المخلافي عقب قمة ترامب في الرياض: اليمن غائب عن إعادة تشكيل المنطقة والشرعية بلا حضور
انتقد الكاتب السياسي مصطفى المخلافي غياب اليمن عن المشهد السياسي الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الشرعية اليمنية لم تكن حاضرة في القمة التي عقدت في الرياض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شهدت إعادة تشكيل التحالفات في المنطقة.
وأوضح المخلافي أن اليمن لم يُذكر في القمة، ولم يُطلب حضوره، مما يعكس غياب القيادة الشرعية عن اللحظة التاريخية التي يُعاد فيها تعريف من هو صاحب الشرعية في المنطقة.
وأشار إلى أن الشرعية اليمنية لم تكن غائبة عن القمة فقط، بل غائبة عن الفكرة والقدرة في تقديم نفسها بشكل محترم يليق ببلد عظيم يستند لتاريخ عريق يمتد لآلاف السنين.
وأكد المخلافي أن الشرعية اليمنية لم تشعل ضوءًا، ولم ترفع لافتة، ولم تبعث إشارة حياة، ولذا لا أحد يلتفت لبيت ليس به رجال.
وأكد المخلافي على أن القضية ليست فقط غياب اليمن عن قمة، بل غيابه عن الزمن، ولليوم ما زال اليمن يسأل، ماذا قالوا عني؟ بينما لا أحد للأسف قال شيئًا، وهنا يكمن الوجع والحسرة.
كما انتقد الكاتب السياسي أداء القيادة الشرعية اليمنية، معتبرًا أنها غائبة عن المشهد الإقليمي والدولي في لحظة يُعاد فيها تشكيل الشرق الأوسط.
وقال المخلافي إن اليمن "لا يقف خلف باب مغلق ينتظر فتحه، بل ضل الطريق إلى الوجهة والبيت كله"، مشيرًا إلى أن المسؤولين يتصارعون على العمالة والارتزاق، بينما تمارس الحكومة السياسة كوظيفة لا كواجب وطني.
وأضاف أن العالم يُعاد ترتيبه، وتحالفات المصالح تسير بعيدًا عن الجغرافيا اليمنية، متسائلًا: "هل كان لليمن أن يحضر؟ نعم، كان يمكن أن يحضر بخطاب، بمشروع، بشخصية سياسية قادرة على إقناع العالم أن هذا البلد لا يستحق هذا الموت والتهميش".
وأكد المخلافي أن القيادة الشرعية اختارت الغياب، ليس لأن الباب أُغلق في وجهها، بل لأنها لم تعرف الطريق إليه أصلاً.
وأشار إلى أن الشرعية اليمنية بدت كجسد بلا وعي، يعيش على المسكنات المؤقتة والوعود الكاذبة، مؤكدًا أن "القضية ليست فقط غياب اليمن عن قمة، بل غيابه عن الزمن".
وختم المخلافي بالقول: "لقد مرت قافلة السياسة من أمام أعين الشرعية في الرياض، ولم تطرق بابهم، لا لشيء، إلا لأن الشرعية لم تشعل ضوءًا، ولم ترفع لافتة، ولم تبعث إشارة حياة، ولذا لا أحد يلتفت لبيت ليس بهِ رجال".