تجمعهم سرقة قوت الشعب.. تأييد واسع لحديث بن لزرق عن توافق الوحدويون والانفصاليون في الجنوب (تفرير)
تقرير عين عدن – خاص
انتقد الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق، المنظومة السياسية التي تتكون منها الشرعية حاليا، واعتبرها أخطر وأسوأ منظومة سياسية تتفق فيها الأيديلوجيات المُختلفة والمتباينة من أجل المصالح الشخصية واستمرار الانتفاع والفساد والبسط على الأراضي، وسط دعم واسع لكُل ما قاله وتأكيد على أن ما يجمع هؤلاء هو سرقة قوت الشعب جمع الأموال والعقارات والحصول على امتيازات.
انفصاليون على وحدويون
وأضاف فتحي بن لزرق: "خليط غريب عجيب من القوى السياسية المختلفة؛ شوية انفصاليين على شوية وحدويين، على شوية سماسرة، على شوية تُجار عُملة ونفط، على شوية أشخاص قضوا ٣٠ سنة من حياتهم متسكعين خارج اليمن من مقهى إلى آخر، وفجأة وجدوا أنفسهم مسؤولين عن الناس".
المصلحة جمعت الإيدلوجيات المتباينة
وأشار فتحي بن لزرق: "وحدوي عتيد يتواطأ مع الانفصال ويمارسه ويدعمه، انفصالي صميم يعمل في ظل مؤسسات دولة الوحدة التي لا يعترف بها، متحدثًا باسمها، سلالي معتق يدير معركة وطنية عنوانها (المساواة)، مزيج غريب عجيب تم وضعه في خلاطة واحدة دون تجانس أو تقارب بين مكوناته".
لا يهمهم إلا مخصصاتهم
وتابع فتحي بن لزرق: "أحاديثهم لا تخرج عن إطار، فلان صرفوا له، أين مخصص هذا الشهر؟ أين العلاوات؟ نريد بدلات سفر، عندي هذا الأسبوع رحلتان إلى دولتين في أقاصي الشرق والغرب، جلّ جهدهم ونشاطهم يتمحور حول تقاسم ما تبقى من جثة الدولة، لا يهمهم، وليس من شأنهم، انهيار سعر الصرف أو توفّر الخدمات أو رواتب الناس أو قضاياهم أو معاناتهم".
حولوا الدولة لساحة خراب
واختتم بن لزرق حديثه: "حوّلوا مؤسسات الدولة إلى ساحة خراب كبيرة، لا يتمنون سقوط الحوثي، ولا يسعون لذلك، ولا يبذلون أقل جهد في هذا الاتجاه، بين ثلاثة وأربعة أشهر يتسلّلون إلى الداخل، ثم سرعان ما ينصرفون، أي اجتماع يعقدونه يكون حديث مخصصاتهم المالية عنوانه الأبرز، المحافظات تتقسّم، الاقتصاد ينهار، أسعار الصرف تعوي مع الكلاب، ولا شيء يحرّكهم، يهوي الشعب إلى القاع، ويصعدون بسرعة الصاروخ صوب القمّة، لن ترى اليمن أسوأ منهم".
وطن يُذبح على موائد لصوص
وعلق المُحلل السياسي والعسكري اللواء سعيد الحريري بالقول: "اختصرت المشهد، شرعية بلا شرع، وسياسة بلا شرف، ووطن يُذبح على موائد لصوص يقيمون في الفنادق ويقررون مصير الجوعى، إنها شرعية السمسرات لا السيادات، واللعنة عليهم بحجم كل شمعة انطفأت في بيوت اليمنيين"، بينما قال الناشط صالح الجبيري: "صدقت كلهم سيئون وأسوأ شي فيهم الانتقالي هذا، مع الشرعية بالاجتماعات، وعلى الورق والواقع دولة الجنوب ونهب دولة الجنوب".
هؤلاء لا يشبههم أحد
وقال الناشط عصام العلفي: "حتى القوى السياسية التي لها أيدلوجيات وتوجهات مختلفة تجتمع عندما يكون الحديث عن القضايا الوطنية وفي الدفاع عن الوطن، ولكن هؤلاء لا يشبههم أحد، حالة فريدة لم تحدث عبر التاريخ ولن تتكرر في المستقبل، هؤلاء عديمي إحساس وفاقدي ضمير، وجدوا فرصة لن تتكرر للسطو على ممتلكات الشعب دون وجود حسيب أو رقيب أو مانع، فهم لا يهمهم وحدة ولا انفصال ولا شرعية ولا شعب".