بن لزرق يكشف قصة "ريهام المنصوري" الغريبة: ناشطة وهمية ومهزلة سياسية تثير الجدل
كشف الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق عن قصة غريبة لواحدة من أشهر الشخصيات الوهمية في الحياة السياسية اليمنية، وهي "ريهام المنصوري"، التي تحولت من مجرد صورة على الإنترنت إلى ناشطة سياسية تطالب بالانفصال.
وفقا لـبن لزرق، بدأ المغترب في السعودية صاحب الحساب الوهمي باسم "ريهام المنصوري" بحملة دعائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فتمكن بفضل كاريزما الصورة المزيفة من اجتذاب العديد من النشطاء والسياسيين الذين تفاعلوا مع حسابها بشكل جاد. وتُوجت الحيلة عندما بدأت المنصوري في جمع الأموال من خلال حسابها بحجة تسيير قوافل إغاثة، حيث استطاع هذا المغترب جمع قرابة ٢٠٠ ألف ريال سعودي من التبرعات.
لكن القصة لم تتوقف عند هذا الحد، فقد حول الناشط "ريهام" إلى شخصية "شاعرة شيلات" وبدأت تظهر أغاني باسمها على منصات مثل اليوتيوب. بعد ثلاث سنوات من الاستغلال، اختلق الناشط قصة وفاة "ريهام" في حادث مروري بألمانيا، وهاجر إلى أمريكا، فيما ظلت الأخبار الزائفة تنتشر على المواقع الإخبارية.
ولم تنتهِ المهزلة عند هذا الحد، فقد قام بعض المغتربين بالقيام بمناسك العمرة والحج نيابة عن "ريهام"، فيما ظل الناشط يشغل آخرين للرد على المتابعين الذين لم يصدقوا القصة.
وأكد بن لزرق أن هذه القصة التي يبدو أنها طريفة، تصلح لأن تكون قصة فيلم سينمائي أو مسلسل رمضاني، مضيفا أنه من المدهش أن تصريحات "ريهام المنصوري" لا تزال تُنشر حتى اليوم على المواقع الإخبارية، رغم أن صاحب الحساب تم كشفه وتفاصيل القصة أصبحت علنية.
تُعد هذه الحكاية واحدة من أغرب حالات انتحال الشخصيات التي شهدها التاريخ السياسي اليمني.