حاربه الحوثيون واليوم تحاربه جماعة الفساد.. دعم واسع وكبير لبن مبارك في مواجهة محاولات الإطاحة به (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لازالت أصداء قيام 16 وزير بالتوقيع على وثيقة تطالب بإقالة دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، تلقي بظلالها على المشهد السيسي، وسط دعم واسع وكبير لرئيس الوزراء في توجهاته وسياساته وقطعه للصرفيات غير القانونية التي أزعجت (حسب مراقبين) هؤلاء الوزراء الذين كانوا على رأس الراحلين من قائمة التعديل الوزاري المرتقب.
أهل الفساد يحاربون بن مبارك
وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي الدكتور وليد البكيلي، إن أهل الفساد يشنون حملة مضادة ضد رئيس الوزراء، مضيفا: "أوجعهم في فهمه لمنابع الفساد و تجفيفها فقاموا عليه أهل الفساد حملات مضادة، وأغلبهم في هرم السلطة يسبحون بفسادهم"، مشيرا: "صديقي و اختلف معه في أمور عدة لكنني بهذا الأمر أقف معه وبقوة ضد الطبقة العليا المخملية الفاسدة في هرم الدولة و نعرفهم".
معركة كسر عظم مع الفساد ورموزه
وتابع وليد البكيلي: "اتركوا رئيس الوزراء ينظف بما يستطيع، فهو أساسا في مجلس الوزراء جاء في فترة أقل من الوزراء أنفسهم الذي جلسوا على الكرسي ولم يتزحزحوا في اقتصاد منهار و ربنا عالم ما يخفى"، بينما قال الناشط الوصابي بن قائد: "بن مبارك يخوض معركة كسر عظم مع الفساد ورموزه وداعميه داخل الحكومة والرئاسة وحيدا، إصراره على مكافحة الفساد وإصلاح الاختلالات داخل الحكومة، كل الفاسدين والمستفيدين من الوضع يتوحدون ضده من جميع المكونات، تضامني معك يا دولة الرئيس".
دليل على اتخاذ بن مبارك قرارات ضدهم
وقال الناشط جابر عوض عرفان: "لا أزكي بن مبارك، لكن لا يخفى على أحد ان أعضاء الحكومة فاسدين ١٠٠%، وطالما وهناك ١٦ وزير منهم وقعوا على طلب إقالة بن مبارك فهذا دليل على أن بن مبارك اتخذ إجراءات ضدهم بسبب فسادهم وسوء استخدامهم لمراكزهم"، مضيفا: "ما كنت يوما مؤيدا لبن مبارك، أما في محاربته فساد الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة فأني اؤيده وأعلن تضامني معه".
حاربه الحوثيون واليوم تحاربه جماعة الفساد
وعلق الصحفي محمد حسن المسبحي بالقول: "في 2014، عندما قرر الرئيس هادي تعيين بن مبارك رئيسا للحكومة، رفض الحوثيون القرار بقوة معتبرين أن ذلك تهديد لمشروعهم. لم يكن الرفض مجرد موقف سياسي، بل كان إعلان حرب على شخصية عرفوا فيها خطر حقيقي على نفوذهم وخططهم لتدمير الدولة، ومرت السنين، وتغيرت الأوضاع، لكن المسرحية نفسها تتكرر، نفس الأدوات، نفس الأساليب القذرة، نفس المعركة، لكن اليوم بأقنعة جديدة، جماعة الفساد بكل توجهاتها، تحاول إسقاط بن مبارك بنفس الطريقة وبنفس الحقد".
رافضوا الإصلاح شركاء في الخراب
وأضاف المسبحي: "الذي يرفض الإصلاحات اليوم ليس مجرد خصم سياسي، بل هو شريك في الخراب، مدافع عن الفساد، مهما تظاهر بالوطنية أو تخفى خلف شعارات القضية، بن مبارك واجه شبكة مصالح متجذرة، فيها الميليشيا، وفيها قيادات في الشرعية نفسها، وبهذا أصبح العدو الأول للفاسدين، وإذا كان الحوثي وقيادات الشرعية ومعهم المكونات متفقين على شيء، فهو إسقاط كل من يحاول إنقاذ ما تبقى من هذه الدولة المنهكة ومؤسساتها المدمرة".
لماذا لم يجتمعوا لإقالة معين عبدالملك؟
وأشارت الحقوقية وداد الدوح بالقول: "ليس لدي معرفة ولا مصلحة مع بن مبارك ولكن هناك أسئلة أود طرحها، لماذا يحارب الرجل بهذه الطريقة الغريبة، ولماذا يجمع عليه عدد ١٦ وزير من أجل إقالته من منصبه؟، بسبب فشله كما يقولون؟، لماذا لم يجتمع هؤلاء الوزراء لإزالة معين عبدالملك حين كان رئيس للوزراء منذ 15 أكتوبر 2018 رغم الغليان الشعبي طوال توليه الحكومة؟، لماذا لم يقاطعوا الاجتماعات التي كان يدعو لها معين عبدالملك، مع أن جميع الوزراء كانوا على علم أنه كان سبب رئيسي في عرقلة وافتعال الكثير من الأوضاع التي كانت تؤثر سلباً على المواطن ولعل أهمها ملف كهرباء عدن، الذي كان في كل مرة يتوقف على اتصال معين حتى يتم السماح للشاحنات الوصول لتزويد محطات الكهرباء فقط كي ترى عدن النور لبضع ساعات، وهذا يؤكد أن لوبي الفساد ضارب جذوره في أعماق الأرض حتى من قبل أن يصل بن مبارك لرئاسة الحكومة".
أين الوزراء من تدهور الأوضاع المعيشية
وأضافت الحقوقية وداد الدوح: "ثم أين هؤلاء الوزراء من تدهور الأوضاع المعيشية للشعب لماذا لم يوحدوا قرارتهم إنصافاً للمواطن؟، لكن يبدو أن بن مبارك أزعجهم أو قوّض من مصالحهم حتى استشاطوا غضباً بهذه الطريقة، حقيقة أخيرة اذا أجمع وزراء الحكومة على فشل بن مبارك فهم قد سبقوا فشله بمراحل لأن وجود كل واحد منهم في الوزارة قد سبق وجود بن مبارك كرئيس وزراء لهم".