الهارش: زيارة بن مبارك للمناضل سليمان ناصر تحمل رسائل وفاء واعتراف بقيمة الرموز الوطنية
علق الكاتب السياسي الدكتور قاسم الهارش على الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك إلى منزل اللواء المناضل سليمان ناصر محمد في مديرية المنصورة بعدن، واصفاً إياها بأنها "رسالة إنسانية ووطنية عميقة تعكس أخلاق الدولة ووفاءها تجاه من صنعوا تاريخها".
وأكد الهارش أن هذه الزيارة تعني الكثير على المستويين الرمزي والشعبي، حيث إنها تأتي في وقت تحتاج فيه البلاد إلى لمسة وفاء تعيد للأذهان دور القادة الحقيقيين الذين ناضلوا من أجل الوطن، بعيداً عن الأضواء والمصالح الضيقة.
اللواء سليمان ناصر، الذي يُعد من أبرز رموز النضال الوطني في جنوب اليمن، شارك في معركة التحرير ضد الاستعمار البريطاني وكان له دور مؤثر في بناء مؤسسات الدولة بعد الاستقلال. تميز طوال مشواره العسكري والأمني بالنزاهة والانضباط والشجاعة، وبقي، حتى بعد تقاعده، نموذجاً للقائد الوطني المخلص.
وقال الدكتور الهارش إن إشادة الدكتور بن مبارك خلال زيارته، وتأكيده أن "الدولة لا تنسى رجالها الأوفياء"، كانت بمثابة إعادة الاعتبار لكل من أفنى عمره في سبيل الوطن، مشدداً على أن مثل هذه اللفتات ليست مجرد زيارات، بل هي رسائل موجهة إلى الجيل الجديد بأن القدوة تبدأ من معرفة من سبقونا في التضحية.
وأشار إلى أن هذا النوع من المبادرات يجب أن يستمر، فتكريم الأبطال لا يكون فقط في صفحات التاريخ، بل في الحياة اليومية، بتقديرهم وإعلاء مكانتهم، وتقديمهم كنماذج تُحتذى بها في قيم الإخلاص والوطنية.
وقد لاقت الزيارة تفاعلاً واسعًا من المواطنين والمهتمين، الذين اعتبروها خطوة تعيد التوازن الأخلاقي للمشهد السياسي، وتؤكد على أهمية الاعتراف برموز الماضي في بناء حاضر الوطن ومستقبله.