المريسي: الاستقالات لن تغيّر شيئًا.. نحن أدوات تُدار من الخارج والشعب يعلّق آماله على وهم
كشف الكاتب السياسي أحمد المريسي عن تسريبات مثيرة منسوبة لمسؤول رفيع في محافظة عدن، تُظهر حجم الإحباط والعجز داخل مؤسسات الدولة، وتسلّط الضوء على مدى الهيمنة الخارجية على القرار السياسي والإداري في اليمن.
وبحسب المريسي، فإن المسؤول، المعروف بتحفظه الشديد وحرصه على السرية، عبّر في جلسة خاصة مع مقربين منه عن قناعته بأن الاستقالات أو التغييرات في المناصب لن تُحدث فرقًا في معالجة الأزمات الخدمية والمعيشية المتفاقمة، مثل الكهرباء والمياه والرواتب.
وأكد المسؤول، وفقًا للتسريب، أن "جميع المسؤولين الحاليين مجرد أدوات تُنفذ ما يُملى عليها، ولا يملكون القرار"، مضيفًا أن "السعودية والإمارات والرباعية الدولية هي من تتحكم بالمشهد، ونحن بيادق تُحرّكها هذه القوى حسب مصالحها".
وأشار المسؤول إلى أن تعيينات المناصب تتم بناءً على الولاءات السياسية والمحاصصة، وليس على أساس الكفاءة أو الخبرة، مما أدى إلى تهميش الكفاءات الوطنية وتفشي الفساد الإداري والمالي.
ودعا المريسي، في تعليقه على هذه التسريبات، إلى ضرورة قيام ثورة شعبية يقودها الأحرار والشرفاء من أبناء اليمن، تهدف إلى استعادة القرار الوطني وبناء دولة مدنية حديثة تقوم على الكفاءة والنزاهة، بعيدًا عن الوصاية الخارجية والمحاصصة السياسية.
وأكد أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من التدهور والانهيار، مشددًا على أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، عبر إرادة شعبية قوية ترفض الفساد والتبعية، وتسعى لبناء مستقبل أفضل لليمنيين كافة.