حوارات وتقارير عين عدن

سخرية واسعة من نجاح "حساب وهمي" في جذب نشطاء وسياسيين وتصدر منشوراته المواقع الإخبارية (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

آثار الصحفي الكبير فتحي بن لزرق ردود فعل واسعة، بكشفه عن ما قال عنه قصة غريبة لواحدة من أشهر الشخصيات الوهمية في الحياة السياسية اليمنية، وهي "ريهام المنصوري"، التي تحولت من مجرد صورة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ناشطة سياسية تطالب بالانفصال، دون أن يعرف أحد كينونتها وماهيتها ومن هي؟ ومن أي مُحافظة؟ ومن أي قبيلة تنتمي؟.

 

حساب وهمي جذب نشطاء وسياسيين

وفي كشفه عن حقيقة صاحب حساب "ريهام المنصوري"، أشار بن لزرق، إلى أن مغترب يمني في السعودية من الجنوب الحُر – لم يُعلن عن إسمه - بدأ حملة دعائية عبر الحساب الوهمي "ريهام المنصوري" عبر وسائل التواصل، فتمكن بفضل كاريزما الصورة المزيفة من اجتذاب العديد من النشطاء والسياسيين الذين تفاعلوا مع الحساب بشكل جاد، وصارت تصريحاتها تتصدر المواقع الإخبارية.

 

جَمع قرابة الـ200 ألف ريال سعودي

وأضاف فتحي بن لزرق، أن الحيلة تُوجت عندما بدأ حساب "ريهام المنصوري" الوهمي في جمع الأموال بحجة تسيير قوافل إغاثة، حيث استطاع هذا المغترب جمع قرابة ٢٠٠ ألف ريال سعودي من التبرعات، سياسيون ونشطاء كانوا يحادثون "الناشطة الوهمية" على الماسنجر ويدفعون أموالًا طائلة، مُشيرا إلى أن القصة لم تتوقف عند هذا الحد، فقد حول الناشط "ريهام" إلى شخصية "شاعرة شيلات" وبدأت تظهر أغاني باسمها على منصات مثل اليوتيوب، حتى أن شخصية كبيرة عرض عليها الزواج واعتذرت له لأنها لا تفكر بالزواج إلا بعد تحرير الجنوب.

 

عمرة وحج للشخصية الوهمية

وأشار بن لزرق، إلى أنه بعد ثلاث سنوات من الاستغلال، اختلق الناشط قصة وفاة "ريهام" في حادث مروري بألمانيا، وهاجر إلى أمريكا، فيما ظلت الأخبار الزائفة تنتشر على المواقع الإخبارية، إلا أن المهزلة لم تنتهِ عند هذا الحد، فقد قام بعض المغتربين بالقيام بمناسك العمرة والحج نيابة عن "ريهام"، فيما ظل الناشط يشغل آخرين للرد على المتابعين الذين لم يصدقوا القصة.

 

أغرب حالات الانتحال

وأكد فتحي بن لزرق، أن هذه القصة التي يبدو أنها طريفة، تصلح لأن تكون قصة فيلم سينمائي أو مسلسل رمضاني، مضيفا أنه من المدهش أن تصريحات "ريهام المنصوري" لا تزال تُنشر حتى اليوم على المواقع الإخبارية، رغم أن صاحب الحساب تم كشفه وتفاصيل القصة أصبحت علنية، مشيرا إلى أن هذه الحكاية تعد واحدة من أغرب حالات انتحال الشخصيات التي شهدها التاريخ السياسي اليمني.

 

سخرية واسعة

وسخر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من القصة، حيث قال الصحفي بشير سنان: " تعازينا لأصدقائي اللي كانوا يشاركوا لها التصريحات واليوم يقولوا آمين"، بينما قال الصحفي رياض الأديب: "وبالأخير كله بسبب مفعول القات وخاصة تخزينات الليل"، وقال الشاعر أبو صقر السليماني: "أزيدك من الشعر بيت، بعض الإخوة الشُعراء المُنشدين سجلوا وتغنوا بإسمها الكثير من الأشعار والشيلات، وبرغم تحذيرنا لهم بأن هذه الشخصية وهمية ومستعارة، ولكن دون جدوى في ظل الزخم الثوري، والبعض عملها عمرة في مكة المكرمة، ومن ثم أعلنوا أنها ماتت وفتحوا استراحات لاستقبال العزاء فيها".