صحفي: المبعوث الأممي ينفذ رغبة الدول المهيمنة على مجلس الأمن
اكد الكاتب الصحفي فلاح أنور، في مقال له، أن المبعوث الأممي ينفذ رغبة الدول المهيمنة على مجلس الأمن.
وإلى نص المقال:
لايزال المبعوث الأممي هانس غروندبرغ يعمل على إدارة الأزمة وليس حلها عبر تحركات سياسية لاتتوافق مع المعايير المطلوبه وان مايقوم به هو تكرار ماقام به المبعوثين السابقين والذين كانوا السبب الرئيسي في إطالة الصراع من خلال عملهم مع عدة ملفات سياسية وهذا مايحمل شكوكا كبيره بأن المبعوث الأممي لايريد إنهائها بالذهاب إلى المشكلة الرئيسية وهو سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة اليمنية صنعاء بهذا أصبح جزء من الأزمة ولم يعد جزء من الحل .
بعيدا عن الحقيقة أن المبعوث الأممي لم ينجح اطلاقا في حل أي أزمة في اليمن بسبب تناقض مصالح الدول المهيمنة على مجلس الأمن فإن الأزمة اليمنية بذلك التعقيد فتستوعب هؤلاء المبعوثين والملفات والبرامج والخطط واللقاءات والسفريات التي تهدف لصرف الأموال فقط .
لايحتاج الشعب اليمني إلى جرد حساب دقيق لأنهم يعرفوا حقيقة المبعوثين والبعثه الاممية فإن طريقة عملهم لم تتغير اطلاقا فهم يعملون بأسلوب تراكم الأوراق والملفات حيث تكثر الخطط والمقترحات والأفكار النظرية التي تطرح كل فترة لاحداث نور من التفائل وسرعان ما تنتهي ويعود الأمر إلى المربع الأول ليوهم الشعب أن البعثه الأممية منهكه في عملها بوضع خطط لحل الأزمة .
تغير المبعوثين الاممين بقرار مجلس الامن فهم موظفين صغار يهتمون بالدرجة الأولى لمصالحهم الشخصية ولا يهتمون بحل الازمات ويستفدون من حالة الفوضى والعبث والفساد المنتشر في الساحة اليمنية ليجمعوا لأنفسهم ثروات كبيره ويكتسبوا نفوذ ولو مؤقتا بين الأطراف السياسية المتصارعة في اليمن لذا اغلب اليمنيين لايعيرون اي اهتمام للمبعثون الاممين لأنهم يدركوا أن الوضع باق على ماهو عليه ولن يحدث اي تغير ومهما اختلفت اسمائهم لانه من مهام البعثه الأممية إدارة الأزمة اليمنية وليس لحلول لها وهكذا ماكان عملهم خلال منذ بداية الأزمة والتي تمت تحت أعينهم كل اعمال الفساد والصراعات الدموية والفوضى العارمه ولم تكن محاولات البعثه الأممية لحل الأزمة سوى افكار خيالية .
من خلال متابعتي لرابطة المعونة لحقوق الإنسان والهجرة ورئيسها المحامي الاستاذ محمد علي علاو مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك بمشاركة دولية قدم عدد من الاحاطات وفي ختامها وجه دعوة لتعيين مبعوث خاصة جديد إلى اليمن يتمتع بعمق الواقع اليمني وتعقيداته بالخبرة الكافية في الملفات الإقليمية والدولية .
ختاما ... المبعوث الأممي ينفذ رغبة الدول المهيمنة على مجلس الأمن ويمضي باتجاه واحد من عمليات النصب والتدليس التي تعودوا على ممارستها ضد الشعوب من أجل فرض سياستهم فما يجري في اليمن كان لمجلس الأمن اليد الطولي فيها لإطالة الأزمة عبر الهيمنه على صناع القرار وتوجية مسار العملية السياسية التي لاتخدم البلاد والشعب فرئيس البعثه والموظفين في البعثه هم بالأساس ينتمون لأجهزة الاستخبارات لدول مجلس الأمن لذلك على اليمنيين أن يبحثوا عن حل للازمة اليمنية ولايعولوا على المبعوث الأممي الذي يعمل على استدامة الأزمة ليعطي غطاء مناسب للدول المتسببين في الأزمة اليمنية .