أخبار وتقارير

المخلافي: تفجير دار الرئاسة جريمة إرهابية كشفت تحالف الإخوان والحوثيين


       

في الذكرى الرابعة عشرة لتفجير جامع دار الرئاسة في صنعاء، استعاد الكاتب السياسي مصطفى المخلافي تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم، واصفًا إياه بأنه بداية لحقبة من الحروب والصراعات التي لا تنتهي.

 

وقال المخلافي: "في يوم جمعة حزينة، تحديداً في الـ3 من يونيو من العام 2011م، كانت السماء فوق صنعاء تبدو ثقيلة كأنها تعرف ما سيحدث، كانت الأرض اليمنية حينها ترتجف كأنها تتهيأ لاستقبال أول جريمة إرهابية في تاريخ الإسلام بهذه البشاعة."

 

وأضاف: "في ظهيرة كانت الشمس فيها تترنح فوق رؤوس الجبال كأنها تستعد للمغيب باكراً، جلستُ إلى جوار والدي وبعض من مشايخ ووجهاء المخلاف في مقيلٍ تقليدي، حيث الدخان يتصاعد من نوافذ الوقت، والمجالس مشدودة بحبال القات وأحاديث الذاكرة، لم يكن في الجو ما ينذر بالزلزال، سوى ذلك السكون المريب الذي يسبق الكارثة حين تُضمر السماء نواياها ولا تُفصح، ثم جاء الخبر كمن يقتلع جداراً من الروح، جريمة إرهابية تُسفك فيها الأرواح عبثاً، هبط علينا الخبر كنكبة وجودية، جريمة جديدة في تاريخ اليمن قديمة في جذورها."

 

وأشار المخلافي إلى أن الإعلام التابع لجماعة الإخوان والحوثيين تعامل مع الجريمة وكأنها بيان انتصار، قائلاً: "المؤلم في الأمر أننا كنا نتابع الأخبار عبر قنوات تتبع جماعة الإخوان والحوثي، وكنا نشاهد الجريمة بصوتهم كما لو أنها بياناً انتصارياً، لم يتعلثم مذيعو الأخبار من هول الجريمة، لم تخنقهم العبرة من فضاعة وبشاعة الجريمة، بل نقلوا الخبر كمن يذيع بلاغ فتح مبين، كم يزف خبر مولوداً إيديولوجياً في حضن وطن مذبوح."

 

وأكد المخلافي أن تفجير مسجد دار الرئاسة لم يكن مجرد حادثة، بل كان بداية لمخطط تدمير اليمن، قائلاً: "في مسجد دار الرئاسة حيث يُفترض أن يُرفع الدعاء لا أن تُزرع القنابل، اجتمعت قلوب مسؤولي الدولة على طُهر الصلاة، فافترشت نوايا الخير لتجنيب الوطن ويلات الحروب والانقسام، لكن شياطين الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) كانت قد تسللت بثوب الإخوة إلى عقر بيت الله مدججة بالقنابل والصواريخ والمخططات."

 

واختتم المخلافي حديثه بالقول: "لقد أرادت جماعة الإخوان برفقة حلفائها الحوثيين أن تبدأ عهدها الجديد بصلاة ملطخة بدماء الأبرياء من قادة الدولة، تفجير في دار الرئاسة لا في جبهة قتال، بل في بيت من بيوت الله، وأثناء ركوع قادة الدولة بين يدي الله، أي إثم هذا؟ وأي رسالة أرادوا إيصالها؟"