قال الكاتب الصحفي فتاح المحرمي إن تعويم الريال اليمني جعل السوق هو المتحكم الرئيسي في سعر الصرف، عبر آلية العرض والطلب، مشيرًا إلى أن الانخفاض الحاد في قيمة الريال خلال الأيام الماضية يعكس تزايدًا كبيرًا في الطلب على العملات الأجنبية يقابله ضعف شديد في العرض.
وأوضح المحرمي أن هذا الطلب قد يكون ناتجًا عن أسباب واقعية كحاجة الاستيراد، أو نتيجة مضاربات وتدخلات غير مشروعة، لافتًا إلى أن أي معالجات اقتصادية يجب أن تنطلق من تحديد طبيعة هذا الطلب، وتمييز الحقيقي منه عن الوهمي.
ودعا المحرمي الحكومة والجهات المالية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة جذور الأزمة، من خلال تعزيز العرض من العملات الأجنبية، وضبط عمليات إخراج العملة الصعبة للخارج، وربط الاعتمادات البنكية بالاستيراد الفعلي للسلع، والحد من استيراد السلع الكمالية وغير الضرورية.
وختم بالقول إن استقرار السياسة النقدية لن يتحقق دون استقرار سياسي شامل، وإصلاحات اقتصادية جادة تقوم على سياسات نقدية ومالية فاعلة ومدروسة.