حوارات وتقارير عين عدن

مسؤولون وتجار مستفيدون من عدم تشغيلها.. ردود فعل واسعة على حديث بن مبارك عن فساد مصافي عدن (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

أثار دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، ردود فعل واسعة بحديثه عن الفساد المستشري في التعامل مع مصافي عدن، وإشارته إلى أنه تم التعاقد بأكثر من 180 مليون دولار لتشغيل مصافي عدن ولم تشتغل وهذا كله مخالف للقانون، وسط تساؤلات عن المستفيد من توقف مصافي عدن التي تُعتبر شريان اقتصاد البلاد، خاصة مع توقف تصدير النفط جراء القصف الحوثي لموانئ التصدير.

 

تعمد عدم تشغيل مصافي عدن

وفي هذا الإطار، قال مراقبون، إن هُناك تعمد من قبل تُجار يُمثلون قيادات كبيرة في عدن، يتعمدون عدم تشغيل مصافي عدن، لأنهم يستفيدون من توقفها في استمرار بيعهم للوقود المستورد وتخزين الوقود، وهو ما يعد فساد على حساب معاناة المواطنين الذي يتألمون من عدم وجود كهرباء وانقطاعها لفترات كبيرة، خاصة مع دخول فصل الصيف الذي تشهد فيه عدن ارتفاع كبير في درجة الحرارة.

 

مواجهة بن مبارك للفساد في مصافي عدن

وكتب الصحفي ياسر محمد الأعسم منشور تحت عنوان "اللعبة المحرمة"، أشار فيه إلى ما ذكره بن مبارك حول إنفاق  600 مليون دولار سنوياً لشراء الطاقة، والطاقة مافيش، و180 مليون دولار لإعادة تشغيل مصافي عدن، والمصافي لا تزال مدمرة، مشيرا إلى أنه كان من السهل على بن مبارك أن يسير على عفن من سبقوه ويمرر الصفقات المشبوهة، ويجلس واضعاً رجلاً فوق رجل، ويستلم نصيبه، يعبي رصيده ولن يحاسبه أحد، لكنه اختار طريق المواجهة رغم علمه بمصير كُل من قال "لا للفساد"، إما قطعوا لهم تذكرة للآخرة أو حزموا حقائبهم وغادروا البلاد.

 

 

تعطيل متعمد لمصافي عدن

وقال الناشط محمد حسن النعمي، إن عدم تشغيل مصافي عدن وراءه عدة أسباب، أولها صراع سياسي داخلي بين أطراف تدّعي الشرعية، وكل طرف يحاول يستخدمها كورقة ضغط، النتيجة؟ تعطيل متعمد، بالإضافة لفساد ومصالح تجار النفط، مشيرا إلى أن هُناك من يستفيد من استيراد المشتقات النفطية من الخارج، كل يوم المصافي واقفة، كل يوم جيوبهم تكبر، لو اشتغلت المصافي، يخسروا ملايين.

 

مصافي عدن ستحل أزمات العاصمة

من جانبه قال الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي، في تصريحات صحفية سابقة، إن تشغيل مصافي عدن سيخدم الاقتصاد بشكل كبير من خلال تكرير البترول المنتج محلياً وتصفيته وتغطية احتياجات السوق المحلي، كما سيؤدي إلى توفير العملة الصعبة، حيث يستورد اليمن المشتقات النفطية بنحو 3.5 مليارات دولار سنوياً، إذ يأتي ذلك، حسب العوبلي، في وقت تعاني البلاد من عدم وجود مازوت لتشغيل محطات الكهرباء وليس هناك غاز أو إسفلت للطرقات.

 

مصالح مستوردي المشتقات النفطية

وحسب عبدالواحد العوبلي، فإن العقبات التي تواجه تنفيذ القرارات الحكومية الخاصة بتشغيل مصافي عدن، هي نفسها التي منعت إعادة تشغيل المصافي طوال السنوات الماضية، المتمثلة بمصالح مستوردي المشتقات النفطية، بالنظر إلى المليارات التي تدرها تجارة المشتقات النفطية.

 

تساؤلات حول تعمد تعطيل المصافي؟

وتساءل نشطاء على مواقع التواصل عن من وراء تعطيل مصافي عدن، مع انه لو اشتغلت راح تحتل كثير من المشاكل، لماذا لا يخرج الناس في عدن للمطالبة بعودة تشغيلها؟،  دعونا نختصر جميع مطالبنا في هذا الطلب وهذا الحق، لماذا الانتقالي يقبل بهذا الأمر ولا يعمل على كشف الجهة التي تقف وراءه، معتبرين أن الانتقالي مسؤولي عن عدم تشغيلها لأنه المسيطر أمنيا وسياسا على عدن.