عدن تُفرغ من أبنائها.. فتحي بن لزرق يرثي مدينة أنهكها القمع وضيق الحياة
قال الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق إن مدينة عدن تعيش حالة نزف صامت لأبنائها، مشيرًا إلى أن الظروف المعيشية والمعاناة اليومية أجبرت الكثيرين على الرحيل، ليس هربًا من الحرب، بل من واقع السلم القاسي.
وسرد بن لزرق في منشور مؤثر قصة الصحفية صابرين جلال، التي غادرت عدن بعد صمود طويل خلال سنوات الحرب، لكنها انكسرت أمام ضيق العيش في زمن السلم، مضيفًا أن الممثل صالح الحسني اضطر هو الآخر للفرار إلى صنعاء عقب اعتقاله بسبب حديثه عن معاناة الناس، دون أن يحمل سلاحًا أو يحرض.
وأكد أن عدن لم تعد تتسع لأبنائها، وأن الوطن بات غريبًا عنهم، في وقتٍ أصبح فيه التفكير في الغد تهمة، والصوت المرتفع جريمة، والصمت خيانة للنفس.
وأضاف أن أبناء عدن منذ 2015 كانوا أول من غادرها قسرًا لا طوعًا، وأن كثيرين اليوم يعيشون شعورًا بالغربة في مدينتهم الأم، مطالبًا بوقف الإقصاء واحتكار المدينة من قبل فئة واحدة.
واختتم بدعوة للرحمة بعدن وأهلها، قائلاً: "المدن لا تبنى بالقمع، وإن ضاقت عدن بأبنائها، فبأي أرض سيتسع لهم العيش؟".