حوارات وتقارير عين عدن

المحاصصة لا تصنع دولا.. دعم واسع لرسالة موجهة للأمير محمد بن سلمان تدعو لدعم رئيس الوزراء وحل مجلس القيادة (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص:

لازالت المُطالبات بحل مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، مستمرة، وسط تحميله مسؤولية ما آلت إليه الأمور في العاصمة عدن والمحافظات المُحررة، بسبب توليفة المُحاصصة التي يتكون منها وانشغال أعضائه فقط بالصرفيات وتحقيق المكاسب على حساب معاناة المواطن، وسط دعوة لولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بالتدخل لإنقاذ عدن.

 

 

لا يلبي متطلبات المرحلة الراهنة

وفي هذا الإطار، قال الكاتب السياسي أحمد سعيد كرامة، إن مجلس القيادة لم يعد يلبي متطلبات المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن تشكيله كان لهدف عسكري بحت وقد تجاوزته الظروف والمتغيرات، مشيرًا إلى أنه بات أحد أبرز أسباب معاناة الشعب في المناطق المحررة، وعلى رأسها العاصمة عدن، بسبب المحاصصة والتدخلات السافرة بشؤون وصلاحيات رئاسة الوزراء وصلاحيات السلطات المحلية وغيرهم.

 

 

الرئاسي أصبح عبء على الدولة

وأضاف الكاتب السياسي أحمد سعيد كرامة، في رسالة وُجهت بشكل مباشر إلى ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن "المحاصصة والتدخل في صلاحيات رئيس الوزراء والسلطات المحلية جعلت المجلس عبئًا على الدولة بدلًا من أن يكون أداة إنقاذ"، وذلك في إشارة إلى التوليفة التي أسس على أساسها مجلس القيادة الرئاسي وعدم إعطاء دولة رئيس الوزراء صلاحيات تغيير الوزراء وإجراء تعديل وزاري.

 

 

محاولات إفشال بن بريك

وشدد أحمد سعيد كرامة، على أن محاولات إفشال دولة رئيس الوزراء الحالي سالم صالح بن بريك، تشكّل خطرًا حقيقيًا، قائلًا إن الرجل يمتلك خبرة إدارية ومالية تراكمية تميّزه عن من سبقوه، ويجب منحه كامل الصلاحيات لإعادة هيكلة الحكومة، والبنك المركزي، والأجهزة الرقابية، واتخاذ قرارات حاسمة لإقالة الفاسدين والمتسببين بانهيار الريال وتأخر الرواتب.

 

 

فشل الأدوات الحالية أمر محتوم

ووصف الكاتب السياسي أحمد سعيد كرامة، مهلة المائة يوم التي أعطيت لدولة رئيس الوزراء سالم بن بريك بـ"غير صائبة"، معتبرًا أن فشل الأدوات الحالية أمر محسوم لأن "فاقد الشيء لا يعطيه"، مضيفًا: "الوضع لا يحتمل مهلة مائة دقيقة، فالشرفاء من الكفاءات بلا وظائف، وبعضهم غادر الوطن يائسًا من الإصلاح"، وهو ما اعتبره مُطالبة بتمكين الشخصيات الكفء من تولي المناصب.

 

 

خطورة إفشال سالم بن بريك 

وأشار أحمد سعيد كرامة، غلى أن إفشال رئيس الوزراء مؤشر خطير للغاية عليكم وعلينا، وبالتالي لن تسمح الدول الراعية العالمية والإقليمية أن يتم تعيين رئيس وزراء رابع في مدة وجيزة، وسيجمعون على بقاء سالم وإقالة المجلس برمته، مشددا على أن بن بريك يختلف عن سابقيه كونه يمتلك خبرة تراكمية سابقة إداريا وماليا، وبالتالي يجب إفساح المجال له ليقوم بهيكلة الحكومة والبنك المركزي والأجهزة الرقابية المركزية ويتحمل المسؤولية لوحده، وعليه إقالة كل من كان سبب في تدهور وانهيار العملة وتدهور الخدمات وتأخر صرف الرواتب .

 

 

أدوات الفشل والفساد لا تصنع النجاح

وأشار كرامة في رسالته للأمير محمد محمد بن سلمان، إلى أن أدوات الفشل والفساد والتخبط والضياع لا يصنعون النجاح إطلاقا، مشددا على أن الأوضاع الاستثنائية كهذه ، تحتاج لقدرات ومهارات استثنائية وليست الى محاباة ومراضاة فلان وعلان من الناس ، وما دخلت المحاصصة دولة الإ دمرتها.

 

 

المحاباة والمحاصصة لا تصنع دولا

واختتم أحمد سعيد كرامة، حديثه بالتحذير من أن المحاباة والمحاصصة والشللية لا تصنع دولًا، بل تدمرها، مؤكدًا أن المرحلة تحتاج رجال دولة حقيقيين بكفاءة استثنائية، لا أدوات مأزومة تعيد تدوير الفشل، وذلك في إشارة إلى فشل مجلس القيادة الرئاسي في تحقيق أي إصلاحات أو تقدم في أي ملف منذ نقل الرئيس عبدربه منصور هادي صلاحياته الرئاسية إليه.

 

 

دعم كبير لرسالة كرامة للأمير محمد بن سلمان

ودعم عدد كبير من النشطاء رسالة كرامة للأمير محمد بن سلمان، حيث أشاروا إلى أن عدم دعم رئيس الوزراء في الوقت الحالي لمواجهة التحديات والالتزامات من خلال منحة دعم الموازنة لصرف مرتبات موظفي الدولة وكذا دعم قطاع الطاقة والكهرباء على أقل تقدير عاجلا وليس آجلا، وتمكينه من ممارسة مهامه ووظائفه واختصاصاته من التراكمات السلبية السابقة حتى يقف على رجليه في هذه الظروف الراهنة فعلى الدنيا السلام، فالانهيار قادم وسيغرق الجميع وسيضيع الوطن من بين أيدينا وسيكتوي المواطن من أسعار السلع وانخفاض سعر العملة، مُطالبين بدعم ومساندة ئيس الوزراء لإنقاذ ما يمكن انقاذه.