ردود فعل واسعة على انتقاد شيخ والكاف للسُلطة.. الأول طالب بإعادة هيكلتها والآخر عبر عن كراهية الشعب لها (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
جاء انتقاد كُلا من الشيخ عبدالرحمن شيخ والمُهندس عدنان الكاف، عضوا هيئة التشاور والمصالحة بمجلس القيادة وكيلا العاصمة عدن، للسُلطة الحاكمة في عدن ومحافظات الجنوب ومُطالبة شيخ بإعادة هيكلتها بشقيها مجلس القيادة والحكومة والسلطات المحلية، وإشارة الكاف إلى أن الشعب الجنوبي أصبح يكره كُل من في السُلطة، وسط تأييد واسع لكُل ما قالوه بحق السُلطة.
إعادة هيكلة السلطة
وأكد الشيخ عبدالرحمن شيخ، عضو هيئة التشاور والمصالحة بمجلس القيادة الرئاسي وكيل العاصمة عدن لشؤون المديريات، أن الأزمات المعيشية والخدماتية المتفاقمة بعدن تستوجب تغييرا وإعادة هيكلة للسلطة بشقيها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية، مُشيرا إلى أن عدن كما انتصرت على جحافل المعتدين ستنتصر على جحافل الفاسدين وستنتصر لكرامة أهلها.
إعطاء الحكومة صلاحيات حكم واسعة
وأضاف الشيخ عبدالرحمن شيخ، أن "هيكلة السلطة بما فيها مجلس القيادة وتشكيل حكومة كفاءة مهنية وتغيير السلطات المحلية في المحافظات وإعطائها صلاحيات حكم واسعة هو المدخل الحقيقي للتنمية والبناء واستعادة كرامة الناس المهدرة من قبل الفاسدين وأشباه الرجال، إننا لن نكون إلا مع أبناء شعبنا في عدن والجنوب الخيار الوحيد المتاح هو رحيل الفاسدين".
كُره الشعب لكل مكونات السلطة
من جانبه قال المُهندس عدنان الكاف عضو هيئة التشاور والمصالحة بمجلس القيادة الرئاسي وكيل العاصمة عدن لشؤون التنمية، إن المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها عدن ومحافظات أخرى قد كشفت عن تجاوز المواطنين مرحلة الغضب من تردي الأوضاع المعيشية والخدمية إلى مرحلة أسوأ تتسم بالكره لكل المكونات المشاركة في السلطة الغارقة في الفساد.
فساد فاق كل فساد العالم
وكتب عدنان الكاف منشور تحت عنوان: "لماذا يكرهونهم"، قائلا: "بعد الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر (2001)، طرحت وسائل الإعلام الأمريكية على نطاق واسع سؤال: لماذا يكرهوننا؟"، مُشيرا إلى أنه تذكر هذا السؤال، وهو يشاهد تعبيرات الناس في عدن وكراهيتهم العميقة للقائمين على السلطة في العاصمة وكل محافظات الجنوب، فلم تعد المظاهرات تعبيرًا عن استياء من تردي الخدمات أو تراجع المعيشة أو الفساد الذي فاق كل فساد العالم بل تحولت إلى كراهية لكل ما يمت لهذه السلطات، بصلة وانسحب ذلك الكره على جميع الأحزاب والمكونات المشاركة في هذه السلطات.
إصحوا وتداركوا الأمر
وأضاف عدنان الكاف: "لذلك، على هؤلاء المتحكمين بالسلطة أن يصحوا يفيقوا من نومهم، ويتداركوا أمرهم.. ويسألوا أنفسهم: لماذا يكرههم الناس؟"، مُختتما حديثه بالقول: "نسأل الله العافية لعدن وأهلها الأبطال الشجعان حرائرها ورجالها الذين يحبهم الله ويحبونه وهو ناصرهم على الفاسدين والظالمين".
كره سيتحول لثورة تقتلع الجميع
من جانبه قال الإعلامي أحمد هاشم السيد: "تصريحان متوازيان بذات التوقيت بنفس درجة القوة والحدة من عضوي هيئة التشاور والمصالحة وكيلا محافظة عدن وكلاهما اعضاء فريق التفاوض التابع للمجلس الانتقالي"، بينما علق الصحفي ياسر محمد الأعسم: "يقبضون على السلطة ولن يتركوها وإن ساروا على جثث الناس، تحية ومحبة"، وقال الصحفي ماجد الداعري: "ولن يطول كره الشعب لهم طويلا وإنما سيتحول إلى ثورة شعبية تقتلع الجميع".
هدفهم تكريس الكراهية
وقال الناشط الإعلامي راجح الحالمي: "طبيعة الحال تحدث هذه النظرة الثاقبة ممن هم في السلطة يرون غضب الشعب مجرد إزعاج وفوضى خلاقة، وقد كنا قبلهم في نظر علي عبدالله صالح عناصر خارجة عن القانون ونحن متمسكين بإصرار على حقنا وبما يكفله القانون، فسولت لهم أنفسهم بقمعنا ونحن الغالبون"، بينما قال الشيخ حسين بن مقلم: "هؤلاء هدفهم تكريس الكراهية بقصد وليس صدفة، مع إنهم يشغلون مرحلة مؤقتة، سرعان ما سيتبخرون ، وسيصبحون أثر بعد عين".