أخبار وتقارير

كاتب سياسي: الجنوب تحت رحمة الحلفاء والأشقاء والأعداء


       

أكد الكاتب السياسي د. غازي ألماس، في مقال له، أن الجنوب أصبح تحت رحمة الحلفاء والأشقاء والأعداء.

وإلى نص المقال:

تكالب علينا الجميع بحيث لم نعد نستطيع أن نميز من كثرتهم من هم أعدائنا بالضبط؟َ!! فهل أعدائنا الحوثيون الذين يحاربوننا ومازالوا كذلك بالسلاح والعتاد في مختلف ميادين المعركة وجها لوجه وبأساليبهم المختلفة عبر أذرعتهم الموجودة داخل الجنوب باسم النزوح وعبر بعض الأيادي الخائنة من ابناء جلدتنا !! لإنهم يريدون بالقوة اخضاعنا واحتلالنا واعادتنا إلى حكم باب اليمن باسم الوحدة اليمنية صاغرين طائعين لسيدهم سيد صنعاء الجديد صاحب الكهف؟ أم اعدائنا هم الشرعية والأحزاب الشمالية التي تدور في فلكها والذين جاؤوا الينا هاربين فارين من جحيم الحوثي لاجئين فأويناهم ونصرناهم وفتحنا لهم ابواب وطننا الجنوبي على مصراعيه فأصبحوا هم الحاكمين الآمرين الناهين فيه علينا ... في أرضنا التي حررناها بتضحيات ودماء الشهداء الغالية، ورغم ذلك مازالوا في غيهم وخبثهم يعمهون، حتى من داخل ارضنا التي احتضنتهم وكانت ملاذا لهم مازالوا يحاربوننا ويتآمرون علينا ليل نهار وبشتى الطرق وبكل الأساليب الممنهجة والمنظمة ومنها سلاح الخدمات والرواتب ورفع سعر العملات الاجنبية ليهبط مقابلها قيمة الريال اليمني إلى تحت الصفر ... وكل ذلك حتى نعترف ونقر لهم بأن الوحدة اليمنية كانت بنا أرحم مما نحن فيه اليوم من ضنك وبؤس العيش، أم أعدائنا هم جيراننا وأشقائنا الأغنياء الذين استجرنا بهم لينصروننا ولننصرهم على المد الشيعي فصاروا يتحكمون بقراراتنا وثرواتنا ومصيرنا وينصبون علينا حكاما ومسؤولين ممن يتماشوا مع مصالحهم وأهوائهم ويعزلون من لا يوافقهم ولا يتماشى مع مصالحهم واجنداتهم التي لم تعد اليوم خافية حتى على المواطن البسيط في الجنوب ويشترون ذمم النخب السياسية اليمنية الفاسدة الرخيصة بالمال تارة وبالمناصب تارة أخرى، أم أعدائنا هم أبناء جلدتنا في المجلس الانتقالي الذي فوضه الجنوبيون للدفاع عن الجنوب وقضيته وائتمنوه على مصالحهم فأمسى عاجزا وعبئا ثقيلا على الجنوب والجنوبيين بل وصار يوجه فوهات بنادقه إلى صدور أبناء الجنوب الجياع البؤساء الذين خرجوا يطالبون بحياة كريمة على أرضهم؟!! أم عدونا هو كبيرهم الذي علمهم السحر .. الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذين وضعونا تحت البند السابع ولما يفوا بالتزامات وواجبات هذا البند اللعين، فقد بات الموظفين التابعين لهذه المنظمة يمارسون شتى أنواع الفساد والنهب والسرقة باسم المعونات والمساعدات التي تقدم لنا.

إن كل هؤلاء اجتمعوا ليعلنوا علينا الحرب، تكالبوا علينا جميعهم فلم نعيد نميز من بينهم طرفا واحدا معنا أو يشعر بمعاناتنا وكأن الجميع اتفق على إذلال وإهانة شعب الجنوب ... هذا الشعب الحر رغم أنوفهم ...