تقرير عين عدن - خاص
تمر اليوم علينا ذكرى استشهاد القائد علي الصمدي، الرجل الذي لم يوقفه شئ في سبيل القضاء على ميليشيا الانقلاب الحوثي إلا قذيفة استقرت في صدره، فالقائد الشاب الذي لم يتجاوز الـ23 ربيعا نجح في جَمع الجنوبيين ومهد الأرض للتحالف العربي ومنح الغطاء الميداني لعاصفة الحزب ليُغير برصاص بندقيته وكلماته تاريخ عدن والجنوب العربي، ليُصبح ذكر لا تُنسى لأبناء الجنوب على مر العصور.
إعادة تداول بيانه الثوري الأول
وفي هذا الإطار وبمناسبة ذكرى استشهاده، أعاد نشطاء التذكير بإطلاق الشهيد على الصمدي البيان التاريخي للجان الشعبية الجنوبية في 17 فبراير 2015، معاهداً الجنوبيين على أن اللجان جنوبية وهدفها التحرير وستمضي في درب الثورة، وفي 19 مارس كانت بداية الكفاح المسلح دافع الأحرار عن مطار عدن بقيادة علي الصمدي حتى ارتقى شهيداً، رحمه الله تغشاه.
قائد غير مجرى التاريخ
من جانبه علق الناشط محمد مظفر على ذكرى استشهاد القائد علي الصمدي بالقول: في مثل هذا اليوم من 2015، استشهد القائد الذي غير مجرى التاريخ، وحطم مخطط الخمسة الكبار والزيدية وإيران على أسوار معسكر الصولبان، ومَنح الغطاء الميداني لعاصفة الحزم الشهيد القائد علي الصمدي، وصنع كراسي قاده لم يقدروه حق قدره، رحم الله الشهيد الصمدي وجمعنا به في جنات النعيم".
ضحى في سبيل الجنوب
وقال الناشط علي العيسائي: "19 مارس هي الذكرى العاشرة لاستشهاد البطل لي الصمدي، صاحب البيان رقم واحد الذي تغير بعده كل شيء في عدن والجنوب"، بينما قال الناشط الدكتور قاسم الحرش: " يصادف اليوم الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد البطل علي الصمدي، الرجل الذي سطر بدمائه الطاهرة صفحة ناصعة في تاريخ النضال الوطني وأصبح رمزا للبسالة والتضحية في سبيل الجنوب".
جسد روح المقاومة والإصرار
وأضاف الدكتور قاسم الهرش: "لم يكن الشهيد علي الصمدي مجرد مقاتل في الميدان بل كان صاحب البيان رقم واحد، الصوت الذي دوى في لحظة فارقة ليؤكد أن لا صوت يعلو فوق صوت الوطن، وأن التضحية في سبيل المبادئ لا تعرف التردد"، حيث جسد الصمدي روح المقاومة والإصرار، وكان نموذجا للرجال الذين يختارون طريق الشهادة على أن يعيشوا في ظل الظلم والاستبداد.
أضاء درب الأحرار
وأشار الدكتور الهرش: "استشهاد علي الصمدي لم يكن نهاية الحكاية، بل كان شرارة أضاءت درب الأحرار"، مُضيفا: "في هذه الذكرى، نرفع التحية إجلالًا لروح الشهيد علي الصمدي وكافة الشهداء الأبطال، ونؤكد أن المبادئ التي استشهدوا من أجلها ستظل نبراسًا لكل من يؤمن بعدالة قضيته. المجد والخلود للشهداء، والنصر للوطن الذي افتدوه بأرواحهم".
غير مجرى تاريخ الجنوب
وقال الخبير العسكري أحمد عمر محمد: "علي الصمدي ورفاقه غيروا مجرى تاريخ الجنوب، وهم من دق آخر مسمار في نعش الجيوش الانكشارية التي اتتنا من مجاهل التاريخ، من يقرأ بيان الشهيد سيجد مدى عقلانية وحكمة ماجاء في ثناياه، أذكره وكأنه اليوم في رسائله الموجهة إلى شعب الجنوب والنخب السياسية في الشمال ودول الجوار العربي".
عُملاق ألهم الأبطال
وقال الأكاديمي عبدالرحمن الولي: "اليوم 19 مارس هي الذكرى العاشرة للشهيد علي الصمدي ربنا يسكنه الجنة مع الشهداء والصديقين، هذا العملاق الذي أعلن البيان الأول لانطلاق ثورة جنوبية عارمة ضد الحوث عفاشين، فألهم الأبطال لتقديم الغالي والرخيص لأجل الجنوب وينتصروا، ستبقى ذكراه عاطرة إلى الـبد فأمثاله يصنعون تاريخ الشعوب".