ياسر الأعسم يشيد بتظاهرات عدن النسائية ويؤكد على هذا الأمر
أشاد الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم في مقال له، على تظاهرات عدن النسائية ويؤكد على هذا الأمر.
وجاء نص المقال على النحو التالي:
إعدام عدن
- نقف احتراماً لنسوان عدن، فمنذ عرفنا هذه المدينة وحرائرها في طليعة الثائرين.
- طالما صنعن حياة هذه المدينة، وشكلن حشمتها ووعيها وكرامتها.
- ليس من العدالة أن نبخس أبناء عدن نضالهم وتضحياتهم، ومن التفاهة أن نطعن في رجولتهم، وشجاعتهم.
- نعتقد أنهم يجرون خلفهم تضحياتهم، وتطاردهم خيبات المراحل التعيسة، ويقيدهم يأسهم وقهرهم.
- المعادلة صعبة.. فالحديد والنار جعلا العدنيين ينفخون في جبل الجليد، فالجميع يعيشون في المدينة، ووحدهم عيال عدن من يزورهم الجنود عند الفجر.
- أبناء عدن هم أكثر ضحايا المنعطفات التاريخية الخطيرة، والخاسر الأكبر من صراعات المراحل السابقة.
- قالوا : "برع يا استعمار"، ودخلوا عدن ثائرين، واستقر الجميع في المدينة، عدا أبنائها، فقد أُخرجوا منها إلى المقبرة أو الزنزانة أو الغربة.
- طردوا آخر جندي بريطاني، ولم ينتظروا طويلاً حتى صفت أحقادهم حساباتها مع العدنيين، واتهموهم بالرجعية، وجعلوهم من مخلفاتها، وحملوهم وزر 129 سنة.
- يقولون : "التاريخ يعيد نفسه، في المرة الأولى كمأساة، وفي الثانية كمهزلة".
- نعتقد أن المشهد الذي نعيشه اليوم قد مر على المدينة أكثر من مرة.
- تكاد تكون اليمن كلها اليوم في عدن، بين مناضل ونازح، وأكثرهم حاله مستور ويعيش في سلام، بينما المدينة وأهلها مازالوا طبقة عاملة وكادحة، يفترض بهم أن يموتوا ليعيش الآخرون.
- تركيبة عدن السكانية اليوم مزيج من كل بقعة وقرية وشطر، وقدر العدني أن يكون الحجر من أرضه، والدم من رأسه، وكرامته.
- كل فوانيس المدنية طافية، بينما نسوانها يحترقن في شوارعها شرفاً وكرامة.
- أكثر من ستين عاماً، اغتيلت فيها عدن أكثر من ألف ألف مرة، ومازال إعدام المدينة مستمراً.
- ياسر محمد الأعسم /عدن 2025/5/10