المريسي: لن نتمكن من الخلاص من الفساد إلا بتوحيد الجهود لمواجهته بكل قوة
قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن الفساد أصبح "غولاً مخيفاً" يهدد المجتمع ويسلب حقوق الناس، مشيراً إلى أن الفساد قد تجسد في واقعنا اليوم بشكل بشع، وأصبح صورة حقيقية لأشد أنواع الظلم والطغيان، مثل فرعون وهامان وقارون في العصر الحديث.
وأوضح المريسي في تصريح له أن هناك من يدعي محاربة الفساد، لكنهم في الحقيقة من يدعمونه ويخدمونه في الخفاء. هؤلاء، حسب قوله، يقدمون وعودًا كاذبة بالتصدي للفساد بينما هم في الواقع من يحمونه ويدافعون عنه، بل ويمنحونه مظلة قانونية لتغطية أعماله السيئة.
وأضاف المريسي أن هؤلاء المسؤولين الفاسدين يشبهون "قوم يأجوج ومأجوج"، الذين أهلكوا الأرض وسفكوا الدماء.
وأكد المريسي أنه إذا كان المجتمع يريد الخلاص من هذا الفساد المستشري، يجب أن يتحد الجميع من أجل محاربته وإيقافه، مشدداً على ضرورة أن يساند المجتمع كل من يسعى لإحداث التغيير، مثل "ذو القرنين" الذي كان نموذجًا للعدالة.
وأضاف أن الفساد سيختفي عندما يتوحد الخيرون والشرفاء في المجتمع ويجعلون محاربته أولوية، كما أن النجاح في هذا المسعى سيفتح الطريق أمام بناء دولة النظام والقانون التي طالما تمناها الشعب.
وأوضح أن الرؤية المستقبلية لمستقبل أفضل في البلاد تتطلب إصرارًا وموارد لتحقيقها، مع التأكيد على أن التغيير قادم إذا كان الجميع مخلصين في نواياهم ومستعدين للعمل بشكل جماعي لإزالة هذا "الغول" الذي يعيق تقدم البلد.