان يصرفها معين، من المفارقات المضحكة أن من كانوا يطالبون بتمثيل عادل لعدن ويدّعون الدفاع عنها، هم أنفسهم اليوم يصطفون مع رشاد ضد أحد أبنائها، ليس لي أي مصلحة مع بن مبارك، لكن إن تمت إقالته، فستكون وصمة عار في جبين كل جنوبي".
فساد وابتزاز رخيص
وتابع الصحفي صالح أبو عوذل: "الفشل ليس فشل شخص واحد، بل فشل منظومة بأكملها، وعلى رأسها رئيس المجلس الذي ترك تحرير صنعاء وانشغل بملاحقة حقول النفط، شخصيا، سوف أجند قلمي مع بن مبارك ضد هذه المنظومة الحاقدة بقيادة رشاد العليمي وكل من دار في فلكه، لو أن إقالة بن مبارك ستحل الأزمة لطالبنا بإقالته، ولكن القضية فساد وابتزاز رخيص من رخاص وفاسدين ومنافقين، واعنيهم كل واحد باسمه وصفته".
بن مبارك أضر بمصالح الوزراء الشخصية
وأشار الناشط محمد أحمد العزاني: "بغض النظر عن أداء بن مبارك، إلا أن السبب الحقيقي وراء موقف الوزراء السلبي منه هو تضرر مصالحهم الشخصية، الرجل أوقف عنهم مخصصات بمئات الملايين من الريالات التي كانوا يصرفوها شهريا دون أي حسيب أو رقيب، أصر على عودتهم من الخارج إلى عدن لممارسة مهامهم من داخل البلد بدلا من إدارة المناصب من الخارج في الفنادق الفخمة، فمن الطبيعي أن يقف هؤلاء الوزراء الذين يعيشون حياة الرفاهية مع عوائلهم في الخارج ضد من أوقف المخصصات وطالبهم بالعودة".