حوارات وتقارير عين عدن

أظهر عجزه وقلقه من تنامي الغضب الشعبي.. انتقادات واسعة لاجتماع جمعية الانتقالي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

أثار انتقاد الصحفي ماجد الداعري، اجتماع الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي مع الإعلاميين، ووصفه إياه بأنه "لقاء إعلامي لبيع المزيد من الوهم لشعب جنوبي منكوب بكل الأزمات"، ردود فعل واسعة، واستنكار من كُثرة الاجتماعات دون اي فائدة تعود على المواطن الجنوبي الذي يعاني من انقطاع الكهرباء في ظل صيف حار وزيادة أسعار وتدهور اقتصاد وانهيار للعُملة.

 

اجتماعات تفتقر للدعوى

 واعتبر الصحفي ماجد الداعري، أن هذه الاجتماعات تفتقر للجدوى، مؤكدًا أن "فاقد الشيء لا يعطيه"، مشيرًا إلى أن من يجهل الواقع لا يمكنه فهم الحقيقة، مهما كانت واضحة، مُهاجما ما وصفه بـ"الخطاب المتكرر للانتقالي وقادته، الذين يصرّون على توصيف معاناة الشعب الجنوبي بأنها مجرد مؤامرات كونية".

 

خطاب يعكس إنكار للفشل

وأشار ماجد الداعري، إلى أن خطاب الانتقالي يعكس إنكارًا للفشل وعدم القدرة على الاعتراف به أو تقديم أي تنازلات، مُحذرا من أن "الكارثة الحقيقية تكمن في اعتقاد الانتقالي أنه الأقوى على الأرض وقادر على حسم الأمور عسكريًا"، مؤكداً أن هذا الرهان يفاقم الأزمة ولا يقدم أي حلول فعلية لمعاناة المواطنين.

 

اجتماع يجهل الواقع والحقائق

وشدد الصحفي ماجد الداعري، على أن اجتماع الجمعية الوطنية للانتقالي، مجرد لقاءات إعلامية كسابقاتها منذ سنوات، مشيرا إلى أن من يجهل أهم حقائق الواقع من حوله، يستحيل عليه أن يفهم الحقيقة مهما كانت واضحة أمامه كالشمس في كبد السماء، طالما وهو يعتبر كل ماحوله من معاناة وفشل وكوارث وانهيار اقتصادي، مجرد مؤامرات كونية ضده.

 

فشل بشهادة الواقع

وأوضح ماجد الداعري، أن من لا يستوعب حقيقة فشله بشهادة الواقع القاتم من حوله – في إشارة للانتقالي - ، يستحيل ان يعترف بأي إخفاق أو يقدم للآخرين أي تنازلات، حتى ولو كانت من أجل إنقاذه قبل غيره، طالما وهو يعتقد أنه الأقوى على الأرض والقادر على حسم الأمور عسكريا، وعلى هذا يراهن، وهنا تكمن الكارثة.

 

اعتراف بالعجز بعد فوات الأوان

من جانبه، أشار الناشط زين عيديد، إلى أن الاجتماع يظهر الاعتراف بالعجز بعد فوات الأوان، حيث يعترف فجأة بـتدهور خطير في الأوضاع رغم أنه هو من يدير العاصمة عدن منذ سنوات، وله اليد الطولى في مفاصل السلطة المحلية، ومع ذلك لم يتحرك بشكل فعّال إلا الآن، عندما وصلت الأوضاع إلى حافة الانفجار الشعبي، مشددا على أن خطابه تصبن و تكرّر عشرات المرات من قبل، عدن لا تحتاج إلى خطابات بل إلى كهرباء وماء ومرتبات وبيئة نظيفة.

 

تدوير للمسؤولين الفشلة

واعتبر زين عيديد، أن إعلان الاجتماع عن لجنة طوارئ جديدة، تضم ممثلين عن المجلس، والحكومة والسلطة المحلية، يعني إعادة تدوير للمسؤولين أنفسهم الذين فشلوا سابقًا وهم سبب مانحن فيه وهم بالسلطة فكيف يُنتظر منهم النجاح هذه المر، كما أشار إلى أن إعلان الاجتماع عن إلغاء الفعاليات، خطوة جيدة من حيث الشكل، لكنها تأخرت كثيراً، وكان الأجدر بالمجلس أن يبدأ بنفسه فيُجمّد ميزانياته الضخمة وامتيازات مسؤوليه لصالح دعم الخدمات .

 

قلق حقيقي من الغضب الشعبي

واختتم  زين عيديد حديثه بالقول: "الاجتماع والبيان يعكسان قلقًا حقيقيًا من الغضب الشعبي المتصاعد في عدن، وربما يمثلان محاولة لامتصاص هذا الغضب، لكن دون إجراءات واقعية فورية وشفافة، مثل محاسبة المقصرين، تقليص الإنفاق السياسي، وتحسين الخدمات فعليًا، ستظل هذه التصريحات مجرد ذر للرماد في العيون ، كنت زمان اقول مطبليكم سبب ما أنتم فيه، لكن لا، شكله معاكم مستشارين مستعد أحلف انهم يشتغلون مع أعدائكم مش معاكم.