أخبار وتقارير

اليمن بين أزمة وقود مغشوش تضرب مناطق سيطرة الحوثي واكتفاء ونجاحات تحققها شركات النفط في المحافظات المحررة (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

في الوقت الذي تشهد فيه المحافظات المحررة انتظام في توزيع مشتقات الوقود سواء كان بنزين أو غاز ذو جودة عالية، تتصاعد في المُقابل حدّة شكاوى مُلّاك السيارات والعديد من الأنشطة الإنتاجية في اليمن من انتشار مفاجئ لوقود مغشوش في صنعاء والعديد من المدن التي تُسيطر عليها الميليشيا، ما كبدهم خسائر بسبب الأضرار التي تعرضت لها المركبات والآلات والمشاغل ومحطات إنتاج الكهرباء.

 

انتشار الوقود المغشوش

وفي هذا الإطار، وجه نُشطاء انتقادات حادة لشركة النفط في صنعاء لصمتها وعدم تحركها تجاه قضية انتشار الوقود المغشوش الذي يكلف خسائر بمليارات الريالات، ولا تتوقف الأضرار عند المركبات والسيارات فحسب، بل تتعدى ذلك لتشمل المصانع ومحطات الطاقة الكهربائية، والمعدات والآلات الخاصة بآبار المياه التي تعمل بالمشتقات النفطية، إذ تتعرض مختلف هذه الآلات والمعدات لأضرار بالغة نتيجة استخدامها الوقودَ المغشوش، ويكلفها مبالغ طائلة بالنظر إلى التكاليف المرتفعة للقطع التي قد تتضرر وتحتاج لاستبدالها أو صيانتها.

 

انقطاع متواصل للكهرباء

ولاحظ مواطنون انقطاعاً متواصلاً للكهرباء في أوقات متعددة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أرجعه قائمون على تشغيل العديد من المحطات إلى تضرّرها من الوقود المغشوش، فيما نأى مُلّاك محطات تعبئة الوقود بأنفسهم عن هذه المشكلة، مؤكدين أنه لا علاقة لهم بأي شحنة مغشوشة متداولة في محطاتهم التي تحصل على الوقود الذي قد يكون مخلوطاً بماء أو أي مواد أخرى من شركة النفط اليمنية "صنعاء" .

 

تعطل آلاف السيارات والمركبات

وفي السياق، قال الباحث الاقتصادي محمد فيصل حيدر في تصريحات صحفية، إنه لم يعد هُناك شك بأن الشحنة الأخيرة من البترول مغشوشة، بعد أن تعطلت آلاف السيارات والمركبات في مختلف المحافظات التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، حيث أصبح المواطن يتحمل تكاليف إصلاح باهظة بسبب فساد لم يعد خافياً على أحد، مضيفاً أن الأمر لم يعد مجرد شكوى فردية أو حالات معزولة، بل تحول إلى كارثة تمس الجميع، ويرى حيدر أن هناك من يتربّح من المتاجرة بالمواد المغشوشة، وهناك من يتعمّد إغراق البلاد بها.

 

إشادات بأداء شركة نفط الشرعية

وفي المُقابل، أشار مُتخصصون وخبراء ومراقبون، إلى نجاح شركة النفط في المُحافظات المحررة بدعم من الحكومة الشرعية، في تحقيق كفاية السوق المحلي من مشتقات النفط، بالإضافة لحل أزمة وقود الكهرباء بعد إقرار مجلس الوزراء تشكيل لجنة للإشراف والمتابعة على آلية استلام وقود الكهرباء وضمان الشفافية في عملية التوزيع لمحطات توليد الكهرباء مراقبة سير الأداء في جميع المحافظات المحررة.