حوارات وتقارير عين عدن

"تخصلوا من خطاب المستضعفين وسموا من تتهمونهم".. استنكار واسع لتصريحات مبهمة حول معرقلي المشاريع التنموية (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

آثارت تصرحيات وزير الخدمة المدنية عضو هيئة رئاسة الانتقالي الدكتور عبدالناصر الوالي، حول ما قال عنه محاولات تعطيل المشاريع التنموية، ردود فعل مستنكرة وغاضبة، تُدين استمرار الإشارات المبهمة التي لا تسمي الأسماء بمسمياتها، وسط توجيه رسائل للوزير بأنه وكيانه السياسي المجلس الانتقالي في موقع المسؤولية، وواجبهم أن يكونوا واضحين وصريحين مع الشعب.

 

الناس تريد مواقف شجاعة

وفي هذا الإطار قال الصحفي صالح أبو عوذل، إنه لا أحد اليوم ينتظر تلميحات أو اتهامات مبطّنة بشأن من يعرقل وصول الغاز إلى عدن، مُشيرا إلى أن الناس تُريد مواقف شجاعة، وبيانات واضحة، تكشف للرأي العام من يتعمّد خنق المدينة، ومن يصنع الأزمات بحرفية القاتل المتخف، مُضيفا: "قلناها مرارًا، تخلّصوا من خطاب المستضعفين، أنتم لستم الحلقة الأضعف، أنتم من أبناء هذه الأرض، وتمثلون القوة على الأرض، فلمَ الخجل من تسمية من تتهمونهم؟".

 

الوالي يعرض نفسه للسخرية

وأضاف صالح أبو عوذل، أن الحديث المتكرر عن "الإمكانيات المتوفرة" يقابله سؤال لا يمكن القفز عليه: إذا كانت لديكم الإمكانيات فعلًا، فمن الذي يمنع تشغيل الكهرباء؟ ممن تخافون؟ ولماذا لا تسمّون الأشياء بأسمائها؟، مشيرا إلى أن "معاليه" في إشارة للوزير الوالي حين يخرج بتصريحات متناقضة، لا يبدو كمسؤول في موقع قرار، بل كمن يعرض نفسه للسخرية. كيف تقول إنك تملك الحلول، ثم تشكو من "فاعل خفي" يعرقلها؟! ما هذا التناقض البائس؟.

 

منشورات ضبابية تثير السخرية

وأشار صالح أبو عوذل، إلى أن "الحديث عن "تشكيل حكومة جنوبية" فقد بات نكتة ثقيلة. فشل أربعة وزراء في وزارات خدمية بسيطة يكفي لإقناع الناس أن أي حكومة بلون واحد، حتى لو كان لونها ثوريًّا، ستفشل ما لم تكن لديها إرادة فعل حقيقية، ولم يحدث في أي دولة محترمة أن يخرج وزير ليلمح ويتباكى ويتهم دون أن يسمّي. الوزير الحقيقي يتجه إلى رئيس الحكومة بملف متكامل، لا إلى مواقع التواصل لكتابة منشورات ضبابية تُثير السخرية".

 

ماذا قدمتم في وزاراتكم؟

وتابع الكاتب الصحفي صالح أبو عوذل: "إذا كنتم جادين في خدمة عدن، قولوا لنا: ماذا قدمتم في الوزارات التي منحها لكم المجلس الانتقالي؟، وإن كنتم لا تملكون ما تفعلونه، فلتتنحوا جانبًا أو – على الأقل – التزموا الصمت، بدلًا من اجترار هذا الخطاب الممجوج، عدن لا تحتاج رسائل رومانسية صباحًا ومساءً. عدن تحتاج من يملك الشجاعة والفعل. تحتاج كهرباءً، وغازًا، وخدمات.. لا منشورات افتراضية تطلق اتهامات في الهواء".

 

الشعب لم يعد يحتمل الإشارات المبهمة

واستنكر نشطاء في تعليقاتهم على منشور الصحفي أبو عوذل، حيث قال الناشط محضار عبدالله، إن الشعب لم يعد يحتمل التصريحات العامة والإشارات المبهمة التي لا تسمي الأسماء بمسمياتها، مُتسائلا: "من هي الجهات التي تعرقل نقل الوقود وخلق أزمات متعمدة في الكهرباء؟، من هم الأشخاص أو الأطراف التي تعطل صرف الرواتب أو رفع الحد الأدنى للأجور؟، من هي الجهات التي تمنع تشغيل المصافي أو تخزين الغاز في عدن؟، من الذي يدير "الدولة العميقة" التي أشرتم إليها، والتي تعمل على تعطيل رئيس الوزراء؟، من هم المسؤولون عن قرارات التعيينات المخالفة للقانون التي ترهق ميزانية الدولة؟".

 

تسويق الخطاب الشعبوي

وقال الناشط منصور علي السقاف: " تعودنا من الرجل تسويق الخطاب الشعبوي البعيد عن طرح الأسباب والحلول، كلها شفرات تحتاج إلى خبراء تفكيك وتحليل وتحوير، الظهور بمظهر المظلوم المستضعف الذي تحاك ضده مؤامرات كونية وهو عاجز عن المواجهه"، بينما قال الناشط يحيي الزهيري: " من تكلم من تخاطب من تنادي لمن تشرح وتوضح لقيادة لا تمتلك ذرة من ضمير دمروا وطن وأنهكوا شعب، صمت مُريب وخذلان رهيب وسابقة لم تعهدها تاريخ الأمم والشعوب".