حوارات وتقارير عين عدن

حقوق المعلم مش على حساب رقاب الطلاب.. تنامي الغضب في عدن من استمرار إضراب نقابة المعلمين الجنوبيين (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

لازالت أزمة إضراب نقابة المُعلمين والتربويين الجنوبيين، تُسيطر على الأوضاع في العاصمة عدن، وسط غضب عارم من موقف النقابة وعدم اكتراثها بمستقبل النشء، وسط اتهامات للنقابة بتضييع مُستقبل طُلاب عدن، بعدما كانت عاصمة الجنوب يضرب بها المثل في التفوق العلمي على كافة المستويات.

 

عدن ترسل أبنائها للمحافظات للتعلم

وفي هذا الإطار، قال الصحفي فتحي بن لزرق: "الوضع في اليمن يمشي بالمقلوب، زمان، كان إذا أردت أن تُعلّم ابنك، ترسله من البلاد إلى عدن لكي يدرس، قبل أيام اكتشفت أن جارنا أرسل اثنين من أبنائه إلى أبين لكي يواصلوا الدراسة الابتدائية، لأنه لا يوجد أي إضراب هناك، والمدارس تعمل بشكل طبيعي، حرام ما يحدث لطلاب المدارس الحكومية في عدن".

 

قاده رعاع وغجر

وأشار الناشط أبو خطاب السعيدي: "الوضع هكذا يراد له والله إنها أقذر ووسخ مرحلة تمر في تاريخ الجنوب ولا مستفيد فيها الا القاده الرعاع والغجر ومعهم من يسمون أنفسهم إعلام وإعلاميين على حساب الشعب عملوا ثروات اقل واحد لديه رصيد لايقل عن 100 مليون دولار!؟"، فيما علق عبدالسلام الفلاحي اليافعي بالقول: " صدقت، فعلاً الوضع بالمقلوب، عدن كانت منارة العلم واليوم طلابها مشردين بسبب الإضرابات، بينما المحافظات توفر التعليم الأساسي".

 

دمار التعليم في عدن

وقال الناشط علي عواس الضالعي: "حدثني احد كبار السن قائلا، رغم اني عسكري ولا علاقة لي في أمور الثقافة أو السياسة، لكني في عدن أيام الزمن الجميل كنت أشتري كل يوم الجريدة، لأنني أخجل من أن أمر في الشارع أمام الناس والكل يطالع الصحف والمجلات، فما كان مني إلا أن اشتري جريدة واحملها في يدي عند خروجي إلى الشارع"، مضيفا: "أما اليوم للأسف أصبح أطفال عدن يتجولون في الشوارع، والذكي من الأباء من أشغل ابنه بالعمل إلى جانبه حفاظا عليه من الضياع، ووحدهم اولاد القيادات والتجار من يتعلمون في المدارس الخاصة".

 

تحول التعليم لملف سياسي

وعلق الصحفي أحمد ماهر: "لان من يحكمون عدن ليسوا من أهلها ولا يهمهم ما يحدث فيها من دمار"، بينما قالت الناشطة ريام اليافعي: "والله ياخي تكلمنا كثير عن هذا الموضوع والناس تشوفنا غلطانين ومانحس بالمعلم ومدري إيش حولوا ملف التعليم للأسف إلى ملف سياسي زي الكهرباء مالهم أي حجة، رواتب الموظفين بشكل عام بالمرافق الحكومية ضعيفة، الغلاء على كل الشعب".

 

السكوت عن الحقيقة صار خيانة

وقال الصحفي محمد حسن المسبحي: "يعلم الله إني لست ضد المعلم ولا ضد حقوقه، لكن السكوت عن الحقيقة صار خيانة في عدن، حصل المعلم على ما لم يحلم به غيره، زيادات وعلاوات وسلة غذائية وحافز شهري 30 ألف وسجاد كمان، ورئيس حكومة وجه بزيادة مرتباتهم والعلاوات السنوية ومع ذلك، إضراب، وفي باقي المحافظات؟، أبين وشبوة ولحج والضالع، معلمين يدرسوا وهم ما شافوا نص هذي الامتيازات، يعني بس طلاب عدن من يُعاقبوا وهم اللي يُحرموا من الامتحانات؟، وبس هم اللي مستقبلهم يُعلّق على شماعة الإضراب".

 

حقوق المعلم مش على حساب رقاب الطلاب

وأضاف الصحفي المسبحي: "ياناس خلونا نكون واقعيين الوضع ما عاد يحتمل المجاملة ولابد من كلمة حق تقال، حقوق المعلم مش على حساب رقاب الطلاب، جيل كامل يضيع بين شد وجذب ولا أحد حاسس فيهم، فكروا فيهم، قبل لا يصبح التعليم في عدن قصة تروى عن جيل أُعدم بلا محكمة"، مضيفا: "يشهد الله يا معلمين، كم وقفنا معاكم وطالبنا بحقوقكم، ولكن لما نشوفكم أربعة أشهر مكيفين في بيوتكم، هذا دليل واضح إنكم في النعيم، ولا أستبعد من كثر  الفراغ أدمنتم في لعبة البوبجي مع الطلاب".