"طغيان ما وصل إليه أحد".. غضب واسع من محاولة الانتقالي مصادرة الآراء على مواقع التواصل (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثار مختار اليافعي نائب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، غضب واستنكار الشارع الجنوبي، بحديثه عن ما قال عنه الضرورة الوطنية والأخلاقية لإصدار قوانين تضبط النشر الإلكتروني، حيث اعتبر نشطاء الأمر بأنه تكميم الأفواه واستمرار للدكتاتورية والسلطوية التي يحكم بها الانتقالي.
قانون يضبط النشر
وقال مختار اليافعي عبر حسابه على موقع التواصل "فيس بوك": "الكلمة أمانة، والحرية مسؤولية، ومع ازدياد الإساءة وسوء الاستخدام لمواقع التواصل الاجتماعي، بات إصدار قوانين تضبط النشر الإلكتروني ضرورة وطنية وأخلاقية.
محاولة تكريس الصوت الواحد
وعلق الصحفي ماجد الداعري بالقول: "محاولة بعض المحسوبين علينا قيادات بالانتقالي، اختزال مشاكل ونكبات وأزمات الشعب الجنوبي اليوم ومعاناته مع الخدمات وانهيار الاقتصاد وقيمة العملة والمرتبات وتعطل التعليم وانقطاع الكهرباء والخدمات، بوجود مشكلة عويصة في حرية الكتابة بالفيس واكس، تستدعي ضرورة ضبطها قانونيا، يمثل قمة الاستغباء للعقول ومحاولة تكريس الصوت الواحد".
تجريم من يرفض الفساد
واعتبر ماجد الداعري حديث مختار اليافعي بأنه محاولة تجريم كل من يرفض استمرار فساد وفشل ولصوصية توليفة السلطة وحكومة المحاصصة الحاكمة اليوم جنوبا بسياسة التجويع والتركيع وحرب الخدمات، مضيفا: "ننصحكم لوجه الله، لا عاد تزيدوا تكشفوا عن حقيقة عقولكم المسكونة بالسلطة والقمع، وتجاهلكم لكل ما يعانيه شعبكم الجنوبي المنكوب اليوم بضحالة عقولكم وهوسكم بالكراسي وإخراس الصوت الآخر. لأنكم أصبحتم مكشوفين تماما لشعبكم".
خطة لتكميم الأفواه
وكشف الحقوقي أنيس الشريك، عن ما قال عنه خطة الانتقالي، لتكميم أفواه المعارضين، من نيابة الصحافة إلى هيئة رقابة فيسبوك، معارك دائمة ضد الحريات بدل الخدمات، مشيرا إلى أنه في أغسطس 2022، أعلن مجلس القضاء الأعلى في عدن إنشاء نيابة متخصصة للصحافة والنشر الإلكتروني ورغم التصوير الرسمي للقرار كتنظيم للإعلام إلا أن غياب الضوابط القانونية الواضحة خاصة في ظل انعدام قوانين للإعلام الإلكتروني كشف هدفه الحقيقي "تكميم الأفواه" وقمع الرأي عبر تحويل المنشورات على فيسبوك إلى النيابات والسجون وقضايا النيابة الجزائية.
تحويل المنصات لساحات ملاحقة
وأضاف أنيس الشريك: اليوم، بمنشور نائب رئيس الهيئة الإعلامية للانتقالي مختار اليافعي، يُكمل المشهد نفسه وكأنه يلمح بإنشاء "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – فرع فيسبوك" وهو ما يؤكد أن استهداف النشطاء والصحفيين والمفسبكين والنساء ، ليس خطأً عابراً بل استراتيجية ممنهجة لتحويل المنصات إلى ساحات للملاحقة والتهم والأحكام الجاهزة، كن الأكثر إيلاماً هو انشغال الانتقالي بهذه المعارك بدلآ من الخدمات وإنقاذ الجنوب واصبح يروج لمحاربة "الفساد الإلكتروني" بينما الفساد الواقعي يُنهش مؤسسات الدولة والمجلس الانتقالي الجنوبي.
