السقلدي: فتح طريق الضالع–دمت قرار خارجي فرضته التسوية السياسية وليس خيارًا للانتقالي
أكد الكاتب الصحفي صلاح السقلدي أن قرار فتح طريق الضالع–دمت لم يكن نابعًا من المجلس الانتقالي الجنوبي، بل جاء ضمن خطوات التسوية السياسية التي يقودها التحالف مع جماعة الحوثيين برعاية أممية، وبمظهر إنساني.
وأشار السقلدي إلى أن المجلس الانتقالي وباقي القوى المتحالفة معه ليسوا سوى شركاء صوريين ضمن ملف التحالف، الذي يسيطر فعليًا على الملفات المهمة كإدارة الطرق والثروات والأمن وحركة الطيران.
واعتبر أن استئناف الرحلات الجوية من وإلى صنعاء مثال واضح على ذلك، كونه جاء نتيجة تفاهمات سياسية مع الحوثيين بإشراف أممي ووساطة عمانية، وليس قرارًا إداريًا من شركة الخطوط الجوية اليمنية.
وأضاف أن الحوثيين سبق أن حاولوا فتح الطريق قبل أكثر من عام عبر لجنة برئاسة الشيخ غالب مطلق، غير أن الانتقالي حينها رفض الخطوة مشترطًا وقف إطلاق النار وتشكيل لجان مشتركة، بينما تم اليوم فتح الطريق دون التمسك بتلك الشروط، ما يؤكد أن القرار خارجي بامتياز.
ودعا السقلدي إلى ضرورة التعامل مع فتح الطريق كواقع لا مفر منه، مع أهمية حفاظ القوات الجنوبية على تموضعها العسكري على الحدود لضمان ورقة تفاوض قوية مستقبلاً، في ظل اقتراب الحل السياسي وتجاوز خيار الحسم العسكري.
كما طالب السقلدي المجلس الانتقالي بالسعي إلى مساواة المناطق الحدودية الجنوبية مع الشمالية، سواء بقراره أو عبر دعم التحالف، مشددًا على أن مبررات فتح طريق الضالع يجب أن تنسحب على باقي المنافذ في لحج وأبين وشبوة، تحقيقًا لمبدأ العدالة الإنسانية الشاملة، التي "لا تتجزأ".