تحويل معركة التحرير لحرب ضد النشطاء
واختتم الشريك حديثه: "يبدو أن "معركة تحرير الجنوب والخدمات" تحوّلت إلى معركة ضد النشطاء والمفسبكين والصحفيين والنساء ، واصبحت الخدمات والجنوب خارج حسابات الانتقالي"، بينما قال الصحفي علي منصور مقراط: "عقول كرتونيه خاوية لاندري إلى أين تتجه، أجزم أنها تقود نفسها إلى الهلاك وتعجل بزوالها غير مأسوف عليها".
قوانين لحماية السلطة
وعلق الفنان ناصر العنبري: "قال رجل عجوز،يا بني أن غاب العدل لا تراهن على الذكاء ولا القوة، فالظلم يسقط الجميع مهما علت مراتبهم"، بينما قال الناشط زين عديد: "أخطر ما يهدد الأمانة أن تُصاغ القوانين لحماية السلطة لا لحماية الحقيقة، فالقمع لا يأتينا دائمًا من أظهر الشاص والبندقية بل أحيانًا بقلم مشرّع يكتب قانونًا يجرّم كل من قال أصلحوا، تكميم الأفواه باسم التنظيم أخطر من الفوضى نفسها".
تقييد الحريات لحماية الفاسدين
وقال الناشط محمد محسن الحربي: "كل شيء في البلاد منهار وعلى شان انتوا عارفين أن الانتقالي وسياسته هي من أوصلنا إلى ما وصلنا اليه تريدوا الآن أن تكمموا أفواه الناس من أن تتكلم وتطالب بحياة كريمة وكذلك تعرية من كان السبب فيما نحن فيه من انعدام الخدمات والرواتب وحتى أخلاق الناس تغيرت بسبب ما يعانوه من متاعب الحياة
وتريدوا الآن تفصلوا قانون من شان تقيدوا حريات الناس لأجل حماية الفسده والفاسدين".
اضبطوا سوء استخدامكم للسلطة
وعلق الناشط محمد يحيي الحريري بالقول: "قبل ما تضبط وتعمل قوانين لسوء استخدام للنشر، عليك أن تضبط سوء استخدامكم للسلطة، اضبطوا سياستكم أولا ثم اضبطوا توفير الغذاء للشعب وتوفير الرواتب وتوفير الخدمات واضبطوا العمله والانهيار، كل شي دمرتوه والآن جاي تمنعني من وقفة احتجاجية على مأكلي ومشربي واليوم تريد تمنعني حتى من الكلام اطالب به قوت اولادي، أنتم بحاجه للغربلة".
عسكرة مواقع التواصل
وقال الناشط وضاح صالح سليمان: "هذا إللي باقي، قد عسكرتوا الساحات والشوارع والجولات بالمدرعات والأطقم المدججة لمحاولة منع حرية التعبير، والآن تسعوا لعسكرة مواقع التواصل، والله على زوالكم، اتركوا الناس تعبر عن آراءهم في الساحات خلوهم يتنفسوا ويبعدوا الضيق الذي تسببتم فيه، والله ثم والله إن ما تقوموا به من تكبيل حرية التعبير يعجل بزوالكم خذوا العبرة من نظام عفاش الذي كانت قيادتكم معنا في شوارع وأزقة خورمكسر والشيخ عثمانـ.
طغيان ما وصل إليه أحد
وكتب الناشط ناصر العمري: " تحاربوا شعبكم في لقمة عيشه وفي خدماته، نهبتوا الأخضر واليابس، والآن تريدوا تمنعوا الكلام عن الشعب الجائع والمنهك"، بينما قال الناشط شيخ جمال قاسم: "قسم بالله وصلتو إلى درجة من الطغيان
ما حد قبلكم عملها، إذا حد تكلم ياسجنتوه او قتلتوه
وفرو خدمات، عدن يحكمها مرتزقة".
خطر على نسيج المجتمع الجنوبي
وقال الناشط عبدالسلام محسن المفلحي: "السياسة التي ينتهجها المجلس الانتقالي أصبحت اليوم تشكل خطر كبير على نسيج المجتمع الجنوبي وأن لم يبادر بالإصلاحات وتفعيل دور الرقابة والمحاسبة بشكل شفاف ومستقل وبعيدا عن الوجوه تلك الملطخة أيدهم بالفساد فإن المآلات تتجه إلى مستقبل مجهول وأنتم المسؤولين عن هذا".